
تتصاعد في الأوساط الشعبية وأوساط وكلاء السفر تساؤلات مشروعة حول المعايير الفنية والتشغيلية التي تعتمدها الجهات المختصة في اختيار الناقل البحري لخدمة الحجاج والمسافرين السودانيين، وسط دعوات لتطبيق معايير موحدة ونشر نتائج التقييم لطمأنة المواطن.
الكفاءة أم المصالح؟….
ويؤكد أصحاب هذه التساؤلات أن الأمر لا يتعلق بمنافسة تجارية بين الشركات، بل بسلامة المواطنين وحسن إدارة موارد قطاع النقل البحري،فمن حق الجميع أن يعرف: ما هي المعايير التي يتم على أساسها اختيار الناقل؟ وهل الأولوية تُمنح للكفاءة والجاهزية الفعلية للبواخر، أم لاعتبارات أخرى تتعلق بالمصالح والعلاقات؟
وتزداد علامات الاستفهام عندما يشاهد المواطن بواخر متوقفة أو خارج الخدمة لفترات طويلة، بينما يتم استبعاد أو تجاهل بواخر أخرى تعمل بانتظام وتؤدي واجبها بكفاءة، وهو ما يولد شكوكاً تتطلب إجابات واضحة من الجهات المسؤولة.
أسئلة مشروعة…..
وحدد المراقبون أبرز التساؤلات التي يطرحها المواطن الحريص على سلامة الحجاج والمسافرين وعلى المال العام وأبرزها ما هي المعايير الفنية والتشغيلية المعتمدة لاختيار الناقل البحري؟
ويتساءل عاملين في مجال النقل البحري عن كيفية الاختيار وهل يتم بناءً على الجاهزية الفعلية للبواخر أم وفق اعتبارات أخرى؟
وتظل الابواب مشرعة أمام العديد من التساؤلات المشروعة وأبرزها ماهي آلية الاستبعاد؟ وكيف يتم تهميش بواخر تعمل بصورة منتظمة بينما توجد بواخر متوقفة لفترات طويلة؟
من هي الجهة المختصة بتقييم جاهزية السفن قبل منحها حق نقل الحجاج والمسافرين؟
ومن ضمن التساؤلات الملحة هو هل توجد معايير معلنة ومطبقة على الجميع بعدالة ودون استثناء؟
ولماذا لا يتم نشر نتائج التقييم الفني للرأي العام ليطمئن المواطن على سلامة الناقل الذي يسافر على متنه؟
أولوية المواطن….
ويبرز تساؤل مشروع وهو هل أصبحت مصلحة المواطن وسلامته هي الأولوية الأولى، أم أن هناك مصالح أخرى تتقدم عليها؟
الشفافية تصنع الثقة….
ويشدد أصحاب هذه المطالب على أن ما يطالبون به “ليس أكثر من العدالة وتكافؤ الفرص وتطبيق معايير موحدة على الجميع”، وأن يكون المعيار الوحيد هو “الجاهزية الفنية والقدرة على تقديم خدمة آمنة ومحترمة للمسافر السوداني”.
ويوسع غياب الشفافية مساحة الشكوك والتأويلات، بينما تبقى الحقيقة الكاملة حقاً مشروعاً لكل مواطن، فالتاريخ والوقائع والأداء على أرض الواقع، كما يقولون، “كفيلة بأن تكشف للناس من يعمل ومن يعطل، ومن يخدم المواطن ومن يقدم مصلحته الخاصة على المصلحة العامة”.
وتأتي هذه المطالب في وقت يمر فيه قطاع النقل البحري بتحديات كبيرة بسبب محدودية الأسطول وتكرار الأعطال، ما يجعل وضوح المعايير وشفافية الإجراءات ضرورة ملحة لاستعادة ثقة المسافر السوداني وضمان سلامة الحجاج.
كما أن الباخرة التي يفترض أن تقوم بنقل الحجاج من ميناء جدة الإسلامي الي ميناء سواكن في رحلة العودة سبق وأن تعطلت عدة مرات في الفترة الماضية كان آخرها قبل عيد الأضحى المبارك حيث تعطلت وهي تهم باركاب الركاب العائدين من المملكة العربية السعودية الي السودان مما جعل الشركة تستعين بشركة نقل أخري وتقوم باستئجار باخرتها لإنقاذ الموقف.
ويبقي السؤال الأخير الذي ينتظر إجابة عاجلة وهو أن الشركة المذكورة وهي التي تقوم بتشغيل الباخرة التي تعطلت مؤخراً قد أعلنت مؤخراً عن إعادة الحجاج عبرها في رحلة عودتهم للبلاد بعد أداء فريضة الحج فكيف لباخرة تعطلت عدة مرات خلال هذا الموسم تعود للخدمة مجدداً لنقل الحجاج؟ أليس هناك مخاطرة بأرواح الحجاج الذين سيتم نقلهم بباخرة تعددت أعطالها مؤخراً ؟ كما أن هناك ثمة سؤال أكثر إلحاحا وهو كيف لشركة محترمة وتعمل في مجال النقل البحري تتعطل باخرتها الرئيسية بصورة مستمرة وهي من الشركات التي فازت بعطاء نقل الحجاج؟ الأمر الذي يجعل باب التساؤلات عن إمكانية وقدرة الشركة مشرعا علي مصراعيه في انتظار إجابة من السلطات المختصة حتي لاتتكرر مثل هذه الاخطاء ونتجب حدوث مالايحمد عقباه.



