نسأل الله العظيم أن يتقبّل شهداء حادثة سنجه التي راح على إثرها مدير المراسم وحرس والي النيل الأبيض وآخرين جراء إستهداف مسيّرة إستراتيجية بأكثر من قذيفة لإجتماع بعض ولاة الولايات، كل شىء وارد في ميدان المعركة ولكن الإجتماع الذي تم إستهدافه بعيداً عن الميدان ويبقى التساؤل قائماً كيف علم الجنجويد بتوقيته ليتسنى لهم تحريك الطيران المُسيّر ثم إستهدافه بأكثر من قذيفتين؟
هذا الأمر يجب ألا يمر مرور الكِرام، ومع ذلك تستمر قافلة الشُهداء والجرحى والمصابين ويمضي الجيش الشرعي مدعوماً بتوفيق الله ثم شعبه والقوات المساندة حتى تحرير آخر شبرٍ في حدودنا الغربية وحسم مليشيات آل دقلو وليس ذلك على الله ببعيد.
ليس هنالك أكثر صِدقاً من حديث مدير جهاز المخابرات العامة الفريق أول مُفصّل الذي تحدث قبل شهر ونيف وأرسل رسائل واضحة المعانٍ والدلالات، وعلى لسان العارف ببواطن الأمور (محذّراً من الخلايا والمتعاونين وأنَّ التمرد ما زال نشطاً وخلايا نائمة بولاية الخرطوم وأنهم والمتعاونون لا يزالون يشكّلون تهديداً أمنياً) وما حدث بسنجة لا يخلو من التآمر ضد البلاد بأي حال من الأحوال.
رسالة في بريد جهازي المخابرات والإستخبارات خطر المليشيات ما زال نشطاً وليس هنالك أسوأ من المتعاونين والمتخابرين من الداخل خاصةً في أجهزة الدولة والخدمة المدنية التي تحتاج لمراجعات عاجلة قبل فوات الأوان، هذا الملف الأمني أنتم أدرى به لخصوصيته وخطورته في آنٍ واحد، والحكومة المدنية تنتقل للخرطوم مع وجود وزارات في مواقع واحدة وهو شىء إتفقنا أو إختلفنا عليه أصبح واقع يحتاج لخطوات لتحفظ كينونة الدولة والمباني الحكومية من خونة الداخل عديمي الوطنية، االذين يعملون داخل أروقة الحكومة وهؤلاء هم العدو الحقيقي الآن لمقدرتهم على مد العدو بإحداثيات ومواقع الإجتماعات أقول ذلك لأنّ المجرم حميدتي إستطاع أن يشتري ذِمم الكثيرين، لذا هم الهاجس الأكبر والأخطر، ومع ذلك ثقتنا في الذين قدّموا أنفسهم رخيصةً قادرين بمشيئة الله على إدارة هذا الملف الحسّاس وحماية الدولة من التهديدات.
