حد القول – حسن السر – هدنة على مقاس الهزيمة… لا هدنة قبل تحرير دارفور

في كل محطة من محطات الحرب على السودان أثبتت مليشيات الدعم السريع الجنجويد الإرهابية أنها لا تعرف سوى لغة الخداع والمراوغة فكلما تكاثرت هزائمها في الميدان وانهارت خطوطها أمام ضربات القوات المسلحة السودانية سارعت إلى رفع شعار الهدنة وكأنها تبحث عن طوق نجاة يوقف نزيف الهزيمة ويمنحها فرصة لالتقاط الأنفاس وإعادة تنظيم صفوفها.

لقد خبر السودانيون هذه المليشيات جيدًا ففي أيام سيطرتها على الخرطوم كانت كل هدنة يوافق عليها الجيش تتحول إلى غطاء لمزيد من الانتهاكات والجرائم ضد المدنيين بل كانت فرصة ذهبية تستغلها المليشيا لاستلام الدعم الخارجي والعتاد العسكري وإعادة نشر قواتها في الأحياء والطرقات لتوسيع دائرة القتل والنهب والترويع

إن الدعوة المتكررة للهدنة لم تكن يومًا تعبيرًا عن رغبة في السلام أو حرص على حياة المدنيين بل كانت تكتيكًا مكشوفًا للهروب من الميدان وإطالة أمد الحرب على حساب دماء الأبرياء لذلك فإن الموقف الوطني اليوم واضح لا هدنة مع مليشيا إرهابية أثبتت أنها لا تحترم عهدًا ولا تلتزم باتفاقًا المطلوب هو الحسم العسكري حتى تحرير دارفور وكل شبر من أرض السودان من قبضتها

آخر القول
إن السودان الذي دفع أثمانًا باهظة من دماء أبنائه وكرامة نسائه وصمود مدنه وقراه لن يقبل أن تتحول الهدنة إلى جسر لعبور المليشيا نحو مزيد من الجرائم إن المعركة اليوم ليست معركة هدنة بل معركة تحرير وكرامة ولن يفرح السودانيون إلا بعد أن تُطهَّر دارفور وكل أرض السودان من هذه المليشيات الإرهابية عندها فقط يكون للسلام معنى وللوطن مستقبل آمن موحد.

كسرة
لي وطنٌ آليتُ ألاَّ أبيعهُ … وألاَّ أرى غيري لهُ الدهرَ مالكا
عهدتُ بهِ شرخَ الشبابِ ونعمةً … كنعمةِ قومٍ أصبحوا في ظلالكا

Exit mobile version