أخر الأخبار

مشاد تدين إستضافة أوغندا لقيادات الدعم السريع

 

تعرب منظمة مشاد عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستضافة الحكومة الأوغندية لقيادات من قوات الدعم السريع، وهو تصرّف يُشكّل انتهاكًا صارخًا لسيادة جمهورية السودان وخرقًا واضحًا لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وتمثل هذه الخطوة تجاوزًا خطيرًا لالتزامات الدول الأعضاء في كل من الاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية للتنمية (إيغاد)، كما تتعارض مع مبادئ ومواثيق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي المتعلقة بحفظ السلم والأمن الدوليين.

ويُعدّ هذا التحرك تحديًا مباشرًا لقرارات مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، ويقوّض بشكل خطير الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى إنهاء النزاع في السودان، كما يرسّخ ثقافة الإفلات من العقاب التي تشجيع على استمرار الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين، ولا سيما في إقليمي دارفور وكردفان.

وتؤكد منظمة مشاد أن قوات الدعم السريع، التي قتلت ولا تزال تقتل وتروّع المدنيين في السودان، مستهدفةً عمدًا الأطفال والنساء وكبار السن، تتحمل المسؤولية القانونية الكاملة عن الجرائم واسعة النطاق والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها، بما في ذلك القتل خارج نطاق القضاء، والتهجير القسري، والعنف الجنسي، وتدمير الممتلكات المدنية والبنية التحتية الحيوية. إن استهداف الفئات الأشد ضعفًا يُعد انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية، ويرقى من حيث طبيعته ونطاقه وطابعه المنهجي إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب المساءلة الدولية.

كما تشدد المنظمة على أن أي دعم سياسي أو مالي أو لوجستي أو دبلوماسي يُقدَّم لهذه القوات أو لحلفائها قد يُشكّل، بموجب القواعد الدولية المتعلقة بمسؤولية الدول عن الأفعال غير المشروعة، مساهمةً أو تواطؤًا في ارتكاب انتهاكات جسيمة. ويترتب على هذا الدعم مسؤولية قانونية على الجهات الداعمة، لا سيما إذا قُدِّم مع العلم بالجرائم المرتكبة. كما أن إتاحة منصات رسمية أو سياسية لقيادات متورطة في انتهاكات خطيرة يعرّض الدول الداعمة للمساءلة الدولية ويقوّض النظام القانوني الدولي القائم على احترام سيادة الدول وحماية المدنيين.

وعليه، تدعو منظمة مشاد إلى الوقف الفوري لأي شكل من أشكال الاستضافة أو الدعم أو التسهيل السياسي أو الدبلوماسي المقدم لقوات الدعم السريع أو لقياداتها، كما تحث على الشروع في تحقيق دولي مستقل وشفاف في الانتهاكات المرتكبة بحق المدنيين في السودان، مع ضمان وصول غير مقيّد للضحايا والشهود. وتدعو المنظمة كذلك المجتمع الدولي إلى اعتماد تدابير عملية، بما في ذلك فرض عقوبات فردية موجهة، وتجميد الأصول، وحظر السفر بحق المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، إلى جانب تعزيز آليات حماية المدنيين ودعم مسارات المساءلة الوطنية والدولية لضمان تحقيق العدالة.

وتناشد منظمة مشاد الحكومة الأوغندية إعادة النظر في موقفها بما يتماشى مع التزاماتها الإقليمية والدولية، واحترام سيادة السودان ووحدة أراضيه، والإسهام في جهود بناء السلام بدلًا من اتخاذ خطوات قد تُفسَّر على أنها دعم لطرف متورط في انتهاكات خطيرة. كما تدعو القيادات الإفريقية إلى الوقوف بوضوح إلى جانب الشعب السوداني، والعمل الجاد على إنهاء الحرب، ووقف أي دعم للقوات الدعم السريع المتورطة في الجرائم، بما يعزز الاستقرار القاري ويحفظ السلم والأمن الإقليميين.

وتجدد منظمة مشاد التزامها الكامل بمواصلة أعمال الرصد والتوثيق القانوني والمناصرة، والعمل مع الشركاء الإقليميين والدوليين من أجل تحقيق العدالة، وضمان حقوق الضحايا، ومنع تكرار الانتهاكات، وبناء سودان تحكمه سيادة القانون، تُصان فيه الكرامة الإنسانية ويسوده السلام

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى