أخر الأخبار

بغبائه الفطري.. المتمرد عبد الرحيم يعري قادة “صمود” ويحدد هوية مطلق الرصاصة الأولى

من حيث لا يدري وبغبائه الفطري، أحرج نائب قائد المليشيا المتمرد عبد الرحيم دق،لو حلفائه، وحسم الجدل بشأن من أطلق الرصاصة الأولى، وهو يقر في خطاب لمرتزقته بجنوب دارفور بخطأهم في اختيار مكان الحرب، حيث كان من المفترض أن تنطلق من الشمالية ونهر النيل وليس من الخرطوم، باعثا بتهديد بغزو الولايتين.

يقول أستاذ العلوم السياسية، دكتور محمد عمر، إن إقرار المتمرد دقلو بأنهم بدأوا الحرب من المكان الخطأ يكشف بوضوح أن الدعم،السريع هو من أشعل الحرب ويقضي بشكل كامل على الجدل حول من أطلق الرصاصة الأولى، تلك “القشة” التي كان تتعلق بها قوى الحرية والتغيير “صمود”، التحالف المدني للمليشيا هربا من دفع استحقاق المواقف، مشيرا إلى أن المتمرد عبد الرحيم، قال بشكل واضح أنهم من بدأوا الحرب بالخرطوم، وأن ذلك ليس خطأ وإنما الخطأ في اختيار المكان فقط، وأوضح أن عبد الرحيم لم يتراجع عن هذه الخطأ رغم الجرائم التي ارتكبها بحق السودانيين في الخرطوم والجزيرة وسنار والنيل الأبيض والفاشر والجنينة، وإنما هو يريد تصحيح هذا الخطأ بغزو ولايات جديدة وارتكاب جرائم جديدة وسمى تحديدا الشمالية ونهر النيل بالضرورة، معتبرا أن إقراره ذلك دليل كافي يوضح بشكل غير قابل للتحريف بشأن ما حدث في صباح 15 أبريل 2023، وأوضح دكتور محمد عمر أن هذا الإقرار لا يعني عموم السودانيين كثيرا، ليقينهم بتورط مليشيا الدعم،السريع في إشعال الحرب وإطلاق الرصاصة الأخرى، لكنه سينزع ما تبقى من رداء كان يغطي به “تحالف صمود”عورته، ويبقيه عاريا أمام التاريخ والشعب السوداني.

يقول مراقبون، إن تحالف صمود شيد موقفه الحيادي على فرضية أن الجيش هو من أطلق الطلقة الأولى، وسمى ما حدث في الخامس عشر من أبريل 2023، بحرب الجنرالين وطرفي الصراع، بالإتكاء بالكامل على فرضية أن الجيش والإسلاميين هم من أطلقوا الطلقة الأولى، معتبرين أن هذا الموقف الحيادي حولته تصريحات المتمرد عبد الرحيم دق،لو إلى جبل من رمل سينهار أو هو أنهار بالفعل فوق رؤوس قادة صمود، مشيرين إلى أن قادة هذا التحالف بحاجة لتصحيح موقفهم سريعا من الحرب، سيما بعد تصريحات دقلو، لو كان موقفهم الأول من الحرب تم بناءه بالفعل على فرضية أن الجيش هو من أطلق الرصاصة الأولى، لكنهم شككوا في الأمر، واعتبروا أن موقف قادة صمود مبدئي بشأن التحالف مع المليشيا وأن جدل الرصاصة الأولى لا يعدو مجرد زريعة لتبريره.

وبشأن تهديد المتمرد دقلو بحشد مليون جندي وألفين سيارة لغزو الشمالية ونهر النيل، فلا يعدو – بحسب مراقبين – جزء من الحرب النفسية ومحاولة لرفع الروح المعنوية لقواته المنهزمة، لأنه لو كان يملك مليون جندي لما خسر العاصمة الخرطوم، ثم إن تهديده لقادة قواته الهاربة بالسجن والمحاكمات يوضح بالضبط الأوضاع داخل المليشيا، ويكذب فرية المليون جندي.

يكشف خطاب المتمرد دقلو لقواته بجنوب دارفور عن روح إنهزامية بائسة، وشخصية هوجاء مريضة ومتخبطة، يأمر جنوده بقتل تجار السلاح والذخيرة وإطلاق الرصاص فورا على ما أسماهم الكيزان وحلفائهم، وهدد بسجن وقتل القادة الهاربين ومنحهم ساعات فقط للعودة للمتحركات، ثم هو تحدث عن حشد مليون جندي بأسلحة متطورة، ودعا جنوده للقتال حتى بالحربة والسيف على قرار المهدية، ثم هو بعد تشريد 15 مليون سوداني وقتل واغتصاب ونهب السودانيين في 6 ولايات والتسبب في قتل وإصابة نحو 200 ألف من أهله من القبائل العربية، يقر بكل بساطة بخطأ اختيار مكان الحرب، ويأمرهم بكل بساطة بغزو الشمالية ونهر النيل ليدخلهم في محرقة جديدة ويعود لاحقا ليقر مرة أخرى بخطأ اختيار المكان، ثم هو في ثورة هيجانه قدم هدية لخصومه بإقراره أنه صاحب الرصاصة الأولى في المكان الخطأ، وأنه سيكون صاحب الرصاصة الأولى كذلك في المكان الصحيح في الشمالية ونهر النيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى