
الممارسات والمضايقات التي ظلت تمارسها مليشيا الدعم السريع والمليشيات المرتبطة بها في مناطق سيطرتها او ما حولها خلقت واقع شديد الخطورة على حياة المدنيين والسكان وأدت الي مضايقات تنذر بكوارث إنسانية من الصعوبة بمكان معالجتها في الوقت الراهن .
وظل النازحون العائدون من كادوقلي والدلنج يعانون معاناة بالغة الخطورة نتيجة للمارسات التي تقوم بها قوات عبد العزيز الحلو ، حيث بدأت ملامح تلك المعاناة واثارها على أولئك الذين وصلوا الي كوستي والخرطوم بعد الإنتهاكات الجسيمة التي تعرضوا لها من قوات الحلو في مناطق جبال النوبة خاصة بعد مقتل القسيس يوحنا بعد مطالبته بإقالة الحلو من رئاسة الحركة المتمردة على المواطنين وعلى الدولة .
إن الحصار الذي تمارسه المليشيات المتمردة على المدنيين في القري في دارفور او جنوب كردفان وعمليات التصفية على أساس عرقي ، يعد جريمة حرب مكتملة الأركان ، يتوجب على المنظمات الدولية الحقوقية التحرك لإيقاف هذه الممارسات وإضافة ذلك على سجل المليشيا الأسود التي ظلت تكرر ذات الوحشية التي مارستها في الجنينة بغرب دارفور ، والفاشر بشمال دارفور ومناطق ود النورة والسريحة في ولاية الجزيرة.
الان الفرصة مواتية للمنظمات الحقوقية لأخذ الافادات من الشهود الذين فروا مجبرين من مناطق سيطرة المليشيا الي المناطق الأكثر امنا ، حيث وصول فرق المنظمات الي مخيمات النازحين في كوستي او الخرطوم او معسكر العطاف بالشمالية يمكنها من إعداد تقاريرها بمصداقية حول الإنتهاكات التي تقوم بها المليشيا ضد المدنيين ، كما فعلت منظمة امنستي انترتاشونال التي قدمت تقريرا ضافيا حول الإنتهاكات في الفاشر .



