أخر الأخبار

حدّ القول – حسن السر – الكوادر الطبية… صمام أمان النظام الصحي في معركة الكرامة

 

شهدت مدينة أم درمان بولاية الخرطوم أمس السبت حدثًا وطنيًا مهيبًا، حيث أدى أكثر من (5874) ممارسًا للمهن الطبية والصحية القسم المهني في (16) نافذة فرعية ولائية و(11) مركزًا خارجيًا، في فعالية رسمية أقيمت بصالة القصر الملكي تحت شعار يعكس تعزيز الكفاءة والابتكار في النظام الصحي الوطني.

حضر المراسم وزير الصحة الاتحادي بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، الذي أكد أن العنصر البشري هو الركيزة الأساسية للنظام الصحي، مشيدًا بدور الكوادر الطبية في تقديم الخدمات الصحية رغم التحديات التي تمر بها البلاد. وأعرب عن امتنانه لصمودهم وتفانيهم، مبرزًا أنهم كانوا في طليعة جهود إعادة الإعمار وأسهموا بفعالية في معركة الكرامة، حيث ثبتوا النظام الصحي من الانهيار.

كما أشاد الوزير بالدور الحيوي الذي يقوم به المجلس القومي للمهن الصحية في التنسيق الوثيق مع وزارة الصحة الاتحادية، مؤكدًا أهمية الالتزام بالقوانين وأخلاقيات المهنة. وأعرب عن سعادته بانضمام ولايات جديدة مثل جنوب كردفان، مع التطلع إلى مشاركة جميع ولايات دارفور قريبًا في مراسم أداء القسم، في خطوة تعكس وحدة الصف الوطني.

وفي كلمته، وجّه الوزير رسائل أساسية أبرزها بداية مسيرة جديدة تعتمد على الكفاءة المهنية والمعرفة والمهارات والسلوك، مؤكداً أن السلوك المهني هو أساس العمل الصحي. كما دعا ولاة الولايات إلى تعيين الكوادر الطبية لضمان استقرار النظام الصحي، وأشاد بدورهم في معركة الكرامة، داعيًا الله أن يتقبل شهداء القطاع الصحي وكل شهداء الوطن، ومؤكداً التزام الوزارة بالعمل على إعادة بناء النظام الصحي الوطني.

لقد أثبتت الكوادر الطبية أنها ليست مجرد مقدمي خدمات علاجية، بل هي خط الدفاع الأول عن كرامة الإنسان السوداني. ففي أصعب الظروف ووسط التحديات، واصلت هذه الكوادر عملها بإصرار لتضمن استمرار تقديم الرعاية الصحية وتحافظ على حياة المواطنين وتمنع انهيار النظام الصحي. إن تفانيهم وصمودهم جعلهم بحق أبطال معركة الكرامة، حيث امتزجت رسالتهم الإنسانية بواجبهم الوطني.

هذه الكوادر عنوان لوحدة السودان وكرامة إنسانه، خرجوا من رحم الوطن، وها هم يجددون الولاء والقسم لخدمة إنسانه في كل مكان. إنه قسم الكرامة، ورغم الحاصل… لازم نواصل.

آخر القول
إن أداء القسم لأكثر من خمسة آلاف ممارس صحي يمثل انطلاقة جديدة نحو مستقبل أكثر استقرارًا وكفاءة للنظام الصحي السوداني. ومع هذا الالتزام الجماعي، يظل الأمل معقودًا على أن يسود السلام والأمان، وأن تواصل الكوادر الطبية دورها الريادي في بناء وطن معافى قائم على الكرامة والإنسانية.

كسرة
قلْ للطبيبِ إذا ما جئتَ تنصحُهُ … كنْ يا طبيبُ قُبَيلَ الطـبِّ إنسانا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

15 + 9 =

زر الذهاب إلى الأعلى