
كتبت قبل فترة عن مدي اهتمام إلرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بالعلاقات مع أفريقيا والتمست ذلك من خلال زيارة كبار الإعلاميين الأفارقة للقارة الأفريقية من 18 دولة وقفوا على ما تشهده مصر من تنمية ومشروعات بايادي مصرية وفي خلال هذه الرحلة تفاجأ الإخوة الأفارقة اننا نعرف كل شيء عن مصر حتي شوارع الحارات فيها.
وعرف هؤلاء الزملاء التاريخ الطويل للعلاقات بين شطري وادي النيل والأهمية الاستراتيجية لهذه العلاقة والتقارب الثقافي والاجتماعي الذي يظهر لكل الدنيا بكل تفاصيله.
وارتبط دوماً اسم البلدين مع بعضهما البعض فلا تذكر مصر إلا ويذكر معها السودان والعكس وهكذا كانت سيرة ومسيرة العلاقات الأزلية بين البلدين ليست كلمة تقال أو يرددها الناس بل هي معاني حقيقية لتاريخ طويل من القواسم المشتركة والسمات الجامعة التي تصل إلي حد التطابق في كل شي حتي في الحضارة المادية التي تنتشر بين البلدين وكل ما تم جمعه في العصور التاريخية المختلفة من العصر الحجري القديم إلي الحديث إلي الأسفل بحسب تقسيمات علماء التاريخ وهو أمر معلوم لأهل التخصص.
وعلي هذه الحيثيات كان إدراك القادة في البلدين أن أهمية الحفاظ علي كل دولة أمنة مستقرة بمفهوم الأمن العام يعني الحفاظ علي الاستقرار السياسي والاجتماعي والاقتصادي وهو ما ظهر في مصر هذه الأيام من خلال إسناد مصر لمواقف السودان الرسمية والتصدي لكل المحاولات الدولية والإقليمية لتمزيق وحدة السودان وإضعاف جيشه الوطني .
ويظهر يومياً وقفة مصر الصلبة مع وحدة السودان وتماسك مؤسسات الدولة السودانية وعدم مساواة الجيش الوطني بمليشيا لا هم ولاهدف لها سوي قتل الناس وارتكاب جرائم ضد الإنسانية سجلوها بأنفسهم في كل مكان دنسته أقدامهم فلم تكن مصر متلونة المواقف بل كانت واضحة وضوح الشمس في مواقف معلنة وواضحة يعرفها كل العالم.
ومع هذا المواقف القوية والواضحة يبرز كل يوم شكل جديد من أشكال الحرب علي مصر بمحاولات فاشلة للنيل من هذه الثوابت والقيم التي رسمتها السياسية الخارجية لمصر بمحاولات زرع الفتنة وبذور الخلاف والاساءة إلي مصر بأخبار مصطنعة وكاذبة لا تمت للحقيقة ولا الواقع بشي لكن كل هذه المحاولات سوف تذهب في الهواء لأن مصر عرفها أهل السودان طوال أعوام طويلة وبانت معادن الرجال في المواقف الصعبة حين ساندت مصر السودان وفتحت أبوابها لا هلها دون من أو اذي ومازالت إلي يومنا هذا ولذلك فإن كل المحاولات البائيسة سوف تصطدم بقوة الإرادة وبحب الشعبيين لبعضها البعض ومهرفتهما الحقيقية بالعدو المتربص بأمال وأحلام شعبي وادي النيل العظيم…



