أخر الأخبار

ابراهيم عربي يكتب : (تسوية فولكر) … الأجندة الخفية …!.

يتفق معنا كثيرون أن رئيس بعثة اليونيتامس والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس غير محايد وله أجندة خفية ظل يعمل لتمريرها وفقا لتقاطعات مصالح جهات بعينها ، من خلال تسوية محددة تحت الطاولة يريدها هو ، كرس لها كل الإمكانيات لوجستيا وماديا ومعنويا وغيرها ..!.
من الواضح أن فولكر بيرتس ينتظر تحولا جوهريا من خلال دعمه للحراك في الشارع لا سيما مليونية غدا الثلاثاء 25 إكتوبر (إسقاط الانقلاب ..!) والتي حددت وجهتها القصر الجمهوري مظاهرات لازالت يتصاقط دونها الثوار في سناريو غريب تجعل السؤال ملحا من يقتل هؤلاء ..؟!.
فيما جزمت قوى التغيير الجِذري بأن المواكب غدا ستعلن نهاية الإنقلابات بلا رجعة وإنهاء المساومات ، في تناقض غريب ذهب فولكر يحذر من تسوية تقود لخنق أصوات هؤلاء الشباب التي لازالت تتمترس خلف اللاءات الثلاثة ، وفي ذات الوقت يدعو لتسوية ويقول أن خطواتها تمضي إلي غاياتها لتشكيل حكومة انتقالية مقبولة تتولى مسؤولية توجيه السودان خلال الفترة الانتقالية المتبقية ، والتصدي للتحديات الاقتصادية وغيرها .
بينما تدعي الآلية الثلاثية أنها رعت ودعمت عشرات الإجتماعات مع الجهات الفاعلة السودانية وقالت إنها درست عشرات المبادرات وقامت بمهام دبلوماسية مكوكية لرأب الخلافات وتشجيع هؤلاء على الإنخراط في حوار سوداني سوداني يهدف إلى الوصول إلى توافق بين السودانيين .
غير أن الآلية الثلاثية نفسها لا يخلو عملها من شكوك فيما بينهم وقد أعلن من قبل الإتحاد الافريقي إنسحابه بسبب تزوير لتوقيعه ، قبل أن يتراجع للإنخراط في ذات الآلية والتي وجدت دعم الآلية الرباعية للوصول لتوافق الفرقاء السودانيين أو تقريب وجهات النظر فيما بينهم .
من الواضح ان فولكر بيرتس يجيد سياسة اللعب بين البيضة والحجر لتمرير تلكم الأجندة الخفية ، يتحدث دوما عن دعم الأطراف السودانية الفاعلة خيار وفقوس ..!، للتوصل إلى حل للأزمة السياسية ليعيد نظام دستوري بقيادة مدنية يريدها هو عبر مشاورات قال إنها كاملة وشاملة شاركت فيها مكونات سودانية مختلفة بالمركز والولايات ، ولكنها بالطبع جماعات منتقاة يعلمهم فولكر ومكتبه الذي نشك في توجهاتهم وعدم حياديتهم أيضا .
شكوكنا في توجهات فولكر وصديقه حمدوك تظل ثابتة منذ أن طلب حمدوك بعثة يونيتامس بخطابه المشؤوم (السري) في العام 2020 ، وقلنا حينها أن حمدوك يريد وضع السودان تحت البوت الدولي ..!، وهذا ماحدث خلال عامين ولازالت البلاد ترضخ تحت ذات البوت تحت فرية تطبيق شعارات ثورة ديسمبر (حرية ، سلام وعدالة) التي أكلت أيقونتها (إله عجوة ..!)، وأحيانا أخرى تحت كذبة إعادة السودان إلى المسار الصحيح عقب قرارات 25 أكتوبر 2021 والتي تبيانت بشأنها مواقف الدول حسب مصالحها مابين خطوات تصحيحية أو إنقلاب ..!.
قاربت الثورة أن تكمل عامها الرابع ، منها عامين تحت الوصايا الفولكرية وعاما من التوهان مع البرهان وعاما (سمبلة غمدت لبدت ..!) مع الحرية والتغير (قحت) المركزي المعروفة (4) طويلة ولا يزال السودان في حالة إضطراب أمني وتدهور إقتصادي ، وإستلاب فكري وتوهان سياسي ، وتطرف مجتمعي حيث تصاعد العنف بشكل مخيف ومتكرر لا تخلو منه ولاية من الولايات .
مع الأسف الشديد فولكر يسمع ويري تقاطعات الأجندات تلك ومن يحيكون المؤامرات والدسائس ، فلا زال الرجل يدعم المظاهرات ويمولها تماما كما كان يدعم مكتب حمدوك ويدعم الإعلام البديل المعروف ب(الدجاج الدولاري ..!) ومؤسسات إعلامية وبعض الصحفيين مرورا بنقابة الصحافيين البوكو وتسيرية المحاميين التي مررت الدستور البوكو القادم من وراء البحار ، بلاشك وضع كلو بوكو ويريدونه كذلك ويهابون الشرعية الإنتخابية ..!.
يبدو أن فولكر لازال يحلم بعودة صديقه حمدوك الذي جاء به حاكما للسودان لتعويضه فرصة ما كان يحلم بها بعد فشله في سوريا التي حدث فيها ما حدث ..!،وكذلك لايريد الرجل خروج الجيش نهائيا وذهاب صديقيه (البرهان وحميدتي) بل يريد ترويضهما ولذلك قال أن الآلية الثلاثية (الأمم المتحدة ، الإتحاد الافريقي ، الإيقاد) تظل تدعم العسكريين والمدنيين معا للتوصل إلى إتفاق لبدأ فترة إنتقالية أكثر إستدامة مع حكومة إنتقالية ذات مصداقية بقيادة مدنية تتمتع بالمصداقية والقبول ومستعدة لمعالجة التحديات المختلفة التي تواجهها البلاد .
ولكن حقا هل الشواهد في الساحة تؤكد أن هنالك بوادر إنفراجية تلوح في الأفق بوضع حد لنهاية الأزمة بالتسوية ..؟!، أم إنها مجرد أماني وأحلام ظل يطلقها فولكر للمحافظة علي نهج محدد ومكاسب محددة يريدها الرجل من تحت أجندة خفية ..!، أم ينتفض البرهان ويحسم الجدل بتكوين حكومة مهام ..؟!، فالننتظر لنشاهد غدا ..!.
الرادار .. الإثنين 24 إكتوبر 2022 .

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى