التقنيات الحديثة أصبحت واحدة من أهم عمليات التطور وزيارة الدخل القومي وتوفير الجهد والوقت وسرعة الإنجاز ، كما أن تعمل على الضبط والربط ومنع التلاعب والحد من عمليات الفساد .
وبما أن الجمارك السودانية واحدة من مصادر الدخل القومي والتي تساهم في بناء إقتصاديات الدولة ، فإن عمليات التحديث وإدخال الأدوات والمعدات التقنية يعد خطوة مهمة وفاعلة في هذا الإتجاة ، في ظل التوجه العالمي التقني في مناحي الحياة .
وشرعت قوات الجمارك في اتباع نظام جديد يعد واحدا من الخطوات المهمة في عمليات الرقابة ويتيح فرصة انجاز المهام بصورة سليمة تحفظ حقوق الجميع، فانتهجت الجمارك نظام الإقرار المسبق ، حيث
يمثل نظام الإقرار المسبق عن الشحنات (Advance Cargo Declaration – ACD) أحد أهم أدوات التحول الرقمي في العمل الجمركي، وأحد المكونات الأساسية لمفهوم الحدود الذكية. ويقوم على إتاحة البيانات والمعلومات الخاصة بالبضائع والشحنات للجمارك قبل تحركها أو قبل وصولها إلى الموانئ والمطارات والمنافذ الحدودية، بما يمكنها من دراسة الشحنة والتحقق من مستنداتها وتقييم مستوى مخاطرها واتخاذ الإجراءات المناسبة بصورة مسبقة.
هذا النظام يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للعمل الجمركي في السودان، إذ إن التزام أصحاب المصلحة بتقديم الإقرار المسبق بصورة صحيحة ومكتملة يمهد لتوسيع نطاق التخليص المسبق للبضائع، ويتيح للجمارك إنجاز جانب كبير من الإجراءات قبل وصول الشحنة.
ونظام الإقرار المسبق يدعم أعمال الجمارك المتعلقة بتطبيق المادة (75) من قانون الجمارك السودانية، وما يرتبط بها من تطبيق لإتفاقية القيمة الجمركية المطبقة بواسطة منظمتي الجمارك والتجارة العالميتين، من خلال إتاحة المستندات والبيانات اللازمة أمام المختصين في وقت مبكر.
ولا يقتصر الهدف من النظام على تسريع التخليص الجمركي فحسب، وإنما يتجاوز ذلك إلى تحقيق معادلة متوازنة بين تسهيل التجارة المشروعة، وإحكام الرقابة، وحماية الاقتصاد والمجتمع.
ونظام ACD يوفر منصة إلكترونية يتم من خلالها تقديم بيانات ومستندات الشحنات قبل وصولها، بما يتيح للجمارك معرفة تفاصيل أساسية عن العملية التجارية، تشمل المورد والمصدر والمستورد وطبيعة البضاعة وبلد المنشأ ووسيلة النقل والكميات والمستندات ذات الصلة.
وتكمن أهمية هذه المعلومات في تمكين الجمارك من معرفة الشحنة قبل وصولها، بدلاً عن انتظار وصول الحاوية أو البضاعة ثم البدء في إجراءات الفحص والتحليل.
ويساعد كذلك على كشف الشحنات ذات البيانات غير الواضحة أو المتناقضة، والتعرف المبكر على مؤشرات المخاطر المرتبطة بالبضائع الممنوعة أو المقيدة أو الخطرة، مثل المخدرات والأسلحة والبضائع المقلدة والنفايات الخطرة والمواد الضارة بالبيئة.
ومن خلال هذا النظام تنتقل الرقابة الجمركية من نموذج يعتمد بصورة أكبر على رد الفعل عند الحدود إلى نموذج استباقي يبدأ بالمعلومة قبل وصول البضاعة وأن دور النظام في التعريفة والقيمة الجمركية ، ويسهم الإقرار المسبق بصورة مباشرة في تطوير أعمال التعريفة والقيمة الجمركية، من خلال إتاحة بيانات ومستندات الشحنة للمختصين قبل وصولها.
وتتيح هذه المعلومات
إمكانية دراسة وصف البضاعة ومكوناتها وطبيعتها وتحديد البند الجمركي المناسب ومراجعة الفواتير والمستندات التجارية بجانب دراسة القيمة المصرح بها و التحقق من مدى اتساق البيانات والمستندات.
ويعمل هذا النظام على اكتشاف مؤشرات التلاعب أو عدم صحة البيانات ويدعم ا تطبيق قواعد القيمة الجمركية وفق المستندات المؤيدة، بما يتوافق مع التشريعات الوطنية والالتزامات الدولية ذات الصلة.
نواصل
