امين الاعلام بالنيل الازرق : ضعف التغطية الاعلامية اسهم في عدم معرفة الاقليم بثرواته وتاريخه

الدمازين :هنادي النور

اكد الأمين العام للمجلس الأعلى للإعلام والثقافة والسياحة بإقليم النيل الأزرق، سيف النصر من الله محمود، أن الإقليم قدم إسهامات كبيرة خلال الحرب، من خلال دعمه للقوات المسلحة، ومشاركة الجيش الشعبي والمستنفرين والمواطنين في جهود الدفاع عن البلاد، مؤكداً أن هذه الأدوار تستحق التوثيق وإبرازها إعلامياً.
وأوضح أن الظروف الاقتصادية والأمنية التي فرضتها الحرب أثرت في مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، غير أن تحسن الأوضاع الأمنية أسهم في استعادة الخدمات الإنسانية والتنموية بصورة تدريجية.

وأقرّ بوجود قصور في التغطية الإعلامية لأعمال حكومة الإقليم، رغم جهود التلفزيون القومي والإذاعة المحلية والمؤسسات الإعلامية المختلفة، مؤكداً أن الزيارة الإعلامية الحالية تمثل فرصة تاريخية للتعريف بما تحقق من أعمال خلال سنوات الحرب.

مجدد اهمية دور الإعلام بانه يمثل رسالة حال الناس وصوتهم داعياً إلى ترسيخ إعلام مسؤول ومستقل ينقل المعلومات من مصادرها الحقيقية، بعيداً عن الانحيازات الجهوية والسياسية، ويضع خدمة المجتمع في مقدمة أولوياته.

وقال خلال حديثة للوفد الإعلامي الزائر للإقليم بتنسيق مركز عنقرة للخدمات الصحفية، إن الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بالبنية التحتية الإعلامية، ما أدى إلى انتقال النشاط الإعلامي بصورة واسعة إلى منصات التواصل الاجتماعي، مشيراً إلى أن هذه المنصات، رغم أهميتها وانتشارها، أسهمت في إضعاف الرسالة الأخلاقية للإعلام وأثرت في النسيج المجتمعي.

وقال إن زيارة الوفد الإعلامي تمثل فرصة لتعريف الرأي العام السوداني بحجم هذه الإمكانات، فضلاً عن إبراز التاريخ الوطني للإقليم، ودور الإدارة الأهلية، والآثار والموروثات الثقافية، إلى جانب الفرص الاستثمارية المتاحة في قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية والغابات والتعدين.

ونبه إلى ضعف التغطية الإعلامية أسهم في عدم معرفة قطاعات واسعة من السودانيين بإمكانات إقليم النيل الأزرق وثرواته، مؤكد أن الإقليم يتمتع بموارد اقتصادية متنوعة تشمل الغابات، والثروة السمكية والحيوانية، والتعدين، والزراعة، إلى جانب مقومات سياحية وتاريخية كبيرة.

وأشار إلى أن حكومة الإقليم، بالتنسيق مع وزارة الصحة ومحافظة الدمازين، اتجهت إلى الاعتماد على الموارد الذاتية لمواجهة التحديات الصحية، مؤكداً أن حياة الإنسان وسلامة المواطنين مقدمتان على كل شيء

وأكد محمود أن الإقليم بذل جهوداً كبيرة في استقبال العائدين من دول الجوار والنازحين بسبب الحرب، والعمل على توفير الحد الأدنى من مقومات الحياة لهم، مشيراً إلى بدء عمليات التعايش الطوعي وعودة النازحين إلى مناطقهم، إلى جانب جهود المصالحات المجتمعية.

ووصف عودة المواطنين إلى مدينة الكرمك والاستعدادات الجارية لعودة المزيد من السكان بأنها واحدة من أبرز الإنجازات التي تحققت، مؤكداً أن استقرار الأوضاع في المنطقة الغربية يمثل خطوة مهمة نحو تعزيز السلام والاستقرار بالإقليم.

وكشف محمود عن تقديم مسودة للخطة التنفيذية للقرار الأممي 1325 الخاص بالمرأة والأمن والسلام، مشيراً إلى أن الإقليم يعمل على وضع خطة تنفيذية تعزز مشاركة المرأة في الحياة السياسية والاجتماعية، مع الالتزام بنسبة 40% لمشاركة المرأة.

واعتبر الخطوة إنجازاً مهماً في تعزيز دور المرأة، وترسيخ حضورها في عمليات السلام وصنع القرار.

وقال إن تحقيق الاستقرار والرفاه لشعب الإقليم يتطلب تنسيقاً وتعاوناً بين حكومة الإقليم، والأجهزة الأمنية، والمجتمع المدني، والإدارات الأهلية، مشيداً بالدور الذي يمكن أن يضطلع به الإعلام في نقل هذه الجهود إلى السودانيين والعالم.

واكد محمود زيارة الوفد الاعلامي ستسهم في إبراز الإمكانات الكبيرة التي يتمتع بها إقليم النيل الأزرق، وما يضطلع به من أدوار في دعم الاستقرار ونهضة السودان.

Exit mobile version