القاهرة – وسط البلد – عبدالقادر أبوالبشر
سيرت الامانة العامة لديوان الزكاة صباح اليوم الفوج الثالث من العائدين إلى أرض الوطن ضمن المرحلة الثانية لمشروع “العودة إلى الديار”. وانطلقت من منطقة وسط البلد بالقاهرة بفوج يضم 18 بص سياحي مجهزة، لتقل مئات المواطنين في طريقهم إلى السودان، وسط إجراءات سلسة وتجهيزات لوجستية كاملة.
وفي تصريحات صحفية على هامش وداع الفوج، أكد الأستاذ علي عبد القادر، الأمين العام للديوان، أن مشروع “العودة إلى الديار” يمثل أولوية قصوى لضمان عودة كريمة وآمنة للمواطنين. وأوضح عبد القادر أن المرحلة الأولى من المشروع كانت بمثابة تجربة غنية مكنت الديوان من تقييم الأداء وتجويد الخدمات المقدمة بشكل كبير.
وأضاف الأمين قائلا : “لقد لمسنا تحسناً ملموساً في انسيابية العمل والخدمات المقدمة للمسافرين بفضل الدروس المستفادة من المرحلة الأولى. كما نشيد بالوعي العالي لدى المواطنين والتزامهم التام بالموجهات والضوابط التي وضعناها، لا سيما فيما يتعلق بمسألة تحديد أوزان العفش والالتزام الصارم بمواعيد السفر المحددة”.
وشدد عبد القادر على أن الانضباط الذي أبداه المواطنون ساهم في خفض التحديات اللوجستية، معترفاً بوجود “بعض الحالات الشاذة والمحدودة” التي يتم التعامل معها بمرونة في إطار المصلحة العامة، مؤكداً استمرار الديوان في تحسين العمليات لتفادي أي عقبات مستقبلية.
وسادت أجواء من الفرحة والارتياح بين جموع المواطنين الذين اصطفوا في منطقة التجمع بوسط البلد استعداداً للمغادرة. وعبر المستفيدون عن امتنانهم العميق للجهود التي يبذلها ديوان الزكاة، مؤكدين أن هذه المبادرة لم تكن مجرد رحلة سفر، بل كانت شريان حياة خفف عنهم الكثير من الأعباء المادية والنفسية في الغربة.
وقالت إحدى الأسر المسافرة: “لا نجد من الكلمات ما يوفي ديوان الزكاة حقه. لقد وفروا لنا الراحة والأمان في هذا الطريق الطويل، ونشعر اليوم أننا نعود إلى بيوتنا بكرامة”.
يأتي تسيير هذا الفوج ضمن سلسلة من الرحلات المنظمة التي يدعمها ويشرف عليها ديوان الزكاة لضمان وصول العائدين إلى مقاصدهم في ظروف آمنة، في إطار خطة شاملة تهدف إلى تخفيف المعاناة عن كاهل المواطنين المتضررين من الظروف الراهنة. ويجدد ديوان الزكاة التزامه بمواصلة العمل بروح الفريق الواحد مع لجنة الامل على إنجاح مراحل المشروع، داعياً الجميع لمواصلة التعاون لضمان نجاح الرحلات
