ما وراء الخبر – محمد وداعة – عرمان .. الضهبان

عرمان بدأ متدينآ فى استعارته لمفاهيم و مبادئ دينية ، و لكنه اساء استخدامها و ضل الطريق عن مقاصدها الشرعية

ما يشبه الحق انت تقوله موجهآ خطابك للميشيا ، اوقفوا القتل ، فالحق الذى يجب اتباعه هو خروج المليشيا المجرمة من الجزيرة

ممارسات المليشيا فى الجزيرة مخططة و لا علاقة لها بالفخاخ ، عرمان يقوم بتضليل متعمد

المليشيا تهدد اهل دنقلا و مروى و شندى و كسلا و القضارف و سنار و بوتسودان بانها ستغزوهم و تقتل اطفالهم و تغتصب نساءهم

الحرب ( افلست ) بالطبقة الوسطى فى كل انحاء السودان ، و ازداد الفقراء فقرآ ، و المعدمين عدمآ

عرمان : قوات الدعم السريع تقوم بقتل مواطنى الجزيرة الا برياء و نهب القرى و المدن

نشر الاستاذ عرمان رسالة لقائد قوات الدعم السريع ، بدأت الرسالة بسؤال (هل نصبت قوات الدعم السريع فخاً لنفسها في الجزيرة أم نصبه لها خصومها؟ ) ، اوقفوا القتل ! ، جاء فيها (قلنا بصوت جهير ولا زلنا أن حرب ١٥ أبريل هي من صنع الفلول والكيزان ويريدونها الآن أن تأخذ اتجاهاً أثنياً تساعدهم في ذلك ممارسات قوات الدعم السريع في قتل ونهب المدنيين والذي أدى إلى افلاس كامل للطبقة الوسطى في الخرطوم وهذا أمر لا يجب السكوت عنه تماًمآ مثل قصف الجيش للمواطنين السودانيين والأبرياء في نيالا والضعين ومدني والخرطوم وغيرها وقتل المدنيين وتصعيد النعرة الإثنية والعنصرية واعتقال قوى الثورة من قبل مجموعة بورتسودان ) ،
و كتب عرمان فى رسالته (الآن تقوم قوات الدعم السريع بقتل مواطني الجزيرة الأبرياء ونهب القرى والمدن، تلك القرى التي لا يمتلك معظم أهلها (مسدس)، وقد كتبت من قبل محذرآ قوات الدعم السريع ان دخول الجزيرة وبها ملايين المواطنين والنازحين ليس في مصلحة المواطن أولاً والدعم السريع ثانياً سيما بعد تجربة الخرطوم، وبدا لي وكأن الدعم السريع نصب فخاً لنفسه أو ابتلع فخاً نصبه له خصومه من الفلول ) ، و قال عرمان (أتوجه بهذه الرسالة لقائد قوات الدعم السريع لإدانة ما يجري في الجزيرة من جرائم والعمل على وقفه وتوجيه رسالة لقواته وتطمين أهل الجزيرة والعمل على وقف ما يحدث ولأن السودانيين أهل وأخوة فان الإنسانية والمعاملة الحسنة هي العملة الوحيدة التي يجب ان تسود بينهم بأمر الدين والوطن وحقوق الانسان ) ،
و مضى يقول (ما يحدث سيدفع الآلاف من شباب الجزيرة لحمل السلاح للدفاع عن انفسهم مما يخدم مخطط الفلول، والأفضل لنا جميعاً أن نعمل على تجنيب بلادنا من الانزلاق للحرب الاثنية التي سوف تدمر السودان أكثر مما دمرته المرحلة الحالية من الحرب ) ،
و ختم قائلا ( أدعو قوات الدعم السريع وقيادتها لعقد اجتماع شامل بين قادة الدعم السريع وقادة المجتمع والقبائل والمجتمعين السياسي والمدني بالجزيرة، ليضع هذا الاجتماع نهاية لهذا الوضع المأساوى وأن يطبق ذلك في كل أنحاء السودان ، كما يطور الاجتماع وسائل حماية داخلية في غياب الحماية الاقليمية والدولية وأن يضع خطة صارمة لإخراج المسلحين من القرى وأحياء المدن وحصر تواجدهم في اماكن الدفاع عن قواتهم، وان يتم ذلك قبل شهر رمضان وهو من الأشهر الحرم التي يجب ان لا تراق فيها دماء المسلمين ) ،
الضهبان فى معاجم لها معانى كثيرة ، و لكنى سآخذ بما جاء فى القاموس الدارج ، فهو ( الرجل عندما يضل الطريق ، و يستمر ماشيآ رغم انه يعلم بضلاله ) ، ولذلك فهى ليست اهانة او شتيمة ، هى وصف لحالة اخونا عرمان ، و فى تقديرى فان هذا الضلال له سببان ، اولهم ان عرمان لم يضل الطريق ، و انما يقوم بتضليل متعمد ، و الثانى ان الرجل ضل الطريق حقيقة ، و فى كلا الحالتين فهو يحتاج للمساعدة حتى لا يكون مسخرة ،
الرجل بدأ متدينآ فى استعارته لمفاهيم و مبادئ دينية ، و لكنه اساء استخدامها و ضل عن مقاصدها الشرعية ، فلا يمكن وصف من حمل السلاح دفاعآ عن نفسه و عرضه و ماله بأنه يخدم مخطط الفلول ( هذا تضليل ) ، كما ان مئات الالاف من المنخرطين فى المقاومة الشعبية لم يذهبوا للمليشيا مهاجمين ، هم من تعرضوا للعدوان فى مناطقهم ، و تهدد المليشيا فى كل يوم اهل دنقلا و مروى و شندى و كسلا و القضارف و سنار و بوتسودان بانها ستغزوهم و تقتل اطفالهم و تغتصب نساءهم ، فماذا يفعلون ؟ يا عرمان انت تعلم ان المليشيا لم تستثنى الاخوة المسيحيين فى الخرطوم و الجزيرة و مناطق اخرى ، استباحت كنائسهم و بيوتهم ومنهم من استشهد و منهم معتقلون ، فأن كان هذا مخطط الفلول فان تنفيذه يتم بواسطة المليشيا و ليس المواطنين العزل ، كما ان الفلول و فى عز ملكهم و سلطانهم لم يستطيعوا حشد ملايين المتطوعين ، مثلما يحدث الان ، ليس فى الجزيرة فحسب ، بل فى كل ولايات السودان ،
اما دعوتك لاجتماع شامل بين الدعم السريع و قادة المجتمع و القبائل و المجتمعين السياسى والمدنى بالجزيرة ، و تعميم ذلك فى كل السودان ، فهو محاولة للدخول من الشباك لعملية سياسية غير واقعية و محكومة بالفشل ، لان هذه المجتمعات التى تعرضت للعدوان لن تقبل بذلك ، فغالبية سكان الجزيرة لا تدين لكم بالولاء فى تقدم او الحرية و التغيير ، كما ان المليشيا لن ترضى لكم ذلك ، كفاكم تهافتآ ، وما يشبه الحق انت تقوله موجهآ خطابك للميشيا ، اوقفوا القتل ، اما الحق الذى يجب اتباعه فهو خروج المليشيا المجرمة من الجزيرة و كافة المدن و القرى فى بلادنا
عرمان لم يكن نزيهآ بقوله ان هذه الحرب ( افلست) بالطبقة الوسطى فى الخرطوم ، و الحقيقة ان الحرب افلست برجال الاعمال و الصناعيين و المزارعين و الحرفيين و قطعت ارزاق الاعلاميين و الصحفيين و الرياضيين ، و ( افلست ) بالطبقة الوسطى فى كل انحاء السودان ، وازداد الفقراء فقرآ ، و المعدمين عدمآ ، و نزح الملايين الذين فقدوا بيوتهم و ممتلكاتهم ، ومن بقى تحت احتلال المليشيا يقتل و تنتهك كرامته و تنهب امواله و تغتصب نسائه ، عرمان حاول مضللآ ان يجد العذر للمليشيا مبررآ جرائمها بحجة انها ضحية لفخ نصب لها ، فلتخرج هذه المليشيا من الفخ ،
1 مارس 2024م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى