دخلنا اليوم الثالث من ذي الحجة بهذة الجمعة الأولى المباركة وبدأت الأسواق تنتعش بالخراف والأسعار في تصاعد مستمر من خمسة عشر وصاعدا بإستثناء خروف الأقساط للعاملين بالدولة بمبلغ ثلاثة عشر ألف جنية بينما هنالك جهات أعلنت البيع بالكيلو بواقع 370 على حسب وزن الخروف وهكذا تفاعل الشارع في هذة الايام بدأت رحلة البحث بين هنا وهناك ولكن قبل أن ندلف في تفاصيل أخرى ينبغي لنا أن نبين هذا الأمر وقصة الفداء العظيمة والتي حدثت مع سيدنا ابراهيم عليه افضل الصلوات والتسليم خليل الله بعد أن رزق الولد وعمره ستة وثمانون عاما وعندما بلغ المائه عام رأي الرؤية التي شاهدها في المنام (يا بني اني ارى في المنام اني اذبحك فانظر ماذا ترى قال يا بتي افعل ما تؤمر ستجدنا إن شاء الله من الصابرين) انظر إلى قوة الإيمان والثبات من الاب وابنه الاب الذي يمتلك سلطتين الأبوية والنبوية كيف كان هذا الابتلاء والامتحان وكيف سار الأمر بدون تردد وبدون خوف لان الرؤية عن الأنبياء وحي ونلاحظ كيف كانت تربية الابن على ذات المبادئ وقوة الإيمان والثبات لم يتزحزح ولم يتنصل ولم يقل ربما تكون رؤية خاطئة ولم يسأل عن سبب الذبح بل قال له افعل ما تؤمر انظر إلى هذا الثبات والاستسلام لأمر الله حتى جاءت الرسالة وجاء الخبر اليقين من السماء وناديناه أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا هكذا كان الابتلاء والامتحان إن هذا لهو البلاء المبين
فالعيد مناسبة تذكرنا بهذة المعاني والتضحية والفداء لاعلاء كلمة الله والاستسلام لكل أوامره وما احوجنا في هذا اليوم لهذة المعاني
ولم تكن الاضحية والحديث بها للتباهي والتظاهر والتفاخر بل هي عبادة وليس عادة نتقرب بها إلى الله سبحانه وتعالى
واليوم نسبة للارتفاع الكبير لهذة الخراف بسبب التضخم والغلاء الفاحش كثير من الناس غير ملزمين بها وهي سنة للشخص المستطيع وقد ضحى رسولنا الكريم بكبشين املحين واحد لاسرتة والآخر قال لامته لمن لم يضحي.
اذن الاضحية ليست واجبه بل هي سنة من استطاع عليها فعلها
وللأسف الشديد أصبحت عندنا اليوم من التفاخر والتباهي واصبحت ملزمة وواجبة القيام بها برغم ظروفك الاقتصادية الانية التي نمر بها جميعا ويعلمها القاصي والداني فهل عدنا الي رشدنا وتقربنا بها الي الله سبحانه وتعالى بالعمل الصالح
ومن هذا المنطلق اناشيد كل الذين تيسرت لهم ظروفهم لإحياء هذة السنة أن يراعوا ما حولهم ويتفقدوهم ويقدموا لهم منها لنيل الأجر والثواب العظيم وبمجرد النحر في هذا اليوم وقطرات الدماء سألت يغفر الله لك ولاولادك كل ذنوبكم ومن تصدق منها واطعم المسكين كان له من الأجر العظيم مثل جبل أحد وكل عام وانتم بخير.
الايس عثمان يكتب الأضحية عادة ام عبادة؟
