
كتب المؤخر العسكري دكتور مدحت حسن عبد العزيز في بريد الإهرام إنه بعد نكسة يونيو1967، سافر الرئيس جمال عبدالناصر لحضور مؤتمر القمة العربية فى الخرطوم، حيث خرج الشعب السودانى فى مظاهرات ضخمة لاستقباله والهتاف له، تقديرا للزعيم المصرى الصامد الذى لم ينكسر أمام نكسة وقعت نتيجة لمؤامرة كبرى كانت تستهدف آمال وطموحات الأمة العربية كلها.
وقد أعطى ذلك الاستقبال الرائع لعبدالناصر طاقة نفسية لا حدود لها، وشد من عزيمته فى تلك المرحلة الحرجة من تاريخنا المعاصر. وقد عاد عبدالناصر من السودان بعد أن حصل بلده على الدعم المعنوى والسياسى والاقتصادى اللازم للصمود وإعادة بناء جيشه، من أجل تحرير الأرض المحتلة.
واضاف دكتور مدحت إن هذا مجرد مشهد واحد من المشاهد التاريخية العظيمة للسودان الشقيق.. الذى نحمل له أعظم وأجمل الذكريات، وندعو الله سبحانه وتعالى أن يستعيد وحدته وعافيته وقدراته فى العام الجديد.
ما دفعني للإقتباس من ما كتبه دكتور مدحت إن مصر بقيادة عبد الفتاح السيسي ترد الجميل للسودان وشعبه ، فخرجت مصر كلها لإستقبال شعب السودان وهو يعيش نكسة ابريل 2023، والعدو هو ذات العدو لكنه في السودان أستخدم أبنائه لتمزيق وحدته وتهديد أراضيه والهدف هو واحد السيطرة على موارد السودان وخنق مصر من عمقها الإستراتيجي .
والسيسي الذي يقود ويشرف على هذه التحركات المصرية نحو السودان وإعلانه للخطوط الحمراء لهو دليل قاطع على عمق الإنتماء ، والإيمان القاطع والراسخ على صدق نواياه تجاه الملف السوداني .
وكما ذكرت كثيرا وساظل أذكر أن وجود مصر مهم جدا في ملف السودان وهي الدولة الوحيدة التي تستطيع أن تغلب الطاولة وإعادة التوازن لأي تحرك إقليمي أو دولي ، لأنها تدرك المخاطر التي رسمها العدو لإعادة إستعمار السودان بثوب جديد عبر وسيط من داخل الأمة العربية .
والذين لا يدركون خلفية الحرب في السودان أو يتوهمون بأنهم يريدون حكما مدنيا في البلاد فان المخطط أكبر من ذلك ، لأن حكومة أبوظبي الذي تتبني هذا الموقف وهي فاقدة لذلك الحكم لا يمكن أن تطبقه في السودان لأن فاقد الشئ لا يعطيه ، لأن المخطط هو السيطرة على البحر الأحمر ومياه النيل وموارد السودان الباطنية وأراضيه الزراعية .
المخطط الذي تنفذه حكومة بن زايد بدأ باليمن ، الصومال ، السودان ، غزة وليبيا وهو الهيمنة على البحر الأحمر أولا ثم مياه النيل عبر إثيوبيا فافتعلت مشاكل سد النهضة .
وتسعي أبوظبي لتنفيذ ذلك المخطط لخنق مصر عبر السودان لأنها تعرف أن السودان هو العمق الإستراتيجي لها وتريد أن تطعنها من مصر بعد أن تتحكم في المحيط المصري وإضعافه وبعدها يتوجه المخطط لتهديد المملكة العربية السعودية عبر الجنوب والغرب ومنطقة الخليج وبالتالي تكون السيطرة على الشرق الأوسط بأكمله .
والأن أصبح التنسيق المصري السعودي أصبح أقوي مما كان ، فلجأت حكومة ابوظبي وهي وكيل لتنفيذ هذا المخطط الي الإتحاد الأفريقي ونفذت مخطط تقسيم الصومال وإعلان قيام إقليم الصومال وكانت تسعي لتقسيم اليمن ولكن السعودية فطنت لهذا المخطط وافشلته .
سنواصل



