
سهاد شريف النور/ إعلام إسناد
في مشهد إنساني عكس أهمية تضافر الجهود لخدمة الأطفال ذوي الإعاقة، شهدت منطقة فيصل بمحافظة الجيزة افتتاح فصل تعليمي وتأهيلي مخصص للأطفال ضعاف السمع وذوي الإعاقة المتعددة، ثمرةً للتعاون بين جمعية إسناد ومؤسسة سما ناصر الخيرية، بهدف توفير بيئة تعليمية وتأهيلية تستجيب لاحتياجات الأطفال وتدعم حقهم في التعلم والاندماج المجتمعي.
وشهدت المناسبة حضوراً مقدراً من قيادات جمعية إسناد، وممثلي جمعية «هاندكاب»، وعدد من الجمعيات والمؤسسات المهتمة بقضايا الإعاقة، إلى جانب آباء وأمهات الأطفال، وشباب ومتطوعين، وعدد من الشخصيات العامة والإعلاميين والصحفيين، في تأكيد على أهمية توسيع دائرة الاهتمام المجتمعي بهذه الفئة.
وأكدت الأستاذة أميرة الفاضل، رئيس مجلس إدارة جمعية إسناد، أن الجمعية تولي قضايا الأشخاص ذوي الإعاقة اهتماماً خاصاً، انطلاقاً من إيمانها بأن توفير التعليم والتأهيل والرعاية حق أصيل لا ينبغي أن يحول دونه ظرف أو إعاقة.
وأشارت إلى أن التعاون مع المؤسسات المصرية يتيح الاستفادة من التجارب والخبرات المتقدمة في هذا المجال، ويسهم في تطوير برامج نوعية تخدم الأطفال السودانيين المتأثرين بالحرب والمقيمين في مصر، فضلاً عن إمكانية الاستفادة من هذه الخبرات مستقبلاً في دعم قضايا الإعاقة في السودان.
وشددت الفاضل على أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيداً من الشراكات وتبادل الخبرات، بما يضمن توفير البرامج المتخصصة والأجهزة المساعدة والكوادر المؤهلة، مؤكدة أن تمكين الأطفال ذوي الإعاقة يبدأ من منحهم فرصاً حقيقية للتعليم والتأهيل والمشاركة والاندماج.
من جانبها، رحبت الدكتورة سوسن، مديرة مؤسسة سما ناصر الخيرية، بالشراكة مع جمعية إسناد، مؤكدة استعداد المؤسسة لمواصلة تقديم الخدمات والبرامج التي تستهدف الأطفال ضعاف السمع وذوي الإعاقة المتعددة، ومشيدةً بالجهود التي تبذلها جمعية إسناد في خدمة السودانيين المتأثرين بالحرب في مصر.
كما شهدت المناسبة إشادات بدور جمعية إسناد في مساندة الأسر السودانية المتأثرة بالحرب، وما تقدمه من مبادرات إنسانية واجتماعية تستهدف الفئات الأكثر احتياجاً، مع التأكيد على أهمية استمرار مثل هذه المبادرات التي تجمع بين الدعم المباشر وبناء الشراكات المستدامة.
واستعرضت الدكتورة سوسن جانباً من تجربة المؤسسة في التعامل مع الأطفال ذوي الإعاقة، وأهمية توفير بيئة تعليمية مناسبة، وتكييف المناهج والوسائل التعليمية وفق احتياجات كل طفل، إلى جانب الاهتمام بالإعاقات غير الظاهرة وصعوبات التعلم والإعاقات الذهنية التي تتطلب برامج متخصصة وكوادر مؤهلة.
وفي ختام الفعالية، وقعت جمعية إسناد ومؤسسة سما ناصر الخيرية بروتوكول تعاون يضع إطاراً للعمل المشترك في مجال دعم وتأهيل الأطفال ضعاف السمع وذوي الإعاقة المتعددة، ويحدد مساهمات الطرفين وآليات تنفيذ المشروع، وتوفير الأجهزة والمستلزمات اللازمة والصيانة الدورية، إلى جانب تنظيم مسؤوليات الإدارة والتنفيذ وملكية الأصول ومدة البروتوكول وآليات تجديده.
كما شهدت المناسبة تأكيداً على استمرار التعاون بين جمعية إسناد وجمعية «هاندكاب وجمعية نداء» في المجالات المرتبطة بخدمة الأشخاص ذوي الإعاقة، بما يعزز تكامل الجهود وتوسيع نطاق الاستفادة من المبادرات المتخصصة.
ويأتي هذا التعاون امتداداً لنهج جمعية إسناد في بناء شراكات فاعلة مع المؤسسات والجمعيات العاملة في المجال الإنساني والمجتمعي، وتحويل الاحتياجات الإنسانية إلى برامج ومشروعات عملية، بما يسهم في منح الأطفال ذوي الإعاقة فرصاً أفضل للتعلم والتأهيل، ويعزز حضورهم واندماجهم في المجتمع.



