أخر الأخبار

السر القصاص يكتب : مبادرة الحكومة للسلام والاجندة الوطنية .. أين تتخفى وزارة الخارجية ؟

 

التأكيدات التى أطلقها دولة رئيس الوزراء د كامل ادريس من الخرطوم بأن العام الحالي عام للسلام وفقا لمبادرة الحكومة السودانية التى طرحتها الحكومة على لسان الوزير الأول أمام منضدة الأمم المتحدة ومن على منصة مجلس الأمن الدولي .
في تقديري أن المبادرة ممتازة جدا من واقع أن الحكومة تقارع مشاريع السلام لا تنسجم مع رؤية الحكومة وبالتالي أن يكون لديك رؤية افضل من أن تنتظر مبادرات على شاكلة الرباعية ومن لف لفها .

غير اني الحظ وبشكل مؤثر غياب الرؤية الحكومية لإنزال وتثبيت المبادرة حيث غاب حتى الاتى :

لم تعرض وزارة الخارجية مبادرة الحكومة للسلام على البعثات الدبلوماسية المعتمدة لدى الخرطوم .

ثانيا لم يبرق رئيس الوزراء نظرائه من الدول الشقيقة بفحوى المبادرة .

ثالثا لم يقيم رئيس الوزراء ولا من يفوضه تنويرا واحداً للرأى العام عن فحوى المبادرة ولا أطرها ولم يشرح بنيتها الهيكلية .

هذه الملاحظات تضعف الرؤية الحكومية للسلام وتضعها في إطار المشاريع الناشئة الأمر الذى يتطلب تكوين آلية حكومية لتدراك هذه الملاحظات والعمل استثمار الزخم الذى حظيت به ! في ظل اختفاء واضح للجهود الدبلوماسية ، ليبقى السؤال أين وزارة الخارجية.؟ وأين مشروعها ولماذا كل هذا الغياب والكسل ، هل تقود الخارجية خطة إفشال مبادرة الحكومة ، عجبي!

لتعرف ما ذا تفعل وزارة الخارجية ؟ نلحظ بوضوح أن السودان لم يوفد إي مبعوثين إلى الاتحاد الافريقي ولا الجامعة العربية ولا إلى الايقاد ولا حتى لمنظمة التعاون الإسلامي وهذه أخطاء فادحة بحساب حركة الدبلوماسية وان بعث وهو أمر لم يحدث ، هل بعثهم من وراء ستار ولماذا إذا كان شبخطوط يحوم في وضح النهار حاملاً نعش الرباعية بين يديه الأمر الذى يتطلب من الخارجية ستر الجثمان ومواراته الثرى وان تعلن انتهاء مراسم الدفن عقب أحداث اليمن الجنوبي (راجع قوة وتماسك الموقف السعودي في دحر الدويلة (بالحتة الفيها الحديدة ).).

على الصعيد الآخر تبرز القوات المسلحة أكثر تنظيماً والرؤية عندها واضحة من حيث حسم التمرد والقضاء عليه وفق تفويضها الدستوري بدفع الأخطار ودرء الاخطال عن التراب الوطني .

ووفق هذا تنجح القوات المسلحة في تفتيت التكلة الصلبة التمرد وتمزيق اوصاله وقطع قنوات الإمداد وحققت في ذلك نجاحات كبيرة اخرها بمحاور الغرب وكردفان الكبرى .

لذا لابد من أن يتماشى الجهد الحكومي المدني مع الشق العسكري ، أن يكون أكثر مبادرة ويمتلك زمامها ويحقق انتصارات في ميدان الدبلوماسية وحشد الدعم الدولي والزخم الإعلامي لمجهوداته لمقارعة وتفتيت مشاريع القوى المناوئة والمعادئة .

عموماً نبارك خطوة انتقال الحكومة الخرطوم وهو انتقال ذو زخم إذا ما تم استثماره في تعزيز الجبهة الوطنية وحشد الطاقات للبناء والتعمير ورسالة صادقة للعالم بأن الدولة السودانية قوية ومحصتة وقد تجاوزت محنة احتلال الخرطوم وعادت منتصرة وأكثر منعة وقوة وان العالم يجب أن يدعم خيار السلام وفق رؤية الحكومة السودانية ومؤسساتها المتماسكة .
عموما لا احد يرفض السلام والحكومة نفسها ومن خلفها كل جموع الشعب لا ترفض السلام بل تطرح رؤية السلام وفق الأجندة الوطنية المعلنة والمشروعة والاجندة الوطنية للسلام وهي :

خروج المليشيات من المدن التى تحتلها .

تجميع القوات المتبقية من المليشيات في معسكرات تحددها الحكومة

دخول المساعدات الانسانية وتسليم المطلوبين في قضايا القتل والنهب والاغتصاب وتجريد العسكريين من السلاح وتصفير العداد .

وفق هذه الأجندة يمكن النظر في مايليها من تحديد الفترة الانتقالية وإقامة الحوار السوداني المفضي إلى دستور دائم ومشروع العدالة والمصالحة فالانتخابات .

هناك أمور من السابق الاوان الحديث عنها وهي قضايا المشاركة السياسية للأطراف الداعمة للتمرد ومن لف لفهم .

وأحد أهم الأجندات الوطنية للسلام هي خروج المليشيات من المشهد السياسي والعسكري والاندماج وفق القانون ومخرجات العدالة والمصالحة المجتمعية.

حتى تقوم الحكومة بما عليها يحب أن يستمر زخم المعارك وبل بس لارغام الاوباش للنزول عند إرادة السلام وفق الأجندة الوطنية .

الخرطوم
11يناير
elgasaus77@gmail.com

https://www.facebook.com/share/p/1AWs41vQdE/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − 2 =

زر الذهاب إلى الأعلى