عبدالحفيظ الكدقري يكتب :المملكة العربية السعودية والمجد الموعود

 

 

الملاحظ الان لتقلبات المشهد العالمي يلحظ الدور المتطور بتبات متنامي لحضور المملكة العربية السعودية علي كافة المسارح الدولية حضورا متميزا ومحترما ويتقدم برسوخ وثبات

وقد تجلي منذ بداية عهد الملك سلمان وتسلمه لمقاليد الامر في المملكة التي تعيش الان طفرة متنوعة علي كافة الاصعدة الاقتصادية والاجتماعية والدبلماسية والثقافية سيكون لها الاثر الكبير علي المسرح الاقليمي والدولي في الاجال الانية والمتوسطة والبعيدة ولذلك اسباب عدة قادت الي هذه الظاهرة الايجابية التي اضافت الكثير الي رصيد المملكة الحافل بالاعمال الخيرة في محيطها العربي والاسلامي والاقليمي وحاليا جاء مضافا اليها البعد الدولي الحاضر بقوة ويمكن اعطاء امثلة لمسببات هذا التميز الماثل علي النحو التالي :

1/ كان لتجربة الملك سلمان الطويلة مع من سبقوه من اخوانه الملوك وتكونت عنده خبرة عظيمة في شئون الحكم والالمام الكامل بكل تفاصيل الملفات العالمية الهامة اكسبته عنده قدرا وافيا من البصارة والنفاذ ومثلت مرجعا ضخما من الخبرة والتجربة والمعلومات وشكلت مرجعا ملهما لولي العهد الامين محمد بن سلمان انطلق منها برسوخ وثبات مطمئنا وواثقا في كل الاتجاهات وقد تميز سمو الامير الملكي محمد بحسن الاخذ والتلقي من والده المرجع الحاضر وبرع في تنفيذات ذكية وسريعة انعكست في سرعة الحضور التي شهدته المملكة الان وجعلت كافة قضايا العالم الكبري تيمم شطر المملكة باحثة عن الحلول

2/ من مكامن القوة لهذا الحضور الدولي للمملكة طبيعة شخصية ولي العهد محمد بن سلمان القوية والذكية والمتوازنة والتي تعرف اين تضع رجلها وتحدد مواضع تدخلاتها بعناية مدروسة بلا عجلة ولا عشوائية وبلا افراط ولا تفريط وهذا يجعل كافة القادة وكافة مؤسسات الدول تتعامل مع المملكة وهي مطمئنة ان المملكة لا تتدخل في شؤونها إلا بالخير وبعد اذنها وعبرها واصبحت هذه الذهنية وهذا الانطباع بدا يسود لدي دول الاقليم والعالم ان التعامل مع المملكة العربية السعودية مامون العاقبة والمصير وليس كدول اخري في الاقليم اصبح العالم ينظر اليها كالحية الرقطاء السامة الغادرة

3/ المواقف القوية المتوازنة التي تراعي مصلحة شعب المملكة بين اقطاب العالم الكبري المتنازعة والاحتفاظ معها علي قدم المساواة بعلاقات جيدة دون انحياز مذل اكسب حكومة خادم الحرمين الشريفين وخصوصا ولي العهد محمد قدرت كبيرا من الاحترام أدي شعوب العالم الاسلامي والعربي لانه مثل عزة النخوة العربية التي لا تقبل الضيم وانا شخصيا عديد من المواقف نظرت فيها باكبار ورضي عن تصرفات ومواقف ولي العهد دون ذكر تفصيل واللبيب بالاشارة يفهم

4/ كما لا يفوتني ذكر مواقف المملكة مع عالمها العربي والاسلامي التي كانت وما تزال وستظل مصدرا للخير لهم و للانسانية جمعاء واخص منها مواقف المملكة مع قضايا السودان ولم نجدها عبر تاريخها في موضع اذي أو خذلان لاهل السودان بل كان خيرها سابقا ومواقف الاسناد والمؤازرة تسبقه وقد كان خير برهان علي صدق مانقول مواقف المملكة من الحرب الماثلة في السودان فقد هرعت المملكة من أول يوم تقارب وتسدد وتسند وقد لعب سفير خادم الحرمين بالسودان الحالي علي بن حسن جعفر دورا مشهودا نحفظه له نحن اهل السودان فقد مثل دولته خير تمثيل وسار علي نهج قادتها في سعيه الدؤوب بين الفرقاء السودانيين للمقاربة والاصلاح الي ان اندلعت الحرب فسارع مع مؤسسات الخير في المملكة في تسيير قوافل الدعم الانساني فالشكر عبره نزجيه عن اهل السودان الي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان زولي عهده الامين سمو الامير الملكي محمد بن سلمان

5/ رسالتنا الي العالم ان قضية السودان الحالية سينظر فيها ويضع لها الحل شعب السودان وعبر مؤسساته المعتمدة ولا نقبل مطلقا تدويل قضيتنا لكن في هذا الظرف الحالي ثقتنا كاملة ومتوفرة نثق تماما في مواقفهما ونواياهما تجاه شعب السودان هما جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية لن نستنكف ان يكونا مع شعب السودان داخل البيت من أول يوم ولا نعتبرهما اجانبا كما ان كافة الدول العربىة إلا واحدة والدول الاسلامية والافريقية إلا ثلاثة وتركيا العظيمة وروسيا والصين والولايات المتحدة الامريكية وندعوها لاستكمال موقفها بادانة ممارسات المليشيا المتمردة لارتكابها جرائم حرب ضد الإنسانية في الخرطوم ودار فور

6/ مما سبق استطيع القول ان المملكة العربية السعودية قريبا باذن الله سكون قطبالرحي في السياسة الدولية بفضل هذه السياسات الراشدة ولي بإذن الله عودة لسلسلة المقالات التي كان مدخلي اليها الحضور الدولي للمملكة علي المشهد الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى