للأمانة والتاريخ – محجوب حسون- الصامتون..!!!

(1)
يعيش الذين يعملون في القطاع الوظيفي سواء كان الخاص أو العام ظروف صعبة خاصة القطاع العام رغم الزيادات الاخيرة التي بلغت أكثر من 500% لجهة أن غول السوق إبتلعت الزيادات الجديدة كأن شئ لم يكن… والغول يستهزا ويسخر من أصحاب التوظيف والزغاريد والإبتسامات التي علت الوجوه عند بداية قبض المرتب المعدل…!!.. ولسان حال الغول… أقبضوا وتعالونا… نوريكم الطفى النور منو..!!.. نعم تلاشت فرحت التعديلات الاخيرة لاسيما بعد وصول معدلات التضخم إلي أكثر من 136% ..والدولار يواصل الدلال والتحدي للأمة السودانية في الرقم (140)جنية وزيادة.. وهي تعيش ألام مخاض الثورة السودانية… والتشاكس بين المدنيين فيما بينهم وتمنع ودلال حركات الكفاح المسلح من التوقيع على السلام !!! ..
نعم مع ضغوطات ظروف الحياة وتصاعد الاسعار يوميا كل الشعب السودان في حوجة للمساعدة لانقول علي طريقة (لله يامحسنين!! )ولكن الافضل يكون بدعم حكومي لتعاونيات قوية بايدي أمينة يكون فيها كل الأساسيات أو الحاجات الضرورية للحياة… نعم الناس في أمس الحوجة لرعاية الدولة في هذة الايام كما ترعي الدول (المحترمة)شعوبها في الاوقات الحرجة وهذا ماظهر بالفعل في أزمة (وباء كورونا )عندما قامت الدول (المحترمة) بدعم كل مواطنيها بإرسال الطعام لهم في أماكنهم ورعايتهم وتفقدهم أما نحن في السودان… بلد سلة غذاء العالم حكومتنا المحترمة حجرتنا في البيوت لأكثر من (3)أشهر وفق خطة نموذجية تعجب لها (العرب والعجم) من ذكاء الحكومة السودانية ونبوغها بان يقوم المقتدرين بالإنفاق علي أنفسهم طيلة أوقات الحجر أو كما يقول أهل السودان (أي زول ياكلو من سنامو) أما الذين لايملكون شئ فتعاملت معهم حكومة الثورة بنظرية (أي زول ياكلو نارو) وهكذا سارت الامور في السودان إلي يوم الناس هذا إلي أن تمت إقالة المفكر أو وزير الصحة الرفيق أكرم التوم القائل :نحن هزمنا البشير… كورونا الصغيرة دي مابنقدر عليها.. وبالفعل إستطاع معظم الشعب المعلم هزيمة كورونا بإلتزام الحجر المنزلي… إلا غير المحظوظين من الشعب السوداني… الذين أصيبوا بامراض…فذهب بهم الشليقين الغيورين من أهلهم وأعينهم تفيض من الدمع للبحث علاج في زحمة إغلاق المستشفيات وندرة الدواء بسبب (كورونا).. فمات أكثر الناس بسبب عدم وجود الرعاية الصحية أو كما يشير كبار الأطباء بان الذين توفوا أو ماتوا بسبب عدم وجود الرعاية الصحية أكثر من الذين ماتو بسبب كورونا… وده كلو في ميزان الرفيق أكرم ومن ساندوه علي طريقة الهتيفة (أكرم أمل الامه).. نعم هم شركاء الرجل وسيسألون عن ضياع تلك الارواح في يوم كان مقدارة (50) ألف سنه وهم يطبلون للفاشل في يوم كان مقدارة (24)ساعة…!!.
(2)…
وللامانة والتاريخ الموظفين والعاملين وكل أهل السودان في أمس الحوجة لعودة التعاون والتراحم فيما بينهم وتفقد بعضهم البعض بسبب الظروف الصعبة التي يعيشها الجميع..أقل مايوصف بانه عام صعب ومن الافضل عودة (التعاونيات) الحقيقة بكل شفافية ومصداقية بعيداً عن ألاعيب السياسة والإنتهازية وأخرين لا مع أولاء ولا أولئك(الصامتون ) لذلك لابد ان ينبري لعمل (التعاونيات ) أو مايتوافق عليه أهل الإقتصاد (…)بشكلها الجديد الأقوياء الامناء من الذين إختصهم الله لقضاء حوائج الناس بالتراضي عسى ولعل يستفيد كل مواطني السودان بعمل وزنة للسوق كما إستفاد مواطني أحياء الخرطوم بالليل والاستبالية والنهضة والموظفين بولاية جنوب دارفور وحاضرتها (نيالا) من تعاون الفرقة(16) مشاه والذي توقف عن خدماتة للمواطنين إلا للعسكريين وبالبطاقة العسكرية فتسبب ذلك (التوقف) في زيادة المعاناة للكثيرين من ذوي الدخل المحدود الذين كانوا يظنون بان تعاون (الجيش) هو باب الخير الوحيد المفتوح لهم لكن (باب الريدة وإنسدة) ..وفي مصر القريبة يستفيد المواطنين من تعاونيات القوات المسلحة ..عليه لابد من العمل بإخلاص (لمعاش الناس) من الحكومة والشعب وترك فهلوة دس (المحافير)من الجميع (…)أحسن يكون نفير مخلص من كل الشعب لإصلاح الحال مع التركيز للإستفادة من الزراعة بشقية الحيواني والنباتي.. والاستفادة من الذهب الذي يهرب…!!
(3)….
نعم كل المواطنين بالسودان يعانون من غلاء الأسعار وتصاعدها بصورة ربما أصابت الكثيرين بالجنون والحيرة!!.. ولكن معاناة الموظفين والعاملين لهو أشد لذلك المطلوب من حكام الولايات وأهل المال بالسودان إن يكونوا عونا لإخوانهم كل في في مجاله بعيدا عن (جشع) التجار و(طمع) أصحاب الطموح في الغني السريع علي حساب الازمات التي يعيشها الناس… وهي أزمة ضمير في المقام الاول قبل أن تكون أزمة ندرة أو غلاء فاحش لابد من الاحساس ببعض… يازول لو فطرت تذكر أن لك اخ او رفيق لم يفطر وهو مازال في صف وقود أو خبز ينتظر..في بلد وصل فيه سعر صحن الفول المصري إلي (100)جنية وسندوتش طعمية ب(50) جنية… كيف يعيش الموظف المغلوب علي أمره.. علي الدولة او حكومة الثورة أن تسعي لإدخال فئات الموظفين في دائرة الإنتاج سواء بالزراعة أو المشاريع الانتاجيةالأخرى بالقروض الحسنة للمساهمة في الإنتاج القومي بدلا من الجلوس علي أرصفة الحيرة والانتظار أعطوهم أو منعهوهم!!.
حتي ولو كانت مشروع( درداقة) لكل موظف يعمل فيه بعد الدوام .. تذكرت هذا في زمان مضي بان أحد المسؤلين طرح مشروع درداقة لكل خريج… بغية تعليم الناس ثقافة (العمل الحر )وعدم الإعتماد علي العمل الحكومي.. والذي في الغالب يعلم الكسل وإنتطار الجاهز… فتهدر الطاقات والافكار.. بإنتظار شهر (30)يوم لإنتظار مرتب…قبل أن يصل.. يكون ذهب كله ديون وجرورة… وفي الاخر… زوغااااان من الديون!!.
نعم نحن في حوجة لكفاءات إقتصادية حقيقية يشخصوا أزمة البلد ليجدوا (الحلول).. مع ضرورة صبر المواطن القلق والملول عليهم.. لكن قطع شك… لا أحد يريد تكرار تجربة الكفاوات ناس ال (200) يوم لإصلاح الاقتصاد السوداني… وفي النهاية الشعب أصبح فاغر فاه… وناس (الفاخر) شالو كل الخير… وغنو لينا… أغنية السكر… والدهب المجمر… ومضينا إلي المجهول… ومازلنا نمضي… ؟..نعم لابد من العمل الدؤوب والمخلص حتي لاينفجر الصامتون.
(4)….
نعم أصبحنا مسخرة ومضحكة للعالم.. إذ لايعقل بلد يجري فيه نهرين… وناسو عطشانين.. وكهرباء.. أمشي وتعال… وناسو جعانين… قاعدين في صفوف للخبز.. والغاز… والجاز… وبدل كل (عام ترزلون) تحولنا إلي( كل يوم ترزلون) …كل الدول سبقتنا…بالله عليكم… حسي ياتو دولة ورانا… في التعب والرهق ومكابدة الحياة من أجل الحصول علي رغيفة… نعم رغيفة ب(5) وربما يكون ب(10)جنية…مدعوم وغير مدعوووووم… والهموم بالكووووووم.
حتي متي نظل هكذا….. والسوق يغازل الجميع.. نااااار… ياحبيبي ناااااار…..!!…والدولار تعالونا ياحلوين… يافاشلين..!!!.
أخيرا….
لأبد من تناسي مرارات الماضي والعمل للإستقرار السياسي فضلا عن عمل مصالحة وطنية للخروج من مازقنا مع عملنا بالتعاون والتراحم.. للنهوض!
.

Exit mobile version