أخر الأخبار

الزين اب شنب يكتب : “أطفال السودان بين أنياب الحرب.. وصندوق الأمل المنتظر”

في زمن تتزاحم فيه الأزمات، وتغرق فيه العناوين السياسية في صراعات لا تنتهي، يغيب عن واجهة الاهتمام صوتٌ صغير.. خافت.. لكنه الأهم. إنه صوت الطفل السوداني، ذاك الذي وُلد في زمن الحريق، وكبر في ظل أصوات المدافع، لا يعرف من الحياة إلا رائحة الخوف، ومن الوطن إلا النزوح، ومن الكبار إلا الصمت.
تقول التقارير الميدانية والمنظمات الحقوقية إن قرابة
20 ألف طفل سوداني يعيشون تحت وطأة انتهاكات جسيمة؛ انتهاكات لم تكن مجرد أضرار جانبية للحرب، بل كانت موجهة ومتعمدة، من قتل واغتصاب، واختطاف، وتجويع، وتشريد قاسٍ لا يُحتمل، تمارسه مليشيات إجرامية بلا وازع، وتحت أنظار عالم صامت.
هؤلاء الأطفال لا يملكون صوتاً على المنابر الدولية، ولا قوة ضغط سياسية، إنهم ببساطة ضحايا أبرياء، لا ذنب لهم سوى أنهم وُجدوا في توقيت خاطئ تحت سماء مشتعلة.
ولذلك، فإن النداء الآن موجه لحكومة الأمل، التي ننتظر منها خطوات شجاعة تليق باسمها، وأهمها: إنشاء صندوق دعم الطفل السوداني. ليس مجرد بند مالي، بل مشروع وطني وإنساني عاجل، يعيد للأطفال شيئاً من براءتهم، ويمنحهم ما يمكن أن يُبنى عليه غدٌ أفضل.
اننا نوجه مناشدتنا من هنا، لكل من:
-د. معتصم أحمد صالح،وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية، د.. عبد القادر عبد الله أبود، الأمين العام للمجلس الأعلى للطفولة،
و رئيس وزراء حكومه الامل الدكتور كامل ادريس
– وكل القادة الذين ما زالوا يؤمنون بأن مستقبل السودان يُبنى من تربة الطفولة.
نريد لهذا الصندوق أن يكون حقيقياً، فعالاً، ممولاً بكرامة، يتضمن برامج للدعم النفسي، والرعاية الصحية، والتأهيل الاجتماعي، والتعليم، والاستشفاء النفسي طويل الأمد.
اطفال السودان لا يطلبون المستحيل، فقط يطلبون ما يليق بإنسانيتهم، ما يستحقونه بعد كل هذا الألم. فهل نكون على قدر الأمانة؟ وهل يستيقظ ضمير العالم لإنقاذ جيلٍ يُقتل ببطء؟
ان تأسيس صندوق دعم الطفل ليس مجرد خيار.. إنه التزام أخلاقي، وضرورة وطنية، ووصية إنسانية مستعجلة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى