
رفض المستشار السياسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي السوداني، أمجد فريد، استخدام القصف الجوي وسيلةً لمعالجة التجاوزات الحدودية، مؤكدًا أن حماية الحدود وإنفاذ القانون يمكن تحقيقهما عبر وسائل لا تستهدف المدنيين.
وجاءت تصريحات فريد، المنشورة عبر منصة «إكس» يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، في أول تعليق سوداني رسمي على تقارير تحدثت عن استهداف منقبين عن الذهب في أقصى شمال البلاد.
وقال فريد إن القضايا الحدودية يجب أن تُعالج من خلال القنوات والوسائل المناسبة، مشيرًا إلى وجود آليات اتصال يمكن استخدامها لتسوية الخلافات دون تعريض حياة المواطنين للخطر.
وشدد على أن الحكومة السودانية تتحمل مسؤولية حماية مواطنيها، رغم الظروف الاستثنائية التي فرضتها الحرب، مؤكدًا أن حياة السودانيين لا ينبغي أن تتحول إلى ورقة للمساومات السياسية أو الحسابات الإقليمية.
وتزامنت التصريحات مع إعلان هيئة محامي الطوارئ أن الحصيلة الأولية للقتلى بلغت 72 شخصًا، وفقًا لما أورده التقرير، من دون توافر معلومات مستقلة كافية حول هويات الضحايا والملابسات الدقيقة للحادث.
وانتقد فريد أطرافًا سياسية اتهمها باستغلال الواقعة لمهاجمة الحكومة السودانية، كما وجه انتقادات إلى جهات إقليمية قال إنها تؤثر في مواقف بعض القوى السياسية، وتدافع عن دولة تتهمها أطراف سودانية بالضلوع في انتهاكات ضد المواطنين.
وأشار إلى أن هذه الانتهاكات تشمل القتل والاغتصاب والنهب والتدمير، من دون أن يقدم في تصريحه تفاصيل إضافية أو أدلة مستقلة بشأن الاتهامات المطروحة.
ودعا المستشار السياسي إلى إخراج القضية من دائرة التجاذبات الحزبية والتدخلات الخارجية، والتعامل معها باعتبارها ملفًا مرتبطًا مباشرة بحماية المدنيين وصون السيادة السودانية، مطالبًا بتوضيح ملابسات الحادث ومحاسبة أي مسؤول تثبت صلته بانتهاكات ضد المواطنين.


