من أعلي المنصة – ياسر الفادني – في منطقة وسطي …مابين الجنة والنار !

برقاع دعوة أنيقة المنظر ودسمة المحتوي أرسلها لي الأستاذ الراقي جدا حضورا وفكرا ومظهرا الفخيم محمد الفاتح حمدالنيل مدير الإدارة العامة للثقافة والإعلام بالقضارف حضرت عصفا ذهنيا ورؤي من رسميين وعلماء ومزارعين وصحفيين في منبر الموسم الزراعي الفرص والتحديات ، لعل الحضور كان راقيا ومميزا داخل تلك القاعة الجميلة جدا قاعة التأمين الصحي

من خلال الرؤي والنقاش يبدو أن الموسم الزراعي المطري القادم سوف يمر بمنعطفات وتحديات كبري تحتاج إلي جهد كبير لابد أن يبذله شركاء الإنتاج، نسبة عالية من مال التمويل السابق الذي أعطي للمزارعين لم تسترده البنوك  مثلا البنك الزراعي  له مبلغ مايعادل ١٢٠ مليون دولار كديون علي المزارعين وعلي هذا قس مع كل البنوك الأخرى حتي الآن لم تصل نسبة السداد ٦٠% هذا أمر يجعل مسألة تمويل المزارعين للموسم القادم فيه صعوبة ما لم  يوف الزراع بماعليهم من ديون 

مسألة التضخم التي تسير بمتوالية هندسية في هذه البلاد جراء الحرب والتذبذب في سعر الدولار يجعل الشركات التي تقدم خدمات للمزارعين (يدها في قلبا) !! مخافة الدخول فيما لا يحمد عقباه تجاههم الدراسة تقول :  إن تكلفة الفدان التقني في الموسم السابق بلغت ١٦٥ ألف جنية والتقليدي ٧٥ الف جنية ونظرا لهذه الظروف الماثلة ربما تتضاعف هذه التكلفة ثلاث مرات في الموسم القادم
الموسم القادم المساحة التي حددت لزراعتها تقدر ب ٧ مليون وخمسمائة الف فدان وقدر حجم  العمليات الزراعية ب ٢٥٠ ألف برميل وقود وبتمويل يبلغ ٤٥٠ مليار جنيه هذا لعمري تكلفة كبيرة يجب تدبيرها بنسبة لا تتجاوز ال ٨٠% لكي ينجح الموسم الزراعي القادم الذي يعتمد علي إنتاجه كل السودان وليست ولاية القضارف فحسب بعد خروج عدد من الولايات من دائرة الانتاج العام المنصرم ، تحدي كبير يجابه الدولة وشركاء الإنتاج ومعركة حامية الوطيس سوف يدخلها جيش القضارف( القوقو) !! الذي يخضر الأرض ويفلحها و لعل زراع القضارف قبلوا هذا التحدي الكبير وليس غريب عليهم هذه القيم الوطنية المعروفين بها

المنبر كشف عن مجهودات كبيرة ودعم مقدر قدم في الموسم السابق لصغار المزارعين تمويلا واصابه النجاح المنقطع النظير ممثلا في منظمة ميرسي وبنك الابداع ومنظمة زوا،لكن ضيع مجهود هؤلاء المنظمات الإعلام الضعيف لهم الذي لم يعكس هذا الحجم الكبير دعما ، المنبر غابت عنه شركات التأمين رؤية إلا أنها وجدت واحدة من الشركات التأمنية فرصة وأدلت بدلوها في هذا المجال

إني من منصتي أنظر….حيث أري…أن الموسم الزراعي القادم يمكن أن يجد فرصة نجاح كبيرة ويقفز من المنطقة الوسطي الي الجنة  إذا اكتمل مثلث النجاح الذي أضلاعه التمويل والتقنيات الحديثة والتسوق المشجع ، شكرا إدارة الثقافة والاعلام علي هذه النافذة المشرقة وشكرا لكل المنظمات التي شاركت وشكرا علماء ولاية القضارف والرسميين لهذا العصف العلمي الذي قدم ، ودي القضارف الخيرة بأهلها دوما….  وياهو دا…. السودان .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى