يوسف عبد المنان يكتب : صلوحة وغمار معركة الجيش قبل السياسة

 

انتخبت أغلب مكونات السودان الشعبية في بورتسودان عاصمة السودان الان القيادي المجتمعي والسياسي البارز أحمد الصالح صلوحة قائدا للمقاومة الشعبية باتفاق أغلب مكونات السودان ولا نقول باجماعها لأن الإجماع في السياسة من رابعة المستحيلات
لماذا الت القيادة الشعبية لصلوحة؟ من حيث الكفاءة يعتبر الرجل معلما تربويا بارزا حتى سبعينات القرن الماضي ليلج ميدان السياسية الواسع ويدخل مؤسسات حكومة مايو منتخبا من كردفان الشعبية ومع سقوط حكومة مايو في 85 خاض انتخابات الجمعية التأسيسية واستطاع إسقاط رمزين لحزب الأمة عبدالرسول النور والصادق بابو نمر وتجلت في تلك الانتخابات شخصية صلوحة الذي جاء بالدائرة بضراعه لا ببرنامج الجبهة الإسلامية وحدها وبدأ صلوحة مستقلا في آرائه حول أبيئ والسلام مع الجنوب ومواقف مناوئة للدعم السريع عند إنشائه مما عرضه للاقصاء من بعض المواقع لكنه التزم رأي الأغلبية
وعندما اجتاحت البلاد غاشية وغمة الحرب الحالية عادت الرجل للمجلد والميرم وبابنوسة بينما فرت القيادات النظيرة له لتركيا ومصر والإمارات ولمدن السودان الأخرى ودفع صلوحة ثمن موقفه الداعم للجيش بفقدان ابنه وجرح زوجته واستهدافه واستحلال دمه ولكنه استطاع قيادة أغلبية مجاهدي المسيرية ومقاتلي هذه القبيلة المجاهدة الوفية لتراب السودان والمسيرية قوما لايعرفون الخيانة ولا الغدر لذلك سطروا ملحمة بابنوسة بدماء أبنائهم وتمردو اولا على الإدارة الأهلية التي اشتراها حميدتي بالمال المنهوب من مصارف السودان ولاتزال المعارك تحتدم وصلوحة يقف مع الجيش ويحرض الناس على التمرد على الجنجويد باعتبارهم عنصر شر لاخير فية
بهذه الخلفية والتاريخ المشرف المشرق اختارت الفعاليات الشعبية من كل السودان صلوحه قائدا لهذه المسيرة القاصدة هزيمة الجنجويد ودعم الجيش وقيادته في ظروف بالغة التعقيد فهل يبحر صلوحه بسفينة نوح الجديدة في بحرا لجي لبلوغ الغايات بتحرير الوطن
منذ نشوب الحرب قاتل الجيش لوحده بلا ظهر سياسي باستثناء زعيم شرق السودان محمد الأمين ترك وزعماء حمر والكواهلة والبزعة ودار حامد والجعليين والاحامده وآخرين و كانت قيادة الجيش تقدم رجلا وتوخر رجلا حتى جاءت عاصفة سقوط مدني وهو سقوط سياسي قبل أن يكون سقوطا عسكريا فبدل الفريق البرهان كثيرا من قناعاته السابقة واتجه للشعب السوداني وفتح أبواب مشاركة الشعب في معركة الكرامة وتتالت الانتصارات من الدلنج إلى بابنوسة وأم درمان وبحري واحكم الجيش الان الخناق على التمرد وامسك عنقه حتى صرخت قوي الحرية والتغير التي تساند التمرد وجاء الاتحاد الأفريقي لبورتسودان يبحث عن طوق نجاة لقوات الدعم السريع لاحبا فيها ولكن حرصا على جيوب قادة الاتحاد التي تغوص الإمارات العربية المتحدة عميقا في شراء الرقيق الجدد
تابعت خطاب صلوحة التصالحي الشجاع ووجدت حول الرجل شباب أغلبهم من كردفان والشرق ودارفور وهو في بداية الطريق أغلبهم من أهل البلاء والعطاء والوفاء من شباب السودان ومن راهن على الشباب ماخسر الرهان
صلوحة أمضى نحو التنسيق مع زعيم الشرق ترك لقيادة أهل السودان لمعركة طويلة من أجل استعادة السودان الذي كان

يوسف عبد المنان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى