أخر الأخبار

مرصد مشاد يدين مجزرتي الكرمك وسوق سرف عمرة ويطالب المجتمع الدولي بحماية المدنيين

 

يعرب مرصد مشاد عن بالغ إدانته واستنكاره الشديدين للهجمات الدامية التي استهدفت المدنيين في محلية الكرمك بولاية النيل الأزرق، وكذلك في سوق سرف عمرة بولاية شمال دارفور، والتي تمثل تصعيداً خطيراً في نمط العنف الممنهج ضد السكان المدنيين، وانتهاكاً صارخاً للمعايير الإنسانية ولقواعد القانون الدولي الإنساني وحقوق الإنسان، بما يشكل جرائم حرب جسيمة تخضع للمساءلة أمام المحاكم الوطنية والدولية المختصة.

أسفرت هذه الهجمات وفق الإحصاءات الميدانية عن مقتل 41 مدنياً في الكرمك من بينهم 6 أطفال وإصابة أكثر من 70 آخرين، كما أدى الهجوم في سوق سرف عمرة إلى مقتل 23 مدنياً من بينهم 4 أطفال وإصابة 17 آخرين، فضلاً عن حوادث اختطاف رافقت الهجوم، ما يعكس تصعيداً ممنهجاً واستهدافاً متعمداً للمدنيين الأبرياء ويضاعف حجم المعاناة الإنسانية في مناطق النزاع.

إن استمرار هذه الهجمات يعكس إصرار الجهات المنفذة على تعميق الأزمة الإنسانية وزعزعة الاستقرار، ويعد تحدياً صارخاً للالتزامات الدولية تجاه حماية المدنيين. ويحمل مرصد مشاد هذه الجهات كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية، مطالباً الوقف الفوري لكافة الأعمال العدائية والامتناع التام عن استهداف المدنيين أو تعريضهم لأي شكل من أشكال الانتهاك والعنف.

ويناشد المرصد المجتمع الدولي والإقليمي، بما في ذلك الأمم المتحدة والهيئات الحقوقية والقانونية، التحرك الفوري والعاجل لمنع المزيد من المجازر وحماية المدنيين السودانيين، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق، ومنع استمرار سقوط الضحايا. كما يؤكد مرصد مشاد على أهمية توثيق هذه الجرائم ودعم مسارات المساءلة القانونية وملاحقة جميع المسؤولين والمتورطين أمام الآليات القضائية الوطنية والدولية لضمان تحقيق العدالة للضحايا.

ويجدد المرصد تضامنه الكامل مع الشعب السوداني، مؤكداً أن حماية المدنيين واجب قانوني وإنساني لا يقبل التأجيل، وأن إنهاء الحرب يتطلب إرادة دولية حقيقية لوقف الانتهاكات وإرساء دولة تقوم على سيادة القانون والعدالة والمساواة وصون الكرامة الإنسانية. ويؤكد المرصد أن السكوت عن هذه الجرائم هو مشاركة فيها، والعدالة لا تنتظر، داعياً المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لإنقاذ المدنيين وضمان عدم إفلات مرتكبي هذه الجرائم من العقاب

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرة − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى