أخر الأخبار

البرهان وأسامة العُمري.. عقلية الميدان التي يحتاجها السودان

كتب : احمد البطحانى

_____________
قبل يومين، قدم رئيس مجلس السيادة الفريق أول *عبد الفتاح البرهان* درساً في القيادة الميدانية، عندما ذهب بنفسه إلى المنطقة الصناعية بحري، التي تعاني من انقطاع الكهرباء، واستدعى مسؤولي الكهرباء إلى موقع الأزمة وأمرهم بحلها خلال أسبوع.
موقف وجد التقدير والاحترام من كل الشارع السوداني، لأنه أعاد تعريف دور رئيس الدولة: ليس من يجلس في القصر وينتظر التقارير، بل من ينزل إلى المصنع ويسمع شكوى الصناعي ويحلها فوراً.
*وهنا بالضبط، مربط الفرس، وهنا تأتي قصة منظمة أبونا آدم.*
ما فعله البرهان في بحري لمرة واحدة وبقرار سيادي، هو ما يفعله *الدكتور أسامة الفاتح العُمري* لسنوات، وبلا قرار سيادي ولا إمكانيات دولة.
الدكتور أسامة عبر منظمته *”أبونا آدم”* يطبق نفس العقلية بالضبط: عقلية الميدان.
المنظمة لا تنتظر أن يأتيها المحتاج، بل تذهب إليه في بيته. لا تكتفي بالتقارير عن معاناة المواطن، بل تعيشها معه، وتدعمه مادياً على كل المستويات، وتوعوياً بفكر وحدوي وطني.
البرهان رأى أن أزمة بحري الصناعية هي أزمة كهرباء يجب حلها في أسبوع. والدكتور أسامة يرى أن أزمة السودان كلها هي أزمة إدارة واهتمام بالمواطن يجب حلها بفكر إداري وحدوي.
*الاثنان يلتقيان في نقطة واحدة: المواطن أولاً.*
البرهان بزيارته لبحري أثبت أن الدولة عندما تريد أن تحل، تستطيع أن تحل. وأسامة العُمري بمنظمته أثبت أن الرجل الوطني عندما يريد أن يخدم، يستطيع أن يخدم حتى بلا دولة.
لذلك، فإن موقف البرهان المسؤول هذا، هو أكبر دليل على صحة ما نطالب به:
*السودان يحتاج في حكومته القادمة إلى عقلية البرهان الميدانية التي رأيناها في بحري، وعقلية أسامة العُمري الإدارية الوحدوية التي رأيناها في أبونا آدم.*
لو تمت الاستفادة من الدكتور أسامة الفاتح في منصب حكومي، فسيكون هو “برهان” آخر في مجال الرعاية الاجتماعية والتنمية والخدمات. رجل ينزل للميدان، يستدعي المسؤولين، ويأمر بحل مشكلة المواطن في أسبوع، لأنه تعود على ذلك في العمل الخيري.
ما فعله البرهان هو قرار دولة.. وما يفعله أسامة هو مشروع دولة.
*فلنربط القرار بالمشروع، ولنضع الرجل المناسب الذي يملك نفس العقلية الميدانية في المكان المناسب.*

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 18 =

زر الذهاب إلى الأعلى