
متابعات _ الحاكم نيوز
في واقعة وُصفت بالبطولية والتاريخية، كشف مسؤولون في إقليم النيل الأزرق عن الدور الحاسم الذي لعبه الضابط الملازم أول حسن إدريس النيل في إنقاذ حياة الفريق أحمد العمدة بادي وعدد من القيادات التنفيذية الرفيعة، عقب إحباط محاولة اغتيال خطيرة استهدفت اجتماعاً رسمياً لولاة الولايات بمقر الفرقة 17 بمدينة سنجة.
وبحسب المعلومات المتطابقة، فإن الهجوم الغادر الذي خططت له مليشيا الدعم السريع وأعوانها كان يهدف إلى تصفية رؤساء الجهاز التنفيذي لثلاث ولايات دفعة واحدة، في عملية منسقة ذات أبعاد أمنية خطيرة. إلا أن يقظة الملازم أول حسن إدريس، الذي شغل سابقاً منصب مدير مركز التدريب القتالي “أولو” ويعمل حالياً مديراً تنفيذياً لمكتب حاكم إقليم النيل الأزرق، أفشلت المخطط في اللحظات الأخيرة.
وأكد شهود عيان أن الضابط الشاب أبدى حساً أمنياً عالياً، ودخل في نقاشات حادة مع بعض المسؤولين وضباط المخابرات داخل موقع الاجتماع، رافضاً أي تهاون أو تأخير، ومصراً على ضرورة إخلاء القاعة فوراً. وبحسب الشهادات، أصدر أوامره بشكل حاسم لحاكم إقليم النيل الأزرق وبقية القيادات بمغادرة المكان على وجه السرعة، رغم حساسية الموقف وضيق الوقت.
ولم تمضِ سوى ثوانٍ معدودة على خروج القيادات حتى وقع انفجار عنيف داخل موقع الاجتماع، ما أكد صحة تقدير الضابط حسن إدريس وخطورة التهديد الذي كان يحيق بالمكان. وأسفر ذلك عن فشل ذريع لمحاولة الاغتيال، ونجاة ولاة ولايات سنار والنيل الأبيض والنيل الأزرق من موت محقق.
واعتبر مراقبون أن ما قام به الملازم أول حسن إدريس يجسد نموذجاً نادراً للشجاعة والانضباط واليقظة الأمنية، ويعكس الدور المحوري الذي يلعبه الضباط الميدانيون في حماية قيادات الدولة في ظل الظروف الأمنية المعقدة التي تمر بها البلاد. كما عدّ كثيرون هذه الواقعة رسالة واضحة بأن المخططات الإجرامية، مهما بلغت درجة تنسيقها، يمكن إفشالها بالإرادة والحس الوطني العالي.



