مصعب محمود يكتب : الكويت قبلة الكشافة العربية !!

–
لستُ مبالغاً عندما أقول : الكويت قبلة الكشافة العربية
نعم .. أقولها بكل فخر واعتزاز وأقولها لأنني عرفتُ العرب، وكتبتُ عن العرب وفرحتُ دائماً بكل إنجاز عربي أياً كان وطنه ومكانه .

وأنا الذي أؤمن بأن الوطن العربي الكبير ليس حدوداً على الخريطة .. بل هو قلبٌ واحدٌ تتعدد أوطانه ولا تتعدد محبته لذلك يسعدني أن أرى الكويت وهي تفتح أبوابها كل عام للكشافة العرب حتى أصبحت بالنسبة إلى كثير منهم محطةً متكررة وملتقىً محبوباً وبيتاً يعرفون فيه معنى الأخوة العربية .

ولو سألتَ أي كشاف عربي : كم مرة زرتَ الكويت ؟
لربما قال لك : مرات ومرات
وهذا ليس غريباً
فالكويت، منذ زمن بعيد
لم تكن للكويتيين وحدهم
بل كانت وما زالت بلاد العرب جميعاً .

كل عام، تستضيف الكويت مؤتمراً أو ملتقى كشفياً كبيراً، فتتوافد إليها القيادات والكشافة والرواد والمهتمون من مختلف البلدان العربية وكأن الموعد الكشفي في الكويت أصبح موعداً مع المحبة قبل أن يكون موعداً مع البرامج والفعاليات .

وبعد يومين :
تستقبل الكويت من جديد نحو 250 كشافاً ورائداً ومهتماً بالحركة الكشفية للمشاركة في مؤتمر « الحركة الكشفية بين التطوع والنشاط الاقتصادي »، في لقاء لا يكتفي بالمحاضرات بل تتنوع فيه الفعاليات بين اللقاءات والاجتماعات والحوارات والبرامج الثقافية والسياحية، ليصبح المؤتمر مساحةً للتعارف وتبادل الخبرات قبل أن يكون منصةً للنقاش .

والجميل في المشهد أن خلف هذه الحركة الكشفية الكبيرة رجالاً يؤمنون بأن العمل التطوعي لا ينجح بالجهود الفردية، وأن الإنجاز الحقيقي يولد عندما تتلاقى المؤسسات وتتعاون الإرادات .

وهنا لا بد أن نتوقف عند رجلٍ آمن بالكشفية
وآمن بالعمل التطوعي
وآمن بأن التعاون العربي ليس شعاراً يُقال
بل عملٌ يُنجز :
إنه الأخ العزيز الدكتور عبدالله محمد الطريجي
الذي استطاع أن يجمع في هذا الحراك الكشفي بين جمعية الكشافة الكويتية والاتحاد الكشفي للبرلمانيين العرب، والاتحاد الكشفي للرواد العرب
في تنسيقٍ وتعاونٍ يهدف إلى إنجاح هذه
التظاهرة الكشفية العربية .

إن الكويت لا تستضيف الكشافة العرب فقط
بل تجمعهم
ولا تفتح لهم أبوابها فحسب
بل تفتح بينهم أبواب
المحبة والصداقة والتعاون .

وهذه هي قيمة الكويت الحقيقية في المشهد الكشفي العربي أن تأتي إليها من بلدٍ عربي فتجد نفسك بين أهلك، وأن تدخل مؤتمراً كشفياً فتلتقي أصدقاء الأمس وتصنع أصدقاء الغد .

من هنا أقولها بكل اعتزاز :
الكويت قبلة الكشافة العربية
قبلةٌ لا تُقاس بعدد المؤتمرات
ولا بعدد المشاركين
وإنما بما تتركه في القلوب من محبة
وفي الذاكرة من ذكريات
وفي العمل العربي من جسور .

فشكراً للكويت
وشكراً لكل يدٍ تعمل من أجل أن تبقى
الكويت بيتاً مفتوحاً للكشافة العرب .

وشكراً كبيرة للدكتور عبدالله محمد الطريجي
ولكل من يعمل معه ومن خلفه
فالأعمال الكبيرة لا يصنعها شخصٌ واحد
ولكنها تحتاج دائماً إلى رجلٍ يؤمن بالفكرة
ويعرف كيف يجمع الجميع حولها .

وهكذا تكون الكويت
وطنَ المحبة
وملتقى العرب
وقبلةَ الكشافة العربية .
–
فيصل خزيم العنزي

↑
Exit mobile version