تابعت الأزمة الحادة في مشتقات الوقود التي تعيشها البلاد خلال الأبام الماضية والتي انعكست بدورها على بقية الخدمات الأساسية الأخري من ارتفاع حاد في الأسعار التي أصبحت عبء ثقيل المواطن .
وشاهدت حجم المعاناة التي يعيشها المواطن، والمييت في صفوف الوقود والإنتظار لأيام امام محطات الوقود أملا في الحصول على وقود للسيارات التجارية او الملاكي .
وفعلا هناك شح كبير في الوقود ، ورغم ذلك الشح هناك من يستغل هذه الأزمة من خلال مافيا منظمة تعمل في التجارة بهذه الأزمة مع ضعف وقصور كبير في مراقبة ومعالجة مافيا الوقود التي تعمل في وضع النهار .
بعض ضعاف النفوس يقومون بسرقة الوقود والإتجار به ، حيث تعمل هذه المافيا بطريقة منظمة ومرتبة ، تقوم بتعبئة خزان السيارة بالوقود وسحبه من السيارة ، ثم القيام ببيعه بالسوق الأسود حيث يتجاوز الربح في جالون البنزين نسبة 150%، نعم هذه النسبة حقيقية ، يشترون الوقود بالسعر الرسمي في محطة البنزين بسعر 38 الف جنبه ,(4 دولار ) وبيعه في السوق الأسود ب 100 الف جنيه (10 دولار) محققا ربحا قياسيا .
والمؤلم أن عمليات البيع لا تتم في الخفاء ، بل توجد ترابيز مخصصة لبيع هذا الوقود أمام أعين المسؤولين دون أن تكون هناك تحذيرات أو مصادرة مما يشير الي عمليات فساد ممنهج وسرقة في وضع النهار .
القضاء على هذه العمليات الإجرامية لا تتطلب مجهودا كبيرا بل قرارات صارمة ومراقبة المحطات العاملة في تقديم الوقود وتشديد الإجراءات على الذين يعملون في تجارة الوقود .
هذا الغلاء وتلك الأزمات نخلقها نحن بأيادينا من خلال الصمت على الفعل المشين الذي تقوم به هذه المافيا التي تتاجر في الوقود وتساهل كبير من قبل السلطات التي لم تتخذ من الإجراءات ما يضيق على هذه المافيا ، الأمر الذي يجعلها تتمادي في تجارة هذه الأزمة.
