عمار العركي يكتب: تطورات سد النهضة : *الدبلوماسية المصرية تثأر للهزيمة الكروية

عمار العركى

فى.يوم الخميس 9 يونيو، عقب إطلاق حكم مباراة مصر وأثيوبيا صافرة إنتهاء المباراة معلنا عن فوز أثيوبيا بهدفين دون مقابل ، دخلت كل أثيوبيا فى حالة فرح هستري ، وبعضها دخل فى هرج لفظي ومرج بين الرياضة و السياسية ، ولم يخرج منها الا على وقع انتصارات دبلوماسية مصرية متلاحقة.

فبعدها بيومين “11 يونيو”، أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي تمسك بلاده بالتوصل لاتفاق ملزم بشأن سد النهضة الإثيوبي، وقال إن الموقف المصري ثابت بالحفاظ على الحقوق التاريخية المكتسبة في مياه النيل.

كذلك ، جاء في البيان الختامي المشترك لزيارة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان لمصر 20 يونيو، ولقائه مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفيما يتعلق بأزمة سد النهضة، أكد الجانب السعودي دعمه الكامل للأمن المائي المصري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، وحث إثيوبيا على تجنب أي إجراءات أحادية لملء وتشغيل سد النهضة الأثيوبي وأهمية التفاوض بحسن نية مع مصر والسودان للتوصل إلى اتفاق قانوني ملزم في هذا الشأن.

وكان مجلس الشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي قد أصدر بيانا مشتركا في 20 يونيو، أكد فيه “أهمية النيل كمصدر وحيد لموارد المياه والحياة في مصر”.

واعتبر البيان أن “التوصل لاتفاق مقبول لدى كافة الأطراف وملزم حول ملء وعملية تشغيل السد، في أسرع وقت ممكن بمثابة أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي ومصر من أجل حماية أمن مصر المائي ودعم السلام والاستقرار في المنطقة”.

* بدورها ، وبعد أن توالت “الأهداف المصرية الدبلوماسية” ، دعت الحكومة الإثيوبية الاتحاد الأوروبي إلى “مراجعة” موقفه الأخير “المنحاز” للقاهرة، بشأن سد النهضة .

* وصرح المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، أن “البيان الذي يؤكد أن أمن إمدادات المياه إلى مصر لا يمكن المساس به “منحاز” و”غير مقبول”، واعتبر المتحدث أن الاتحاد الأوروبي “يجب أن يراجع” هذا الموقف، مذكرا بأنه كان مراقبا للمفاوضات الثلاثية بين إثيوبيا ومصر والسودان.

* الشاهد في،الأمر ، بأن الموقف الأثيوبى كالعهد به ، يتحيل الفرص ، ويمارس سياسية التسويف والمماطلة وإعاقة أيما تقدم فى المفاوضات ، وخير مثال لذلك ، البيان الإحتجاجى واتهام الاتحاد الأوربى بالانحياز لمصر ، مع إن البيان يخرج من مواقف سابقة ومعروفة ، وإن كانت أكثر وقوة ووضوح هذه المرة :
” أهمية النيل كمصدر وحيد ، للمياه والحياة مصر” هذا ليس بموقف انما حقيقة حتي اثيوبيا تعترف بها

* التوصل لاتفاق مقبول لدى كافة الأطراف وملزم حول ملء وعملية تشغيل السد ، في أسرع وقت ممكن بمثابة أولوية قصوى للاتحاد الأوروبي ” هذا الموقف سبق وأن اعلنه الاتحاد الأوربي فى فترة سابقة، وخلال وجوده كمراقب فى المفاوضات السابقة .

* ذات الحديث، سبق وان ادلت به مفوضة الطاقة بالاتحاد الاوربي ، ” أنيت ” في زيارتها لمصر في مارس الماضي وعللت بأن داعى “السرعة” بسبب تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وتأثيرها على الطاقة التى تحتاجها اوربا – حينها لم تحتج اثيوبيا وتتهم الإتحاد بالإنحياز – حماية أمن مصر المائي ودعم السلام والاستقرار في المنطقة ، البيان ربط.امن مصر بدعم السلام والاستقرار في.المنطقة – وليس مصر وحدها

* خلاصة القول ، أعتقد،بأن أكبر عقبة فى تسوية قضية سد،النهضة والوصول لحل هو أن أثيوبيا تجعل من من قضية السد ” ورقة جوكر ” تلعب به “سياسيا وأمنيا وإقتصاديا” في كل الملفات الداخلية ، او تلك المتعلقة بعلاقاتها الخارجية ، فبالتالى ليس فى مصلحة أثيوبيا تسوية القضية – حتى وان كانت التسوية في،صالحها تماما – وذلك الى حين يستنفد “الجوكر أغراضه” المشار اليها.

*اما اتهام الاتحاد الأوربي. بهذه البساطة والسطحية ، غير أنه يأتي هذه المرة ، والموقف المصرى أكثر تماسكا وقوة ، مقابل تضعضع واهتزاز فى الموقف الأثيوبى المعروف بوتيرة واحدة “المماطلة وكسب الوقت”.

* أعتقد بان البيان الأثيوبى “مناورة الفرصة الأخيرة ” ستتبعها “مناورات مشابهة قادمة لتحقيق عدة أهداف ،:-

* إختطاف المفاوضات وإدخالها البيت الإفريقي المنحاز لأثيوبيا.

* قطع الطريق اما النجاح والإختراق الدبلوماسي المصري الأخير تجاه.الاتحاد الاوربي ، الولايات المتحدة ، السعودية ، قطر مقابل أفول نجم “الإمارات ” المنحازة لأثيوبيا على حساب مصر .

* في هذا الإطار أثيوبيا قلقة جدا من زيارة بايدن للسعودية ، وتعمل للحيلولة دون اتخاذ بايدن موقف لصالح مصر خلال زيارته المرتقبة للسعودية ، والتى إستبقها بتصريحات تصالحية وتنازلية لكسب ود السعودية والمنطقة لمواجهة تحديات وتداعيات الحرب الروسبة الأوكرانية ، وبشكل خاص يسعى بايدن لإنشاء “مجلس دفاع اقليمي” يضم عدة دول منها السعودية ومصر والسودان”،

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى