في الحقيقة – ياسر زين العابدين المحامي – عودة جهاز الأمن “1”

(١) من(٣)
رن الجرس الرقم المتصل لا اعرفه لم
يسبق لي سماع صوت صاحبه…
صوته هادئ عرف نفسه قائلا متوكل
درنكي…
مدير جهاز أمن الولاية بالانابة،المدير
في اجازة،قال…
بأدب جم يمكنك زيارة المكتب الساعة
العاشرة صباحا…
لم اساله عن السبب،فيقيني انها ثمة
مؤامرة وما أكثرها وقتذاك…
بذاك اليوم جرت معركة ببرلمان الولاية…
انتقدت اداء الحكومة،وواليها الشنبلي…
اصطف خلفه(٤٧)نائب،دائما اصطفافهم
بالباطل طالما يرضي الوالي…
المستندات بائنة،الادلة دامغة،وثابتة…
وما همهم اطلاقا مستند ولا بينة…
قبلها طلبني الوالي،ونائب رئيس الحزب
طلبا مني الامتثال للامرة التنظيمية…
رفضت،خرجت مغاضبا بذريعة عدم
حنث قسم اديته…
يممت شطر مكتب الامن بالموعد…
قابلني هاشا باشا،قدم القهوة بيده ثم
قال بجدية مقطب الجبين…
نتابع اداءك بالبرلمان،نعرف مداخلاتك…
لا ترضخ امض لماشئت الحق احق أن
يتبع فلا تساوم بل قاوم…
شرح معرفتهم بما يدور بالاروقة وكل
ما يطبخ هناك…
المقابلة هذه غيرت لدي مفاهيم عدة…
علمت فيما بعد متوكل درنكي قررت
لجنة التمكين رفده…
رغم مؤهلاته،كفاءته،رغم ماصرفته
عليه الدولة بغرض تأهيله…
نال دورات خارجية هامة لم يسعفه
الزمن ليطبقها ويورثها…
ذهب لحال سبيله كغيره من الكثيرين
الذين نالهم الاذي…
عام ٢٠١٧رفضت لجنة الامن والدفاع
مذكرة استهدفت الجهاز…
لتحجيم سلطاته لجمع وتحليل المعلومة…
المبرر التعديل سيؤدي لاختراق الامن
القومي ولمصائب شتي…
سابلة الاسافير شتات العملاء قالوا
ثمة من يستهدف الاحرار…
وبقاء القانون معناه التنكيل والقهر…
وحماية النظام وموبقاته واطالة بقاءه…
لو تم التعديل لاخترقنا ثم اكلنا كما
اكل الثور الابيض…
ناضلوا بغية ضرب جهاز الامن بمقتل…
نظروا اليه من عدسات نظارة سوداء…
بغرض تفكيكه،ليسهل العبث والاختراق…
ظل الجهاز متماسك يدرأ المؤامرات،يدفع
الاذي بلجة الكيد…
ظل منافح بالداخل،بالخارج،يبحر بعمق
بحر متلاطم الامواج…
صار الافضل،بسمعة ذائعة الصيت ومكانة
امسك بملفات معقدة وادارها باحترافية…
انداح الامن،الامان بفضل قدراته الهائلة
والعالية والوطنية اللامتناهية…
ثمة اخفاقات هنا،وهناك غير مبرأ منها…
لاتعبر عن سياسة كلية انما فردية…
كان بالامكان معالجتها لئلا تكون بمثابة
منقصة منه لكن حدث ما حدث…
انفتح الجهاز فيما بعد علي الجمهور…
ازال غموض اكتنفه وفكرة توطنت عنه
وخوف سكن بالقلوب منه…
والاخطاء لا تلغي اداءه ووطنيته..
لاتكشط مجاهدات كانت تجري بالظلام
دفع منسوبوه فيها حياتهم ثمن…
ولا تخصم من رصيد وضعه في المصاف..
رسموا الامن بالدم،بالدموع والمكابدة…
خلف كل انتصار الجهاز له بصمة وقدح
معلي ودين مستحق…
طبيعة عمله لا تسمح بنشر بطولاته…
لا تقبل الافصاح لتكشف محل التكليف…
ما اعتمل بالصدور ابطاله مجهولين…
بطي الكتمان،فما تعرفه هنا تتركه هنا…
هم وطنيين حد العصب ذوي شكيمة…
حملوا الوطن بالقلب،بذلوا الغالي عندما
ادلهمت الخطوب…
مضي متوكل درنكي مظلوما،ما قدروه
حق قدره…
قابلته بعد الحرب،رأيت بعينيه وميض
عبر عن حسرة والم يكتنفانه…
قال مداعبا لقد فعلت لجنة التمكين
بنا مالم يفعله النجار بالخشب…
لم يفهموا معني الوطن من منظور أمني…
أشاحوا بوجوههم عندما حدثناهم عن
قضية أمنه…
ذهب درنكي وغصة بحلقه جراء ظلم
بائن،ومن يقول البغلة في الابريق…
اكفاء مثله مضوا لحال سبيلهم،من فعلوا
يعلمون انهم طعنوا البلد بالخاصرة…
مؤامرة قذرة قصد منها اختراقه…
وتسليمه بغاث دويلة الشر ومن والاها…
وكشف ملفات بجدر مغلقة لم يطلع عليها
الجن الاحمر…
ونواصل

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى