أخر الأخبار

رياك مشار من داخل المعتقل يكتب هذه الرسالة…!!

ترجمة : عمق الحدث

نص الرسالة

رسالة إلى شعبي في هذا الوقت العصيب

عندما جئت إلى جوبا في عام 2020، جئت حاملاً معي رسالة السلام. جئت لأنني أؤمن بجنوب السودان، الوطن الذي عانى كثيرًا، وذاق مرارة الحرب، وتحمل ما لا ينبغي أن يتحمله أي شعب.

لقد وُلِدت في زمن الحرب، وترعرعت وسط الصراعات، ولكنني لم أرغب قط في أن يتحمل جيل آخر ما تحملناه. لم أخشَ على حياتي يومًا، ولكن خوفي دائمًا كان على حياة الأبرياء: الأمهات اللاتي يواجهن صعوبة في إطعام أطفالهن، والشباب الذين يبحثون عن فرص في عالم ضاق بهم، والشيوخ الذين شهدوا دمارًا يفوق التحمل.

هؤلاء هم من يدفعون الثمن الحقيقي للحرب.

اليوم، ونحن نواجه تحديات جديدة في وطننا، أتحدث إليكم ليس بصفتي قائدًا، بل كابن لهذه الأرض الطيبة التي يستحق شعبها أكثر من هذا الصراع المستمر.

ما أتمناه، وما أقاتل من أجله، هو جنوب سودان يعمه السلام والازدهار. بلد يستيقظ فيه الجميع على أصوات الأطفال في مدارسهم، والمزارعين في حقولهم، والعائلات التي تعيد بناء حياتها بعيدًا عن العنف والدمار.

إلى إخوتي وأخواتي، لا تدعوا الخوف والانقسام يغتال وحدتنا. نحن أمة واحدة، وعلينا أن نتماسك ونقف معًا.

إلى أولئك الذين يسعون لتفريقنا، الذين يجلبون المرتزقة والأسلحة بدل الحلول السلمية، اعلموا أن جنوب السودان لا ينتمي إلى قلة تستفيد من الحرب، بل هو ملك للملايين الذين يحلمون بالسلام والاستقرار.

ليتذكرنا التاريخ في أحلك أيامنا، أننا لم نرضَ بالهزيمة. وليتذكر العالم كله أن شعب جنوب السودان سيصمد، مهما كانت التحديات. ولنفهم جميعًا أن لا شيء من القوة يستحق ثمن معاناة شعب بأسره.

اللهم اجعل السلام يعم بلادنا، الآن وإلى الأبد.

د. ريك مشار تينج ضورغون
القائد العام للحركة الشعبية لتحرير السودان – المعارضة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى