أخر الأخبار

دكتور عبد الله بلال يكتب: المسيرية و أبيي

أصدر السيد رئيس مجلس السيادة قرار بإعفاء السيد فريق شرطة دحامد منان من إشرافية أبيي وتعيين السيد لواء ركن م الخير عبدالله إدريس رئيسا للإشرافية،، ويعتبر هذا التغيير الثالث بعد إندلاع الحرب إذ أن من سبق منان والخير هو اللواء م علوي الذي انضم للتمرد بعد إندلاع الحرب مباشرة،،
أبيي جغرافيا تقع في دار المسيرية لكنها تعتبر قضية قومية تهم الدولة والشعب السوداني وبهذا يجب التعامل مع هذه القضية التي لا تتجزأ من قضايا الوطن ذات البعد الاستراتيجي،،
لم يكن الفريق د منان رجلأ فاشلا في مهمته الإشرافية على أبيي فالرجل عالم من علماء الإدارة والقانون في السودان ومشهور عنه الاستقامة والنزاهة والانصباط،، لكن سنة الحياة في التغيير وتجديد الدماء جعلت قيادة الدولة تلجأ للتغيير وربما الدفع بعنان في منصب آخر ضمن التغييرات المرتقبة فهو يستحق ذلك،، التغيير جاء بالسيد اللواء م الخير أحد ضباط القوات المسلحة المشهود لهم بالكفاءة وإدارة الملفات ذات الأهمية القصوى كما أنه خبير في التخطيط الاستراتيجي ورجل مجتمعي بحت وصاحب مواقف بطولية ممتدة منذ بداية تخرجه من الكلية الحربية وحتي آخر محطة له عندما كان منتدبأ للدعم السريع قائداً للاستخبارات وكان لموقفه البطولي وإنحيازه للقوات المسلحة في الدقائق الأولي لاندلاع الحرب وتوجيه جميع الضباط الذين كانوا معه بالتوجه للانضمام للجيش في القيادة العامة فكان لهذا الموقف البطولي الأثر الكبير في فشل المليشيا من تحقيق هدفها الرامي الي إحتلال القيادة،،
وتعيين الخير يعتبر تجديد للدماء للاستفادة من خبرته الثرة في الأنشطة الإيجابية وليس مكافأة له لموقفه الذي يعتبر واجب عليه،،
مثل متوقف الخير موقفه البطولي هناك فهناك عدد كبير من قيادات المسيرية شبابهم وقفوا مع القوات المسلحة منذ بداية الحرب ومازالوا وهناك الآلاف من شباب المسيرية ذهبوا لربهم شهداء يقاتلون مع القوات المسلحة ونعلم أن سبب هزيمة المليشيا في الخرطوم وخروجها منه منكسرة كان لسبب عدم مشاركة أبناء المسيرية المنتسبين لمليشيا في الخرطوم إذ انهم خرجوا جميعا عبر مجموعاتهم وكان لقيادات المسيرية دورا كبيرا في إقناع أبنائهم بالخروج من الخرطوم وكانت تمثل تنسيقية المسيرية الدور الفعال في ذلك،
يجئ التغيير في إشرافية أبيي في الوقت الذي تتقدم فيه قواتنا المسلحة في الميدان وتتجه نحو غرب كردفان مما يعظم من مسؤلية الإشرافية خاصة وأن غالبية نازحي المسيرية ذهبوا الي أبيي كما أن النشاط الإيجابي للإشرافية يجب أن يكون حاضراً ويجب على الدولة توفير المال اللازم للإشرافية لتقوم بدورها نحو المجتمع ومخاطبة أبناء المسيرية الذين مازالوا في صف المليشيا بالعودة الي القري والفرقان وترك المليشيا التي باعت أبيي بثمن بخس!!!
المطلوب أيضا من الدولة أن تنصف المسيرية وتجعل لهم مشاركة واضحة في السلطة المركزية التي يغيب عنها المسيرية تماماً!! كما يجب أن يجد المسيرية نصيبهم في توظيف شركات البترول ومؤسسات وزارة النفط والتي تخلو تماما من أبناء المسيرية!!! ولماذا لاتستجيب الدولة لأبناء المسيرية في المطالبة بأخذ حقوقهم من التعيين في مؤسسات البترول مثل ما تستجيب لأبناء الشرق في التوظيف في المواني والمعادن؟؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى