
بورتسودان الحاكم نيوز
تحدّث وزير الخارجية والتعاون الدولي، السفير محيي الدين سالم، مساء اليوم الجمعة، في صالون الأمير جمال عنقرة، بحضور نخبة من الصحفيين والإعلاميين ورموز المجتمع، في لقاء اتسم بوضوح الرؤية وعمق الطرح، عاكسًا حديث رجل دولة ودبلوماسي ضليع بتعقيدات المرحلة.
وأكد الوزير أن نهاية الحرب في كردفان ودارفور باتت قريبة، مشيرًا إلى أن القوات المسلحة والقوات النظامية الأخرى تمضي بثبات وفق خطة واضحة للتقدم وتحقيق الانتصار في معركة الكرامة التي تُدار عسكريًا في الميدان، ودبلوماسيًا في الخارج والداخل.وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تدخلًا إعلاميًا فاعلًا، وعملًا دبلوماسيًا مجتمعيًا يقوم على تفعيل الدبلوماسية الشعبية، باعتبارها رافعة أساسية لدعم المواقف الوطنية وتعزيز صورة السودان في الخارج.وتناول السفير محيي الدين دور دول الجوار، مشيدًا بالجولة الإقليمية والدولية الناجحة التي قادها رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان إلى كل من المملكة العربية السعودية وتركيا ومصر مؤخرًا، إلى جانب زيارة رئيس مجلس الوزراء الدكتور كامل إدريس إلى نيويورك، والتي أسهمت في إيصال صوت السودان ومواقفه العادلة إلى المحافل الدولية.كما أشار إلى الحراك الواسع الذي تشهده السفارات السودانية حول العالم، مؤكدًا أهمية الاستفادة من المكوّن المدني عبر الجاليات السودانية، والإعلام، والأحزاب، في دعم الجهد الدبلوماسي الرسمي وتوحيد الخطاب الوطني.وتوقف الوزير عند خطورة خطاب الكراهية الذي أفرزته الحرب، لافتًا إلى ضرورة الاستفادة من تجارب الدول في مكافحته، ومعالجة آثاره عبر مشروع وطني شامل تشارك فيه كل المكونات دون استثناء، حفاظًا على النسيج الاجتماعي وبناءً لسلام مستدام.كما شدد على الدور المحوري للشباب، داعيًا إلى تمكينهم وقيادتهم للمرحلة المقبلة، مع الاستفادة من خبرات الأجيال السابقة في إطار شراكة وطنية متوازنة.وحذّر من استعجال النتائج، مؤكدًا أن كل الدول التي حققت نهضتها إنما فعلت ذلك بالصبر والتخطيط السليم وتراكم التجارب، لا بالقفز على الواقع.وفي ختام حديثه، كشف السفير محيي الدين سالم أن وزارة الخارجية تعمل حاليًا بعدد محدود جدًا من السفراء، ورغم ذلك حققت نجاحات كبيرة ومؤثرة على صعيد العمل الدبلوماسي، مشددًا على أن الدبلوماسيين السودانيين يدافعون عن معركة الكرامة خارجيًا وداخليًا، إيمانًا بأن العمل الدبلوماسي قادر على معالجة الأزمة من جذورها، وفتح الطريق أمام سودان آمن وم ستقر.



