يس عثمان يكتب :هل أخطأت الحكومة باجازة هذة التعديلات المثيرة للجدل؟

الخطوة التي اقدمت عليها الحكومة بإجراء بعد التعديلات في القانون الجنائي والتي أدت الي إلغاء حدة الردة نهائيا لضمان حرية الآخرين في التدين وعدم المساءلة الجنائية في التعامل بالخمر بين غير المسلمين فيما بينهم ويعاقب الشخص غير المسلم اذا تعامل مع المسلم مع التعديل في القوانين المتعلقة بالدعارة وغيرها من التعديلات المتنوعة للحقوق والحريات الأساسية وحقوق المرأة والطفل والاقرار بحق المرأة في اصطصحاب أطفالها في حالة السفر خارج البلاد وغيرها من القوانين أثارت هذة الخطوة حفظية تيارات عريضة في الشارع السوداني ولاسيما التيار الإسلامي الذي دعا الي مناهضتها بكل الطرق المشروعه وانها جاءت مخالفة للشريعة الإسلامية
وعلى العموم فجرت الأوضاع واثارت ردور أفعال متباينة بين مؤيد ومعارض وبالتحديد بين اليساريبن والاسلاميين وذلك لما حوته لنقاط مثيرة للجدل
ومنهم من قال كما ذكرنا بأنها تمس ثوابت الشريعة الإسلامية ومخالفة لها وانهاء حرب على الدين الإسلامي بينما يرى البعض بأنها جاءت لتعديل الأحكام المقيدة للحريات وانها ستوفر لهم غد مشرق تتاح فيه الحريات وهي حريات شخصية لا تمس ثوابت الشريعة الإسلامية
بينما يرى البعض بأن مثل هذة التعديلات وغيرها من المشروعات تقر عبر البرلمان المجلس التشريعي وباغلبية الأعضاء وذلك لتفادي الانقسام المجتمعي وكان ينبغي للحكومة في هذة الفترة لا تستعجل لإجازة اي قوانين أو تشريعات الا بعد تشكيل المجلس التشريعي الجديد لاستكمال هياكل الثورة ولكن ان تتم هذة التعديلات بهذة الصورة ستؤدي الي المزيد من الاحتقان والكراهية والفتن والاضطرابات واصلا الوطن يعاني من الكثير من الازمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وحتى خطوات السلام الجارية الان لم تكتمل
فالتعديلات التي اجيزت وصفها البعض بأنها خطيرة للغاية وتمس ثوابت الامه وفيها تحليل لما حرمه الله وتحريم لما حلله الله فالمسائل دي من أخطر الأشياء وتعد خطوط حمراء عند كثير من القطاعات ورجال الدين الإسلامي ومشائخ الطرق الاسلامية
والقريب في الأمر المجلس السيادي المشترك يعلم ذلك جيدا والاغرب من ذلك المجلس تجاهل المذكرة الواضحة والشافيه من هيئة علماء السودان وطالبوا فيها المجلس بالتراجع عن ذلك لان المساومة في شرع الله لا تجوز وهنا الكلام انتهى لا مجادلة بعد ذلك.
فالكرة الان ما زالت في معلب الحكومة الإنتقالية حتى هذة اللحظة ما عليها الا ان تقوم بتجميد هذة التعديلات لحين عودة البرلمان القادم المجلس التشريعي لاستكمال هياكل الثورة والدعوة المفتوحه لكل القوي لقيام مشروع وطني شامل بدون إقصاء لاحد مع اصطصحاب كل اهل اليسار واليمين تحت عرش وسقف واحد يجمعنا وطن واحد اسمه السودان نضع فيه برنامج واحدا وموحدا تتحقق فيه كل آمالنا وتطلعاتنا ونقف فيه صفا واحدا مع كل القوي السياسية الاحزاب والتنظيمات السياسية والاتحادات والناشطين والاكاديميين والخبراء مع عدم أبعاد التيار الإسلامي المعتدل مهما كانت الأسباب وفي نفس الوقت مع محاسبة كل رموز النظام السابق وإنزال اقصى العقوبات على المفسدين منهم بعد إدانتهم أمام محاكم عادله ومن ثم نتوجه جميعا الي أعداء هذا الوطن الذين يسعون لتمزيقه وتفتيته وأن نعمل سويا للنهوض به في كل المجالات ونعبر بهذة الفترة الإنتقالية الي بر الأمان فالتحديات والفتن مستمرة فهل اتعظنا.

Exit mobile version