
بقلم : شاذلية حسن عبدالله تكتب
في لحظات النصر تتجلى معادن الرجال ويبرز القادة الحقيقيون لا بالخطاب وحده بل بالحضور والمشاركة والوقوف وسط الناس ومن قلب الميدان جاء ظهور دكتور جبريل إبراهيم وزير المالية وقائد حركة العدل والمساواة في احتفال فك الحصار عن مدن الدلنج وهبيلا وكادقلي بولاية جنوب كردفان حضور أنيق في بساطته عميق في رمزيته صادق في رسالته وهو يشارك أهل كردفان فرحة طال انتظارها بعد سنوات من الصبر والمعاناة
هذا الاحتفال الوطني الكبير الذي نظمته الهيئة الشعبية لنصرة الوطن بقيادة دكتور عبدالله محمد علي بلال جاء في ليلة استثنائية عُرفت بليلة كردفان ليلة جسدت معنى النصر ووحدة الصف والتحام القيادة بالجماهير وأكدت أن الوطن حين يُنادى يجد أبناءه في المقدمة دون تردد
لم يكن حضور دكتور جبريل إبراهيم حضورًا بروتوكوليًا عابرًا بل مشاركة حقيقية لقائد يؤمن أن القيادة موقف ومسؤولية وأن الوجود وسط الجماهير وفي ساحات الفرح بعد الألم هو أعلى درجات التواضع وأصدق معاني الانتماء للوطن فقد جسّد معنى القائد القريب من الناس الحاضر في كل المحافل ثابت في المواقف لا يتقدم الصفوف في الخطاب فقط بل يقف في مقدمة الصف حين تنادي معركة الكرامة
ومن قلب كردفان أكد دكتور جبريل إبراهيم أن الحرب الدائرة اليوم هي حرب وحدة الشعب السوداني بأكمله وليست معركة فئة أو جهة بل معركة وطن في مواجهة مليشيا إرهابية متمردة عاثت فسادًا في الأرض واعتدت على المواطنين وقال بثقة إن أبناء السودان الأوفياء هم من يحررون السودان شبرًا شبرًا من دنس هذه المليشيا وإن كل شبر يتم تحريره هو خطوة ثابتة نحو النصر الكامل
حديثه حمل رسائل طمأنة وبث للأمل حين أكد أن مسيرة التحرير ماضية بثبات وأن دارفور على موعد قريب مع التحرير بإذن الله مشددًا على أن الصبر والثبات ووحدة الصف هي مفاتيح النصر كما وجّه تحية شكر وتقدير للشعب السوداني على صبره وتحديه وتمسكه بوطنه رغم الجراح مؤكدًا أن هذا الشعب هو السند الحقيقي لمعركة الكرامة وهو وقود الانتصار وصانع المستقبل
وفي هذه الليلة الوطنية المشرّفة التحية لكل الحضور الأنيق من قادة العمل السياسي والعسكري والإعلاميين الذين أكدوا بحضورهم أن معركة الكرامة ليست معركة بندقية فقط بل معركة وعي وإرادة وكلمة ومسؤولية وطنية مشتركة
وتظل حركة العدل والمساواة بقيادة دكتور جبريل إبراهيم أحد الأعمدة الصلبة في معركة الدفاع عن السودان حضور فاعل في الميدان وموقف وطني واضح لا يعرف التردد ولا المساومة مشاركة حقيقية بالرجال والتضحيات في كل المحاور دفاعًا عن الأرض والعرض والكرامة الوطنية
هكذا تُصنع الانتصارات وهكذا تُقاس القيادة بقادة يؤمنون بشعبهم ويقفون معه لا فوقه وبوطن يستحق التضحية وبشعب قرر أن يكون على قلب رجل واحد حتى يكتمل التحرير ويعود السودان آمنًا موحدًا عزيزًا



