أخر الأخبار

البرهان يكشف عن طبيعة الضمانات للمشاركين في الحوار السوداني السوداني

قال رئيس مجلس السيادة القائد العام القوات المسلحة، الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان إنه من الضروري توضيح أن الإجراء الذي تتخذه الدولة في مواجهة أي من المشاركين في الحوار لا يعد عفواً ، وإنما وقف الإجراءات الجنائية التي سبق أن اتخذتها الدولة في مواجهته .

وأكد أنه معلوم لا يكون الحديث عن العفو وارداً ذلك أن العفو بالمعني القانوني الدقيق يفترض صدور حكم بالإدانة ، من ثم فإن إسقاط الاتهام لا ينبغي تصويره باعتباره إعفاءً من المسؤولية إذا ثبتت في حق الشخص ، وإنما باعتباره إنهاء لإجراءات جنائية لم تنته بعد إلى إدانة .

وأكد البرهان أنه من المهم توضيح أن وقف الإجراءات في مواجهة المشاركين في الحوار بالنسبة إلي البلاغات التي يكون الشاكي أو صاحب حق فيها شخصاً أو جهة خاصة لا يمثل إسقاطاً نهائياً لحقوق ذلك الطرف ، وإنما يشكل حصانة مؤقتة تقتضيها ضرورة تهيئة الظروف الملائمة للحوار وضمان مشاركة أطرافه دون خشية من اتخاذ إجراءات قانونية تعوق مشاركتهم ولا يكون لهذه الحصانة الإجرائية المؤقتة أثر على الحقوق الموضوعية للأطراف المعنية أو على النتيجة النهائية للإجراءات ، متي زال سبب وقفها استؤنفت وفقاً للقانون .

وقال إن الحصانة عن الآراء والمواقف التي تُطرح أثناء الحوار تتضمن الضمانات للمشاركين في الحوار حصانة قانونية كاملة ودائمة تحول دون اتخاذ أي إجراءات جنائية أو مدنية أو إدارية ضد أي مشارك بموجب أي قانون ، متي كان أساس تلك الإجراءات رأياً أو موقفاً أو مقترحاً أو قولاً صدر عنه في إطاره جلسات الحوار أو بمناسبتها وتمتد هذه الحماية إلى ما يدلى به المشاركون بحرية أثناء المناقشات بحيث لا يجوز استخدام أقوالهم أو آرائهم التي عبروا بها في الحوار أساساً لفتح بلاغ أو إقامة دعوى أو إتخاذ أي إجراء قانوني ضدهم مستقبلاً .

وقال البرهان إن الغرض من هذه الحصانة هو ضمان حرية وصراحة الحوار ، وتمكين المشاركين من التعبير عن آرائهم ومواقفهم دون خوف من أن تتحول مشاركتهم في الحوار أو ما يصدر عنهم خلاله إلى مصدر للمساءلة القانونية.

وشدد على إن نجاح الحوار لا يتوقف على توفير الضمانات للمشاركين فيه فحسب، وإنما يقتضي كذلك تهيئة مناخ عام يسوده الحريات، بما يتيح للمواطنين والقوى السياسية والمجتمعية، بمن فيهم غير المشاركين مباشرة في جلسات الحوار التعبير بحرية عن آرائهم ومواقفهم بشأن القضايا المطروحة للنقاش.

وأكد أن الحوار الوطني لا ينبغي أن يكون عملية مغلقة تقتصر علي الأطراف الجالسة إلى مائدته، بل يجب أن يجري في فضاء عام مفتوح يسمح بتفاعل المجتمع معه، وإبداء الرأي في موضوعاته ومخرجاته، ونقدها أو تأييدها دون خوف أو تضييق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة عشر − إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى