أخر الأخبار

خبر وتحليل – عمار العركي – اليوم السادس عشر للحرب الإثيوبية

إريتريا تدخل تيغراي.. ومقلي سقطت لكن الحرب لم تنتهِ

تحذير أمريكي من هجمات بعيدة المدى.. والشمال الإثيوبي على صفيح ساخن

يغراي بين الجيشين.. وعصب تدخل حسابات المواجهة

▪️في اليوم السادس عشر للحرب ، دخل المشهد في شمال إثيوبيا مرحلة جديدة ،وبرغم سيطرة القوات الفيدرالية والقوات المتحالفة معها على “مقلي”، عاصمة إقليم تيغراي، الا ان الحرب، انتقلت بصورة أكبر إلى الأطراف والحدود. مع تقدم القوات الحكومية في اتجاهات عدة، بينها “ووكرو” و “أغولا”، بينما استمرت المواجهات في مناطق أخرى من الإقليم.
▪️القوات الإريترية عبرت الحدود منطقة “زالامبيسا” ودخلت مناطق في شمال تيغراي، بينها “أديغرات” و “إيداغا هاموس”،هذا يعني أن المعارك باتت في الشمال والشرق باتجاه المناطق الأقرب إلى الحدود الإريترية.
▪️بالنسبة لإريتريا، فإن اقتراب القوات الإثيوبية من حدودها يضعها أمام خيارين ، الانتظار حتى تصل الحرب إلى حدودها، او التحرك الي الداخل الاثيوبي لإبعاد الخطر وفي كل الأحوال، دخول القوات الإريترية إلى تيغراي، يعني أن الحرب الإثيوبية بدأت تقترب من التحول إلى مواجهة تتجاوز الداخل الإثيوبي.
▪️ السفارة الأمريكية في أديس أبابا أصدرت تحذيرًا أمنيًا دعت فيه الأمريكيين إلى عدم السفر إلى أقاليم أمهرا وتيغراي وعفر، وطالبت الموجودين هناك بالمغادرة إذا كان ذلك آمنًا أو الاحتماء في أماكنهم إلى حين تحسن الظروف. والأهم أن التحذير تحدث عن احتمال وقوع هجمات بعيدة المدى تستهدف منشآت عسكرية إثيوبية
▪️ التحذير الأمريكي جاء متزامناً مع تصاعد المعارك في تيغراي، وتحرك القوات الإريترية ،مع انفتاح جبهة “أمهرا”،فيما تبقى “عفر” منطقة هدف استراتيجي بسبب موقعها واتصالها بالطرق المؤدية إلى جيبوتي والبحر الأحمر.
▪️جبهة أمهرا، فلا تزال مهمة في الحسابات. فاستمرار نشاط قوات “فانو” يعني أن ما زالت مفتوحة على أكثر من جبهة، وكل تقدم للقوات الفيدرالية في الشمال يكون استنزاف للقوات الفيدرالية.
▪️إريتريا تنظر إلى الحرب من زاوية أمن حدودها ومصالحها في البحر الأحمر، بينما تكرر إثيوبيا أن الوصول إلى البحر ضرورة لمستقبلها الاقتصادي والأمني، وتقول إن ذلك يجب أن يتم بالوسائل السلمية والتفاوضية. في المقابل، تتهم أسمرا أديس أبابا بالسعي إلى الوصول إلى ميناء عصب،
▪️لهذا عصب لم تعد بعيدة عن حسابات الحرب. فكلما اقترب القتال من الحدود الإريترية، أصبحت الأسئلة حول البحر الأحمر والموانئ أكثر حضورًا، وأصبح أي احتكاك بين الجيشين الإثيوبي والإريتري قابلًا للتوسع بصورة يصعب السيطرة عليها.
*خلاصة المشهد:*
▪️سقوط مقلي كان تحولًا مهمًا، لكنه لم يغلق الحرب الإثيوبية. فالقوات الفيدرالية تتقدم داخل تيغراي، والقوات الاريترية تدخل شمال تقراي ،و أمهرا لم تهدأ، عفر ما زالت تترقب بينما تحذر واشنطن من احتمال هجمات بعيدة المدى.
▪️الساعات المقبلة ستكون مهمة في مسار الحرب،و ستجيب علي : هل تبقى الحرب إثيوبية داخلية، أم تتحول إلى مواجهة مفتوحة بين أديس أبابا وأسمرا، تضع تيغراي والبحر الأحمر والسودان في قلب المشهد؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 4 =

زر الذهاب إلى الأعلى