
الخرطوم : ابراهيم عريبي
تعيش منطقة الثورة الحارة 75 بمحليةكرري أزمة كهرباء متفاقمة، أصبحت تشكل هاجساً يومياً لآلاف المواطنين، في ظل الاعتماد على محول كهربائي واحد فقط لتغطية احتياجات منطقة يزيد عدد منازلها عن خمسة آلاف منزل، وتنقسم إلى قسمين رئيسيين هما شرق الحارة وغرب الحارة.
لقد أصبحت الطاقة الاستيعابية للمحول الحالي غير قادرة على تلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، الأمر الذي أدى إلى ضعف الإمداد والانقطاعات المتكررة والمعاناة المستمرة للأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية والمعيشية الصعبة التي يمر بها المواطنون.
وتكتسب هذه القضية أهمية أكبر إذا نظرنا إلى الدور الإنساني والاجتماعي الكبير الذي لعبته الثورة الحارة 75 خلال فترة الحرب، حيث فتحت المنطقة أبوابها واستضافت أعداداً كبيرة من الوافدين والنازحين القادمين من مناطق مختلفة، بما في ذلك محلية أم درمان، وبحري، وشرق النيل، إلى جانب الأسر القادمة من كردفان ودارفور. وقد أدى ذلك إلى توسع المنطقة بصورة كبيرة وارتفاع عدد السكان، وبالتالي تضاعفت الحاجة إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الكهرباء.
إن الكهرباء اليوم لم تعد خدمة ثانوية يمكن الاستغناء عنها، بل أصبحت ضرورة أساسية ترتبط بحياة المواطنين اليومية، وتشغيل المياه، وحفظ الأدوية والأغذية، ودعم الأنشطة التجارية والخدمية، فضلاً عن توفير الحد الأدنى من الاستقرار والأمان للأسر.
ومن هذا المنطلق، يناشد مواطنو الثورة الحارة 75 السيد والي ولاية الخرطوم والجهات المختصة بقطاع الكهرباء، الوقوف بصورة عاجلة على هذه المشكلة والعمل على إيجاد حل جذري ومستدام لها، وذلك من خلال توفير وتركيب محول كهربائي إضافي يساهم في تخفيف الأحمال عن المحول الحالي ويغطي الاحتياجات المتزايدة للسكان، خاصة مع انقسام الحارة إلى شرق وغرب واتساع رقعتها السكانية.
إن مواطني الثورة الحارة 75 لا يطالبون بامتيازات خاصة، وإنما يطالبون بحقهم الطبيعي في الحصول على خدمة كهرباء مستقرة تتناسب مع حجم المنطقة وعدد سكانها والظروف الاستثنائية التي مرت بها خلال الحرب، عندما كانت ملاذاً آمناً ومضيفاً كريماً لآلاف الأسر.
إن التدخل العاجل اليوم لتوفير محول إضافي سيكون خطوة مهمة لتخفيف معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات، ورسالة تقدير لأهالي المنطقة الذين تحملوا مسؤولية كبيرة في استقبال وإيواء الوافدين خلال أصعب الظروف.
فهل تجد مناشدة مواطني الثورة الحارة 75 آذاناً صاغية لدى السيد والي الخرطوم والجهات المختصة؟
نأمل أن يكون الحل قريباً، وأن تتحول هذه المناشدة إلى خطوة عملية تضع حداً لمعاناة آلاف الأسر وتوفر لهم حقهم الأساسي في كهرباء مستقرة وآمنة



