أخر الأخبار

السماني عوض الله يكتب : الي الفريق ميرغني في ليلة الإسراء والمعراج

 

الإسراء والمعراج حادثة جرت ليلاً سنة 621م ما بين السنة الحادية عشرة إلى السنة الثانية عشرة من البعثة النبوية، يعدها المسلمون من معجزات النبي محمد صل الله عليه وسلم ، ومن الأحداث البارزة في تاريخ الدعوة الإسلامية.

يؤمن المسلمون أن الله أسرى نبيه محمداً صلوات ربي وسلامه عليه على البراق مع جبريل ليلاً من المسجد الحرام بمكة، إلى بيت المقدس.

وهي رحلة استهجنت قبيلة قريش حدوثها لدرجة أن بعضهم صار يصفق ويصفر مستهزئاً، ولكن النبي محمد صل الله عليه وسلم أصر على تأكيدها وأنه انتقل بعد ذلك من القدس في رحلة سماوية بصحبة جبريل على دابة تسمى البراق أو حسب التعبير الإسلامي عرج به إلى الملأ الأعلى عند سدرة المنتهى أي إلى أقصى مكان يمكن الوصول إليهِ في السماء وعاد بعد ذلك في نفس الليلة، وسُميت سورة الإسراء على اسم الحدث، والتي افتُتحت بقوله تعالى : ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾

والمسلمون يحتفلون بهذه المناسبة الدينية العظيمة ، وقد بدأت العافية تدب في جسد السودان ، بعد حرب دفع ثمنها المواطن المغلوب على أمره نزوحا ولجوءا ، تاركا خلفه كل ممتلكاته ومدخراته ، فقد فيها الأخ والإبن والزوجة والصديق وأصبح يعيش على الكفاف بسبب تلك الممارسات التي أرتكبها الغزاة حول حق أريد به باطلا .

وبعد أن قادت القوات المسلحة ومن يساندها وعودة الأمن والإستقرار الي ديارهم قرروا العودة اليها لإعادة تعميرها ولكن عاجزون عن تكاليف رحلة العودة .

ومنظومة الصناعات الدفاعية بقيادة الفريق ميرغني بدأت رحلات العودة الطوعية من مصر الي السودان ، وقد تدافع اليها الآف المواطنين وهم يشكرون المنظومة على هذه المبادرة التي أثبتت لهم أن السودان لا يزال بخير .

وبعد أن عادت مؤسسات الدولة الي العاصمة الخرطوم هنالك الاف المواطنون قد حزموا حقائبهم للإلتحاق بهذه المبادرة ، التي تأخروا عنها لظروف تتعلق بهم ، لكنهم تفأجوا بتوقف الرحلات منذ نهاية ديسمبر الماضي ، ولكن الأمل لا يزال يحدوهم مع بزوغ كل فجر جديد بإستئناف هذه الرحلات من جديد ، وركوب قطار العودة الي الديار .

ولا أعتقد أن الفريق ميرغني إدريس سيقف عاجزا امام تحقيق هذه الرغبة ، فقد وقف بنفسه وأشرف على الرحلات السابقة ، وأظن أنه الأن قادر على إصدار توجيهاته بعودة القطار من جديد لمواصلة رحلة العودة مرددا شعار الذكري السبعين للإستقلال المجيد المقتبس من رائعة العطبراوي والتي تقول :

وغدا نعود ..حتما نعود
للقرية الغناء …للكوخ الموشح بالورود
ونسير فوق جماجم الأسياد مرفوعي البنود

تزغرد الجارات …والأطفال ترقص والصغار
والنخل والصفصاف والسيال زاهية الثمار

وسنابل القمح المنور في الحقول وفي الديار
لا لن نحيد عن الكفاح

فهل يحقق الفريق ميرغني رغبتهم في العودة للقرية الغناء للكوخ الموشح بالورود؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 − 13 =

زر الذهاب إلى الأعلى