أخر الأخبار

مسارات – محفوظ عابدين – الجيش عقبة كوؤد أمام الطامعين

.
من أسوأ تبريرات خالد سلك القيادي بقحت وكان وقتها حاكما قال إنهم لا يستطيعون إنفاذ أي تعديلات او إجراءات في الدعم السريع لانه جيش أسرة( دقلو إخوان) ،ولكنهم بالمقابل يسعون لهيكلة الجيش السوداني لانه واحد من مؤسسات الدولة، هذا هو( سلك) ،اما ياسر عرمان فقد تفوق على خالد سلك ،فالدعم السريع الذي لا تستطيع قحت أن تمسه بأي إجراء لانه جيش أسرة (أسرة دقلو) فقد قال عرمان أن الدعم السريع سيكون هو( نواة) للجيش السوداني ،تصريحات قادة القحاتة هذه كانت قبل الحرب ،وواضح من هذه التصريحات أن الأدوار فيها كانت متبادلة ،بل ذهبوا إلى أبعد من ذلك من خلال الاتفاق الأطاري أن تكون قوات الدعم السريع لا علاقة بالقائد العام ولا رئيس هيئة الأركان ،بل تتبع لرئيس الوزراء ويكون لها حق عقد الاتفاقيات وعقد الصفقات وتوريد الأسلحة دون الرجوع للقوات المسلحة السودانية ،لتصبح في ظرف عام أو عامين اقوى من القوات المسلحة ،ولك أن تتخيل أن يكون رئيس الوزراء التي تتبع له قوات الدعم السريع المرتقب في الحكومة المتوقعة في حالة توقيع الإطاري أو انتصار الدعم في حربه التي شنها ضد الجيش وضد الدولة هو خالد سلك الذي قال إنه لا يستطيعون اتخاذ أي أجراءات تجاه الدعم السريع لأنه (جيش أسرة)، وهذه الأسرة حسب الترتيب في حالة الانتصار سيكون حميدتي رئيسا لمجلس السيادة ،وشقيقه عبد الرحيم هو وزيرا الدفاع الذي يوقع هو صفقات الأسلحة للدعم السريع بعد موافقة خالد سلك عليها باعتباره رئيسا للوزراء ،والغريب في الأمر أن حميدتي وشقيقه عبد الرحيم وسلك وعرمان كانوا يعتقدون أن الأمور ستصل إلى هذه النتيجة في حالة توقيع الإطاري أو بهزيمة الجيش في حالة رفضه التوقيع ، فقد هدد قادة قحت (إما التوقيع أو الحرب )وكانت كل حساباتهم المادية وترتيباتهم اللوجستية والدعم الاستخباراتي الخارجي والتمويل الأجنبي لكل تلك العمليات ستكون البلاد في قبضتهم بكل سهولة ويسر في حالتي( التوقيع) أو( الحرب) وفق ترتيباتهم ،ولكن هؤلاء الذين كانوا يتصدرون المشهد والذين من خلفهم، وأخرين لا نعلمهم ولكن الله يعلمهم ،كل هؤلاء قد نسوا ترتيب وتدبير الله ونسوا أن الله هو المهيمن، العزيز ،الجبار القوي، العزيز، المنتقم، القهار، وركنوا لقوتهم مثل ما فعل فرعون.
وكان خيارهم الحرب بعد ان رفض الجيش توقيع الإطاري التي ظنوا أنها لا تأخذ ساعة أو ساعتين بعد القبض على قادة الجيش أو قتلهم.
ولكن الجيش بدد قوتهم وسفه أحلامهم وشتت آملاهم ،ودمر عدتهم وعتادهم بفضل الله رب العالمين ودعوات الصالحين ، وانكسرت شوكة الطامعين في الموارد ،وأوردهم الجيش المهالك، وأصبح حميدتي في عداد المفقودين إن لم يكن في عداد الهالكين ،واصبح عبد الرحيم هائما على وجهه لا يعرف المقربين أما سلك وعرمان فقدا البوصلة ولا يدركان في الرهان شمالا او يمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى