
تبوك : دكتورة اميرة طه
إنتشرت أعداد كبيرة من السودانيين في معظم المدن والمناطق السعودية بحثا عن العمل ، وأخرون دفعت بهم ظروف الحرب ، فاستقر بهم المقام في تلك المناطق
ومدينة تبوك واحدة من المناطق السعودية التي لجأ اليها عدد كبير من السودانيين، وشكلوا نوعا من الإندماج في المجتمع السعودي الذي اكرمهم واستقبلهم بكل حفاوة مما يؤكد عمق العلاقات بين الشعبين .
ومدينة تبوك تقع في أقصي شمال المملكة العربية السعودية علي الحدود الاردنية وتعتبر هذه المنطقة شديدة البرودة. في الشتاء ، حيث ينزل فبها الجليد وبالاخص منطقة جبل اللوز.
ومعظم السودانيين المتواجدين فيها لهم اقامات طويلة ولهم أحفاد بحيث انهم تعودوا عليها ويقولون إنهم لا يستطيعون تركها وظلوا يرددون المثل الشهير ( تبوك تنسيك امك وابوك).
وفي تبوك نمت علاقات بين السودانيين والسعوديين حيث يتم تبادل الزيارات فيما بينهم في كل مناسبات الافراح والاتراح مما أحدث نوعا من الإندماج المجتمعي ووجد السودانيين قبولا كبيرا من هؤلاء السعوديين خاصة (البدو) الذين يعشقون السودانيين ويحترمونهم.
وتم تسمية المدينة ب تبوك الورد نسبة لكثرة الورود الطبيعية فيها.
وبها مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم الذي بناؤه بعد غزوة تبوك
التي كانت في التاسع من شهر رجب وهي آخر غزوات النبي ﷺ، حيث خرج فيها بجيش قوامُه 30 ألفاً لقتال الروم وحلفائهم في شمال الجزيرة العربية. وقعت في حر شديد ونقص في المؤن، ففُضحت فيها حقيقة المنافقين، وانتهت بانسحاب الروم دون قتال، مما عزز هيبة الدولة.
ومن أكثر الاماكن التي يتواجد فبها السودانيين في منطقة تبوك مناطق الجوف ، سكاكا، عرعر، وضبا ، رفحاء، طريف، العويقيلة بالإضافة إلى تبوك، وتيماء، وحقل.
تتميز هذه المدن بموقعها الاستراتيجي على الحدود، ومناخها البارد شتاءً، وطبيعتها الصحراوية الممتدة.
يعامل السعويين السودانيين بكل طيبة وثقة ومرونة ويعتمدون عليهم اعتماد كامل ويصفون السوداني بانه امين في عمله
ويعمل السودانيون في تلك المناطق بمهن التعليم والطب والهندسة والرعي والزراعة وخدمات الفنادق .



