
siddig2227@gmail.com
عند زيارة معسكر أم قرقور بولاية القضارف تجد طالبي اللجوء من قوات حفظ السلام الإثيوبيه تم نقلهم إلى القضارف بعد إنتهاء فترة عملهم بدارفور ورفضوا العودة إلى بلدهم فهم ينتمون إلى قبيلة التقراي ومنذ مايو الماضي يتواجدون بمعسكر أم قرقور ( يحتاج طالب اللجوء صاحب الخلفية العسكرية إلى فترة إنتقالية للتأقلم على معايشة المجتمع وتتراوح هذه الفترة حتى ستة أشهر ) وعبر هذا المقال نتناول حقوقهم المهضومة من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فلقد سجَّل التأريخ أن السودان أضعف الدول تعاملاً معهم ولعمري هو الهوان وليت حكومتنا تعلم خُطورة ما نقول . لا تضعفوا أمام المفوضية لهذا الحد .
من حق اللاجئ التمتع بالحياة الكريمة وهذا لم يحدث في بلادنا حيث يعيش في بيئة غير صالحة للحياة الأدمية ومع هذا يتقاضون نظير ذلك ألآف الدولارات من المرتبات والحوافز والبدلات والدولة ( واقفه تتفرج ومربعه يدينها ) من أمِن العقاب أساء الأدب ، جميع الأديان السماويه عظّمت الإنسان وفضلته ولكن مفوضية الأمم المتحدة لم تحترم الأدمية في بلادي وحكومتنا ( الله يهديها ما جايبه خبر )
نتناول في هذا المقال الأوضاع المعيشية الغير إنسانية التي يعيشها طالبي اللجوء قوات حفظ السلام بأم قرقور حيث تعكس الملازم أول برها لوكالة السودان للأنباء في سبتمبر الماضي تعرض ( مأساتها الإنسانية في معسكر أم قرقور قالت : لا نجد المأكل والمشرب نُعاني في تفاصيل حياتنا اليومية وفي المقابل مكتب المفوضية السامية بالقضارف لا يهمه أمرنا ولقد ذكر الضباط المتواجدون بالمعسكر : ظللنا نُطالب بما نأكله ونشربه مع العلم أنَّ الوجبة الجاهزة التي تُقدم لهم ليست من ثقافتهم ولقد ذكرت فرويني أبرها بالقول : ( نحتاج لصابون غسيل ونحتاج للأكل والشرب ) تخيّلوا معي أبسط مقومات الحياة غير موجودة بالمعسكر وما بين الحين والأخرى يترددون على الأستاذ مصطفى أنور مدير معسكر أم قرقور يطالبون بتقديم يد العون لهم ولكن كما هو حال المفوضية والمنظمات العاملة هروب دائم من الإلتزامات ولا أحد يسألهم . يا للحسرة ويا للندامة أليس من حقهم العيش الكريم ؟ لابدَّ أن تعلم حكومة القضارف أنَّ الصمت الذي يلازمها في هذا الأمر قد يودي إلى ما يُحمد عُقباه وحينها لا ينفع الندم وليت قومي يعلمون . 120 ضابط يعيشون حياةً قاسيةً مثلهم مثل بقية اللاجئين بالبلاد والمفوضية المسؤول عنهم لا تهتم لأمرهم إن تناولوا الطعام أم لا . والجميع يتساءل أين مهنيتكم ؟ وأين أخلاقكم ؟ وأين إنسانيتكم ؟ إن تركتكم حكومة السودان تفعلوا ما يحلوا لكم هل يسمح لكم ضميركم بتجفيف الميزانيات لهذا الحد ؟ المجتمع المُستضيف لم يجد منكم شئ واللاجئ أيضاً فلمن تعملون إذاً ؟
عندما خاطبت وزير الداخلية السابق عبر هذه الزاوية لعِظم المسؤولية آملاً إعادة الأمور لنصابها وإشراف الدولة لهذا الملف المهم والحساس .
أما وجود طالبي اللجوء من قوات حفظ السلام بمعسكر أم قرقور أمر خطير جداً لا أدري كيف سمحت المعتمدية لوجودهم لطيلة هذه الفتره في معسكر يضم لاجئي من دولة إرتريا فبأي حق يُسمح لهم بالجلوس والتداخل معهم هذا الخطأ تتحمله إدارتا معتمدية اللاجئين والمفوضية بكسلا كان الأولى ترحيلهم إلى معسكري الطنيدبه أو أم راكوبه فجميعهم ينتمي إلى قبيلة التيقراي . الوضع الذي يعيشه اللاجئ في المعسكر طارد للغايه كما أسلفت في المقالات السابقة ولكن غياب الرقابه الحكومية جعلهم يتهربون من الدعم دعونا نرسم صوره للوضع الآن في معسكر أم قرقور ما بين اللاجئين الإرتريين وطالبي اللجوء من الإثيوبيين من قبيلة التقراي ( ولا يخفى عليكم الصراع في إثيوبيا والقوميات المتنازعة ) ولا قدَّر الله حدثت إحتكاكات قادتهم لما لا يُحمد عُقباه فمن المسؤول إذاً ؟
رسائل أضعهما على أهل الشأن :
أولاً : راجعوا كل الإتفاقيات ما بين معتمدية اللاجئين والمفوضية السامية ثم أعيدوا هيية البلاد عبر إعادة كل العمل للمعتمدية .
ثانياً : تسجيل اللاجئين أمر وطني لا تسمحوا للمفوضية بالسيطرة عليه فألآن هي التي تعمل على تسجيلهم بالبصمة في غياب تام للدور الحكومي .
ثالثاً : توفير ميزانيات تكفي اللاجئين حتى لا يهربوا من المعسكر للمدن .
رابعاً : إعادة النظر في البرنامج العالمي للاجئين ثم دراسته بصورة مُستفيضة .



