وزير الداخلية الأسبق بشارة أرور: السلاح لا يحسم قضايا السودان والحوار الداخلي ضرورة لاستعادة السيادة ووقف الحرب

الخرطوم : هنادي النور

قال وزير الداخلية الأسبق ونائب رئيس حزب العدالة ورئيس اللجنة الإشرافية لقوى الحراك الوطني بشارة جمعة أرور أن استمرار الحرب لأكثر من ثلاث سنوات أثبت أن السلاح وحده لا يغير واقع السودان ولا يحسم قضاياه بالقوة، مشدداً على أن الحل لا يمكن أن يُفرض من الخارج.

وقال أرور في تصريح ل الحاكم نيوز إن الحاجة إلى حوار “سوداني-سوداني” من داخل البلاد باتت ضرورة وطنية ملحة لإنهاء الحرب وصناعة سلام مستدام والتوافق على إعادة بناء الدولة، مبيناً أن الحوار هو السبيل لاستعادة مركز القرار السياسي وملكية الحل إلى السودانيين وربط مخرجاته بالواقع السوداني ومصالح المواطنين بعيداً عن أجندات الوسطاء والمحاور الخارجية.

مؤكدا أن الحوار خيار واقعي وضروري وليس أمنية سياسية، مشيراً إلى أن الواقعية تعني العمل على صناعة الظروف التي تجعل الحل ممكناً، متسائلاً: “إذا كان استمرار الحرب هو الواقع الذي نعيشه فإن السؤال الصحيح ليس هل نتحاور أم لا، وإنما كيف نهيئ الظروف لحوار جاد ومسؤول يحول الإرادة السياسية إلى قرارات والقرارات إلى سلام مستدام؟

وشدد أرور على ضرورة السير بالتوازي في مساري وقف إطلاق النار وتهيئة المناخ للحوار السياسي، لافتاً إلى أن وقف القتال يفتح الطريق أمام حوار حقيقي، والحوار الجاد بدوره يوفر الضمان السياسي لاستدامة وقف النار ومعالجة أسباب الحرب.

ودعا إلى تحويل الحوار من دائرة الخطابات والمناورات الإعلامية إلى دائرة الالتزامات والمسؤوليات عبر أجندة محددة وآليات واضحة للتنفيذ والمتابعة، مؤكداً أن الحوار الذي لا ينتج قرارات ليس حلاً للأزمة وإنما مجرد مناسبة سياسية جديدة.

وأكد أن الملكية السودانية للحل تعني أن يكون القرار للسودانيين وحدهم، مع الاستفادة من الدعم الخارجي المساند لا الوصي، مشدداً على ضرورة أن يكون الحوار جامعاً يضم القوى السياسية والمدنية والإدارات الأهلية والشباب والمرأة والنازحين والمتضررين من الحرب تمثيلاً حقيقياً لا شكلياً.

وخلص أرور إلى أن الأولوية العاجلة هي وقف الحرب وحماية المدنيين، بينما الهدف الأبعد هو إعادة بناء الدولة على أسس العدالة وسيادة القانون، قائلاً: “نريد حواراً وطنياً شاملاً يؤسس للحل بالتوافق وقبول الآخر بلا إقصاء ولا احتكار ولا وصاية”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − ثلاثة =

زر الذهاب إلى الأعلى