قصة إختفاء ( ولاء ) باللبينى والعثور عليها بين جيزة فيصل وطنطا البدوى
الخبر
خبر إختفاء الإبنة ولاء نجلة ابن عمنا ورجل الأعمال بكوستى أبوبكر محمد النعيم الجعلى ( جادين) من مقر إقامتها المنتقلة للإقامة فيه مع الأسرة قبل يومين من الإختفاء بفيصل اللبينى ، أثار قلق السودانيين بمصر لاجئين ومقيمين وكذلك مصريين أبدوا تعاطفا وشاركوا فى نشر خبر الإختفاء عبر منصاتهم بالشبكة العنكبوتية آملين فى سرعة العثور عليها وذلك لحداثة سنها وقلة خبرتها فى الحياة .
البداية
وابتدأت القصة وفقا لإفادات والدها لى بعد سويعات ، كعم بعد التيقن من أن تأخر عودة الإبنة ولاء ليس بالطبيعى ، وغير ما بيننا من صلة رحم أفادنى كصحفى فى روايته الأولى بأن والدتها زودتها بمبلغ مائتى جنيه تقريبا لشراء دواء من الصيدلية أسفل العمارة بفيصل اللبينى وذلك حوالى الساعة أربعة عصر يوم الإختفاء ولم تعد ولاء مع انتظار والدتها ساعة ثم ساعة حتى أليل الليل بينما الوالد ابوبكر خرج قبل المرسال لقضاء أغراض أسرية.
مرابطة
ولدى عودة الأب أبوبكر حوالى الثامنة مساء فوجئ بالأسرة فى حالة مرابطة وقلق حول العمارة ولما عرف السبب اصطحب أبناء العمومة بهاء الدين السر الجعلى وزهير الجعلى مقررين إستباق البلاغ المستوجب مرور زمن معلوم ببداية البحث عن الإبرة فى كومة القش بين ازقة وحوارى الفيصلين بحثا عن ولاء ذات الستة عشر عاما فى منطقة تجهلها تماما لحداثة سنها و لقدومها إليها ، ولكن بعد بحث مضن ليومين ، أثر بعد عين هى ولاء.
قلق
قلق يساور الأسرة ويستبد أن يكون الإختفاء بسبب مستبعد و التحفظ عليها من قبل إحدى منسوبى أجهزة و سلطات الإقامة والجوازات المصرية المخصصة لتقنين الوجود الأجنبى وضبطه فى كل مواقع الحركة والسكون ، والإستبعاد لمهنية المنسوبين لأجهزة الضبط والربط للوجود الأجنبى ، ولتمكينهم الفورى للمتحفظ عليه إبلاغ ذوويه ، والأسرة ، أسرة ولاء مهتمة منذ حلولها بعد الحرب بتوفيق الأوضاع احتراما لحقوق الضيافة ، و لصغر سن البنت ، بدأ القلق يستفحل ويشتد رويدا رويدا على الأسرة ، لخروج ولاء بدون أى هوية ولا وسيلة اتصال لقصر المشوار للصيدلية ، التواصل مع السفارة ممثلة فى سعادة السفير و القنصل بخارى و المستسار محمد احمد خالد المعنى بالتتبع والتقصى مع الأجهزة ذات الصلة ، ومن ثم التنسيق مع الأجهزة والدوائر المصرية المختصة والمهتمة يقطع الشك باليقين عن عدم وجود ولاء بين قبضة اى من الأجهزة والأقسام المعنية ، ويرفع من معدل الإهتمام بالقضية وقد زاد الغموض مصريا وسودانيا رسميا وخاصة شعبيا ، وباتت أسوأ السيناريوهات تتراسم حيال المتابعين ، وآلاف الأسئلة وعلامات الإستفهام تنهض فى مخيلة وأخرى .
هدوء
ويحدثنى بهدوء المتوكل أبوبكر والد ولاء طوال أيام إختفائها باطمئنان يشف عن إيمان بلطف الله و ثقه فى الأجهزة المصرية المعنية وسعيها الحثيث للعثور على ولاء حين تبينت بأنها بعيدة عن حرزها لأى سبب وليس فى قاموسها مستعصٍ ، ويقول ابوبكر لم تتبق لنا بعدها الا المشافى والمشارح ولم نعثر حتى على أثر ، وليس لولاء من معارف ولا أصدقاء ولا جهة لأنها غريبة ديار ومحدودة الحركة والعلاقات ، ويضيف أن إحترافية الأجهزة النظامية واهتمامها بالقضية بثت الطمآنينة فى نفسوهم بالعثور على ولاء و معرفة مصيرها ، ويبدى الوالد اعجابه بعملها طى الكتمان ، ما زاده حرصا على الالتزام بالتوجيهات من السفارة تقديرا لتعاونها وكذلك للأجهزة النظامية المصرية.
الصيدلية
العاملون بالصيدلية مقر مرسال ولاء ، أبدوا تعاونا وقد تذكروا قدومها طلبا لدواء غير متوفر لديهم ، فاشاروا لها على صيدلية أخرى بالمنطقة ، كاميرا المراقبة تثبت الزيارة وتتطابق الإفادة ، إذ اظهرت ولاء عند دخولها وخروجها حتى نقطة معينة غير بعيد قبل انقطاع أثرها عن امتداد رادار كاميرات المراقبة المتاحة ، فتشكلت دائرة بحث بالمنطقة ، ولم تسعف حملة لتفريغ الكاميرات المجاورة للعثور على طرف خيط يدل على مخبأ او مخبئ ولاء كأحد الإفتراضات فى هذه الحالات.
البلاغ
وعليه تم تدوين بلاغ فقدان بقسم الشرطة بمنطقة الأختفاء ، لتواصل بعده المباحث عملها الدؤوب وصبرها للوصول للحقيقة ، باصطحاب والد ولاء فى جل خطاويها الإستكشافية، وفى الطرف الآخرج تتواصل الحملة الإسفيرية المشتركة بين السودانيين والمصريين بتوسيع ومشاركة نشر خبر الفقدان ، وبين النشر الموفق والمؤول ، بينما ولاء فى حالة توهان ميداني غير قادرة على العودة لمقر سكناها ، والسبل تتقطع بها ، مبتعدة عن معانقة عيون المتابعين فى مواقع الحياة والناس. ويزيد تعقيد موقف ولاء عدم حملها لهاتف ونسيانها لأى رقم من أفراد المنزل للاحساس بالورطة ورهبة الورطة . ومثلها قد لا يتوافر على أسباب للخطة البديلة ، فيرتهن للأقدار ويستسلم .
اتصالات
اتصالات تصل أسرة ولاء كما يقول والدها ابوبكر تكشف عن رؤيتها هنا وهناك ، فيهرعون ولا أثر حتى لشبح ، أما فى طنطا البدوى أرض الصالحين بداية رواية عودة الضالة، اتصال يبلغ ابوبكر من مدينة الشيخ البدوى بأن ولاء ربما بينهم هناك او كأنها ، فيبادر ابوبكر بالاتصال بالمستشار المتابع محمد أحمد خالد الاختصاصى بالسفارة بمثل هذه الحلات والذى تيقن بعد تفعيل شبكة تواصله والسفارة مع السلطات النظامية المصرية بأن الإتصال من طنطا من أسرة معلومة بمقرها وعنوانها ، فلم يتأخر فى التحرك بالتزامن مع أفراد الأسرة هناك.
الركب
توجه ركب الوالد أبوبكر بصحبة من طرف المستشار محمد أحمد تلقاء طنطا وفقا للعنوان المرسل من الأسرة المصرية المحترمة ، ويعجب والد ولاء عن كيفية وصولها لطنطا وهى لاتعلم شيئا فى البلد المحروسة الكبيرة ، ويستدرك أبوبكر وهو يحدثنى بأنه سمع للوهلة الأولى أنها مرسلة بمبلغ مائتى حنيه بينما الواقع بحوزتها ألف جنيه ، ويقول كما حدثته ولاء لاحقا بعد اللقاء بمنزل الأسرة التى آوتها ، أنها بعد البحث عن الدواء فى الصيدليات فى المنطقة ، تاهت ولم تستطع التعرف على طريق العودة لعدم حفظ ملامحه لانتقالها اليه مع الأسرة قبل يومين.
التصور
ويتصور الوالد أبوبكر ما أكدته ولاء بأنها ركبت أكثر من تكتك للتفتيش العشوائى لمقر السكنة، وليس بحوزتها ما يعين ، لا تلفون لا غيره ، وكما علمت من والدها ليس لديها شريحة وتستخدم تلفونها منزليا بالوافاى فقط ، ولا تحفظ أرقاما لتتواصل معها لتعينها وهى تائهة عن مقر السكن ، لتجد نفسها والإرهاق ينال منها فى جهة آخر فيصل وسائق حافلة عامة ينادى كفر الشيخ كفر الشيخ ، وقد سمعتها كفر طهرمس كفر طهرمس من الإعياء ، فاستغلتها على أمل تعثر على معلم جامد يعينها ، تحركت الحافلة وهى لا تدرى إلى أين المسير ، فاستغلتها غير لاوية حتى بلغت الحافلة محطتها الأخيرة لتجد نفسها هائمة على وجهها فى كفر الشيخ ، وفى الأثناء اتجهت قبالة سيدة مصرية تعاطفت معها ، ونصحتها بالوصول لطنطا لتعود للقاهرة وتبحث عن إبرهتها فى كومة قشة أخرى.
الأصيلة
و يخبرنى ابوبكر نقلا عن ولاء من اكتفيت فقط بتحيتها عبر الهاتف بعد العثور عليها دون طرح تساؤلات الناس عليها واستفهاماتهم لكبرها بكل ما فيها من إيحاءات ومخاوف مشروعة ، و علمت من والدها بأنها قضت اربعة أيام أو خمسة هائمة فى كفر الشيخ ، وتمضى الليل بالتوجه لأى مقهى فاتح تنتظر فيه قدوم الصباح ، لتبدأ الدوران حتى نصحتها سيدة كفر الشيخ فى اليوم الخامس بعد سماع قصتها ومجهولية وجهتها بالتوجه لطنطا ، وهنالك قابلت بنت مصرية من أسرة أصيلة لجأت إليها مستغيثة أو طالبة عمل ما يعينها على الحصول على مايسد الرمق ويقيم الأود ، تعاطفت معها البنت واصطحبتها لأسرتها المحترمة ، ولى أمر الأسرة المصرية الطنطاوية الكريمة ممن طالع المنشورات المستغيثة بالأسافير وانتبه للشبه بين الصورة والأصل ولاحظ آثار إجراء عملية شفة أرنبية لولاء ، فعاجل بالاتصال بوالدها عبر الهواتف المنشورة فعزز له الوصف بآثار العملية و قد أجريت لها سابقا ، فتوجه الوالد ابوبكر بعد اخطار المستشار محمد أحمد فورا تلقاء طنطا للأسرة المصرية الأصيلة وولى أمرها قطعا فضل الإنتظار لأيام لربما يظهر عنها باحث ودون ذلك إخطار الجهات المعنية ولكن قدر الله انتهاء المحنة على يديه ، لتنتهى مرحلة درامية من إختفاء ولاء بين الكفرين ، كفر الشيخ وكفر طهرمس بالعثور عليها بين أحضان مصرية كريمة معبرة عن علاقات زاهية وراسخة
