أخر الأخبار

حد القول – حسن السر – الإسراء والمعراج… صبرٌ يضيء طريق السودان

 

الإسراء والمعراج ليسا مجرد رحلة سماوية، بل هما قصيدة نورٍ تُتلى على مسامع الزمان، لتُعلِّم الإنسان أن بعد العسر يسراً، وأن في قلب الابتلاء يكمن الفرج. لقد كان النبي ﷺ مثقلاً بالهموم بعد فقد الأحبة وتكذيب القوم، فجاءت هذه المعجزة لتفتح أمامه أبواب السماء، وتُريه أن الصبر طريق النصر، وأن الثبات على الحق هو جواز المرور إلى العلا.

الدروس المستفادة
– الصلاة عمود الصبر: كما فُرضت الصلاة في تلك الليلة المباركة لتكون زاداً للنبي وأمته، فهي اليوم زادٌ للسودانيين في مواجهة المحن، تربط قلوبهم بالله وتمنحهم قوة على احتمال الشدائد.
– الابتلاء طريق التمكين: النبي ﷺ عانى قبل أن يُكرم بالإسراء والمعراج، وكذلك السودان يمر بابتلاءات اقتصادية وسياسية واجتماعية، لكنها ليست إلا جسوراً نحو مستقبل أكثر إشراقاً.
– وحدة الرسالات ووحدة الشعوب: لقاء النبي بالأنبياء في المسجد الأقصى يذكّرنا أن الرسالات كلها من مشكاة واحدة، وأن السودان جزء من جسد الأمة الكبير، يتألم ويصبر ويأمل.
– الإيمان بالغيب والثقة بالوعد: كما صدّق المؤمنون رحلة النبي رغم غرابتها، فإن السودانيين اليوم بحاجة إلى إيمان راسخ بأن وراء هذه الأزمات وعداً بالفرج من الله.

عبر تربطنا بالواقع السوداني
– الصبر على البلاء: السودان اليوم يعيش أزمات معيشية وضغوطاً قاسية، لكن كما صبر النبي ﷺ حتى جاءه الفرج، فإن صبر السودان هو مفتاح خلاصه.
– الأمل رغم الألم: المعراج يعلّمنا أن بعد الظلام نور، وبعد الحزن فرح. السودان، رغم الجراح، يحمل في داخله بذور نهضة تنتظر أن تُسقى بالصبر والعمل.
– الارتقاء الروحي في زمن الضيق: كما ارتقى النبي ﷺ بروحه إلى السماوات، فإن السودانيين مدعوون إلى الارتقاء بأرواحهم عبر التماسك الاجتماعي، والتمسك بالقيم، والبحث عن القوة في الإيمان.
– المسجد الأقصى والقدس رمز الصمود: ارتباط الإسراء بالقدس يذكّرنا أن الصمود في وجه الابتلاءات ليس خاصاً بشعب دون آخر، بل هو قدر الأمة كلها، والسودان جزء من هذا القدر.

آخر القول
إن الإسراء والمعراج… صبرٌ يضيء طريق السودان يعلّمنا أن السماء تُفتح لأهل الأرض حين يشتد البلاء، وأن الصبر ليس ضعفاً بل هو قوة تُثمر نصراً. السودان اليوم، وهو يواجه ابتلاءاته، يسير على خطى النبي ﷺ: يشتد عليه الليل، لكنه يوقن أن فجراً جديداً سيشرق، وأن بعد المعراج الأرضي معراجاً روحياً يرفع السودان إلى مقام العزة والكرامة.

ياقدس يامدينة تفوح أنبياء
ياأقرب الدروب بين الأرض والسماء
(اللهم نصرك الذي وعدت)

كسرة
يا ليلةً أشرقتْ بالنورِ والرحمـــنِ
سارتْ بخيرِ الورى في حضرةِ الإحســانِ
من مكةَ الطهرِ نحوَ القدسِ في عَجَبٍ
تسري الملائكةُ الأبرارُ في الأركــانِ

ثم ارتقى نحوَ أبوابِ السماواتِ العُلا
حتى رأى سدرةَ المنتهى بسلطــانِ
أُهديتْ صلاةً لتبقى زادَ أمتِــه
نوراً يضيءُ دروبَ الحقِ والإيمــانِ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − عشرة =

زر الذهاب إلى الأعلى