رؤيا – دكتورة جميلة الجميعابي – أفراح بلا سلاح… حتى لا يتحول الفرح إلى مأتم

لاحول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم…
إنا لله وإنا إليه راجعون.
فاجعة مؤلمة تهز القلب وتدمي الروح… عريس في مدينة أم درمان يفارق الحياة في يوم عقد قرانه، إثر طلقة نارية أطلقها أحد أصدقائه، فتحول الفرح في لحظات إلى مأتم، والابتسامات إلى دموع، والأهازيج إلى نحيب وحزن عميق خيّم على الأهل والأحباب.
رحم الله العريس رحمة واسعة، وتقبّله في عليين مع الشهداء والصديقين والصالحين، وألهم آله وذويه وأصدقاءه الصبر الجميل، وربط على قلوبهم.
إن هذه الفاجعة تعيد إلى الواجهة أهمية المبادرة المجتمعية «أفراح بلا سلاح»، التي انطلقت بعد حادثة مؤلمة مشابهة، ووجدت قبولاً واستحساناً واسعاً من أبناء المجتمع.
لكن المبادرات وحدها لا تكفي…
نحن بحاجة إلى تشريعات قانونية واضحة ورادعة، وتطبيق صارم للقانون، لمنع حمل واستخدام الأسلحة وإطلاق الأعيرة النارية في مناسبات الأفراح والمناسبات الاجتماعية كافة.
فالفرح لا يحتاج إلى رصاص حتى يكتمل، والرجولة ليست في إطلاق النار، والاحتفال لا ينبغي أن يكون سبباً في إزهاق روح أو تيتيم طفل أو كسر قلب أسرة.
لقد أصبح من الضروري أن تتضافر جهود الدولة والشرطة والقيادات المجتمعية والإدارات الأهلية والشباب والنساء وأصحاب المناسبات، لنشر ثقافة جديدة عنوانها:
نفرح… نعم.
نحتفل… نعم.
نطلق الرصاص… لا وألف لا.
فلنجعل من هذه الفاجعة المؤلمة نقطة انطلاق جادة نحو تطبيق «أفراح بلا سلاح» قانوناً وثقافةً وسلوكاً.
كفى حزناً… كفى فقداً… كفى رصاصاً في لحظات الفرح.
#أفراح_بلا_سلاح
#لا_لإطلاق_النار_في_الأفراح

Exit mobile version