مأمون على فرح يكتب : رعب

تلك الأواني الفارغة بلا طعام تعبر عن وضع مزري لذلك الخمسيني الذي يكاد تظهر عليه دموع في عينيه من شدة الجوع.
في عقله كانت تدور الكثير من الزكربات كان بعضها جميل والآخر لايساوي لحظات التزكر التي يستغرقها بشكل سريع وكأنها سلسلة من الأحلام المزعجة التي لايريد لعقله التوقف عندها باي شكل من الأشكال.
كان رجل له أسرة وكيان مستقل لكن مع تقلب الايام كان الحزن يطارده وتحول إلى رجل متشرد عائم على وجهه يتجول في الانحاء يعتبره الكل في حالة من الجنون ويتجنبونه.
احيانا كان يضحك في ابتسامة صفراء كونها لا يريد أن يفكر في هولاء المبتعدين من حوله لايابهون لأي شي أمامهم سوى وصفه بالجنون.
مرت به العديد من الأحداث جعلته يبدو هكذا لكن عقله ما زال يستوعب كل شي حوله بصورة ذهنية صافية لكنه جائع الان ولابد أن يجد ما ياكله.
الكثير من الناس كان يعتقد أنه يتناول اي شي حتى أوراق الشجر لكنهم كانوا يجودون عليه ببعض الطعام وهو ينام في أي مكان رغم أن صاحب وضع اجتماعي جيد ولديه أسرة كبيرة ممتدة لكنهم يعتبرونه مريض ويرددون دايماً للآخرين ( ليس على المريض حرج ) دون أن يقدموا ما يجب عليهم فعله.. أما هو رغم أن بعض الناس كانت تخاف منه إلا أنه كان يعيش رعبا لا حدود له من كل شي حوله ولا يعرف لماذا تبدل حاله واصبح هكذا بلا هوية.

 

انتهى…

 

( سلسلة الحرب والدموع )

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى