أخر الأخبار

مابين السطور __ ذوالنورين نصرالدين المحامي – المواطن وصراع الأسعار

لاشك أن تأثيرات الحرب على المواطن وعلى معاشه وإستقراره الأثر الكبير لكنه صبر وصابر ورابط من أجل البقاء وكرامة وعزة الوطن ففي مثل هذه الأزمات الطارئة تتخذ الحكومات عدد من
المعالجات الإقتصادية البديلة لتخفيف وطأة الغلاء المتصاعد في الأسواق ولاترتكن للحلول الاستراتيجية طويلة الأمد والتي تطبق في حالات الأوضاع الطبيعية للدول بل تبتدع سياسات إقتصادية عاجلة وطارئة مرتبطة بمعالجات إجتماعية لتخفيف آثار الغلاء وإرتفاع الأسعار
و​يواجه المواطن خاصة محدودي الدخل والنازحين الذين فقدوا مصادر ارزاقهم والذين تجاوزو نسبة 65٪ حسب الاحصائيات ضغوطاً معيشية غير مسبوقة جراء التضخم الجامح وتراجع القوة الشرائية للعملة الوطنية والإرتفاع الجنوني للدولار والذي قفز بالمعيشة الي مراخل وصل إلى درجة العوز والعجز التام على مجاراة السوق وشراء السلع الضرورية المتزايدة يوميا ولابدائل اقتصادية عاجلة بينما يخيم الصمت والعجز حكومة كامل إدريس
التي تعمل بسياسة (شخبيت لخبيت) لإيقاف تدهور العملة فأوقفت إستيراد بعض السلع ثم تراجعت عنه في تخبط واضح في إتخاذ القرارات الإرتجالية والتي لاتبني على رؤية أو أفكار أو سياسات ذات مرجعيات إقتصادية علمية
فالمواطن الذي يتلقى كل هذه الضربات من التخبط في القرارات والذي لايتوائم مع فرحته للإنتصارات المتوالية لقواتنا المسلحة والقوات المساندة والنجاحات اليومية في معركة أقل ماتوصف بأنها معركة بقاء وسيادة وفخر وعز
وتنظر القوات المسلحة إلى مشاكسات الجهاز التنفيذي وصراع النفوذ والسلطه وتهم الفساد التي تفوح والعقودات المشبوهة التي تتسيد الميديا دون تبرير وتوضيح منها وفي ظل وجود جهاز للرقابة والشفافية يؤكد أن (جنجويد المصالح) في أجهزة الدولة مازالو (متحكرين)
فهموم وقضايا المواطن اليومية بعيدة عن من أؤتمنوا على المواطن لإنشغالهم (بصراع السلطة والنفوذ )
​ فالوضع المعيشي الراهن والتردي المستطير لايبشر بخير ويتطلب توفر إرادة سياسية فاعلة والعمل على صياغة حزمة معالجات اقتصادية بديلة تعتمد على إعادة توجيه الموارد المتاحة وابتكار آليات حماية اجتماعية قابلة للتنفيذ في ظل ظروف عدم الاستقرار والعمل على معالجات غير تقليدية كتوزيع السلع الضرورية المدعومة عبر الجمعيات التعاونية في الأحياء ومواقع العمل بضوابط صارمة بعد حصر الأسر الأكثر تضرراً ومحدودي الدخل ​لأن الدعم السلعي المفتوح يعاني من التسرب لغير مستحقيه ويخلق أسواق ومضاربات للتجار الذين يتاجرون في أزمات المواطن في ظل ضعف آليات الرقابة الداخلية
​ثم العمل على إيقاف رسوم العبور المفتعله ورفع الضرائب عن السلع الضرورية مؤقتا ورفعها للسلع الكمالية ثم توفير مدخلات الإنتاج بأسعار تفضيلية لتشجيع الإنتاج وإعفاء الأسمدة والتقاوي والطاقة الشمسية للمزارع من الضرائب تماماً لتقليل تكلفة إنتاج المحاصيل الغذائية المحلية وتحفيز الإنتاج الزراعي والصناعي وتسهيل إجراءات التمويل عبر البنوك والمحفظات المالية ثم التركيز على تشجيع الزراعة المنزلية (الإقتصاد المنزلي) ورعايتها ودعمها لإنتاج الخضروات والدواجن وتربية الحيوانات لإنتاج الالبان ومشتقاتها كل ذلك يساهم في تحقيق الاكتفاء الذاتي للأسر ويوفر فائض للبيع
كل هذه المعالجات يحتاج إلى تنسيق شبكي مجتمعي وحكومي ودراسات عبر مؤسسات ومراكز دراسات ومختصين لتقليل أعباء المعيشه على المواطن فهل يعيد المواطن أمله في حكومة الأمل ام ننتظر حكومة مأموله أخري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى