مصلح نصار يشيد بمواقف الجموعية ويدعو لكسر المؤمرات الخارجية

دعا مستشار رئيس مجلس الوزراء، مصلح نصار، إلى تفويت الفرصة على المخططات التي تهدف لضرب الدولة السودانية من خلال إثارة القبائل والتشنج القبلي، مؤكداً أن اللحمة الوطنية القوية كفيلة بكسر كافة المؤامرات التي تستهدف تفكيك البلاد وابتلاع مؤسساتها.
جاء ذلك لدى مخاطبته اللقاء الجامع لتجديد البيعة لقبيلة الجموعية بالقرى الغربية لريفي أمدرمان الجنوبي بمنطقة “وادي الرواكيب”، والذي أقيم تحت رعاية مك عموم قبائل الجموعية المك غانم المك الطيب المك محمد ناصر، ووكيله المك محمد المك عجيب الهادي، بحضور المدير التنفيذي للمحلية وقادة الأجهزة النظامية والتنفيذية ولجان المقاومة وحشود غفيرة من أعيان وشباب المنطقة.
وأشاد مصلح نصار بالأصالة والتاريخ العريق والمشرف لقبيلة الجموعية، واصفاً إياها بـ”ملح الأرض” ومثال الحكمة والعقلانية في الإدارة الأهلية. وأضاف أن الجموعية ظلوا عبر التاريخ يرسلون رسائل الفضيلة والوحدة دون تشنج أو تمنع، محافظين على هوية الخرطوم كعاصمة تجمع كل السودانيين دون تمييز أو نظرة دونية. كما خصّ بالإشادة وكيل المك، محمد المك عجيب، واصفاً إياه بـ”السفير العزيز والمحترم بين كل القبائل والإدارات الأهلية”.
وفي الصعيد الأمني، بعث مستشار رئيس مجلس الوزراء برسائل تطمينية للشعب السوداني من منصة اللقاء، موجهاً التحية للقوات المسلحة والقوات المساندة لها.
وفنّد نصار الشائعات المتداولة في بعض الوسائط الإعلامية قائلاً: “نحن الآن على بعد 10 كيلومترات فقط من شمال كردفان، ونطمئن شعبنا بأن ما يقال في الإعلام المضلل غير صحيح، فالبلد بفضل الله وبفضل تضحيات الشهداء قد تحررت، والقوات المسلحة لن تنكسر أبداً ما دامت هذه الوجوه الطيبة والقبائل الأصيلة تلتف حولها”.
وفي ختام كلمته، أعلن الدكتور مصلح نصار عن تقديم دعم مالي وعيني مباشر وفوري لدعم الخدمات الأساسية في منطقة وادي الرواكيب، شملت المسجد والمسيد والمدرسة، مؤكداً أن أبواب مكتبه ستظل مشرعة لمتابعة وتلبية كافة مطالب أهل المنطقة بالتنسيق مع القيادة التنفيذية والأهلية. كما وجه رسالة هامة لشباب القبيلة بضرورة الحذر من المنصات والمواقع الإلكترونية والميديا التي تزرع الفتن وتشكك في المواقف الوطنية، داعياً إياهم لتسخير أدواتهم الإعلامية لدعم التماسك الاجتماعي والاستقرار.

وجدد وكيل مك الجموعية المك محمد عجيب الهادي، التأكيد على المواقف التاريخية والراسخة للقبيلة في دعم الدولة ومؤسساتها الرسمية والشرعية.
و وجّه المك محمد عجيب الهادي أسمى آيات التقدير والإشادة بحكومة ولاية الخرطوم وعلى رأسها الأستاذ أحمد عثمان حمزة والي الولاية، والمدير التنفيذي لمحلية أم درمان، سيف الدين مخنار مثمناً استجابتهم العاجلة وقوافل التواصل المستمرة مع المواطنين، ووقوفهم الميداني المشرف في ظل هذه الظروف الاستثنائية.

وعلى الصعيد العسكري، جدد وكيل مك الجموعية الموقف الثابت والداعم للقوات المسلحة السودانية في “معركة الكرامة”، مستعرضاً التضحيات الجسام وقوافل الشهداء التي قدمها ويقدمها شباب الجموعية في مختلف الجبهات فداءً للدين والوطن، مؤكداً الجاهزية الكاملة لتقديم المزيد لحفظ الأمن والاستقرار. وأشار سيادته إلى أن التزام القبيلة بالقوانين والمواثيق الرسمية لا ينبع من ضعف، و أكد أن الجموعية ستظل صمام أمان للوطن ملتزمة بالحقوق دون تمرد أو خروج عن الأطر الشرعية.
وحول الشأن الداخلي للقبيلة، شدد البيان على وحدة وتماسك منظومة الإدارة الأهلية للجموعية، موضحاً أنها ليست منظومة فردية تنحصر في شخص “المك” وحده، بل هي هيكل متكامل ومستوفٍ للشروط يضم العمد، والمشايخ، وناظر الخط، والوكيل، والذين يعملون بانسجام تام. وتضرع سيادته بالدعاء لعودة المك غانم الطيب محمد ناصر سالماً معافى إلى أرض الوطن ليواصل مسيرة البناء الاجتماعي والقبلي.

وفي الجانب التنموي والخدمي، فَنّد المك محمد عجيب الهادي الانطباع الشائع بأن ولاية الخرطوم مكتفية خدمياً، وسلط الضوء على المعاناة والتهميش الذي يعيشه إنسان الريف. وأشار بغبن شديد إلى مفارقة تفتقر فيها قرى ممتدة على ضفاف النيل لمياه الشرب النظيفة وشبكات الكهرباء، قائلاً: “نتسوق في البحر ونعاني العطش”. وطالب حكومة الولاية بإنصاف الأرياف وتوفير الحقوق الأساسية والمشروعة للمواطنين في مجالات التعليم، الصحة، والبيئة العامة.

وفي كلمته خلال المناسبة، أعرب المدير التنفيذي لمحلية أم درمان سيف الدين مختار عن أمله في أن تسهم هذه الحشود والتوافق حول الوثيقة في تغيير المفاهيم والانتقال بها نحو مرحلة جديدة من البناء والإعمار بعد الحرب. وأشاد بمواقف القيادات الوطنية، ممتدحاً مستشار رئيس مجلس الوزراء مصلح نصار ووصفه بأنه “شيخ من شيوخ العرب”، كما حيا المك محمد عجيب، مؤكداً أن قبيلة الرشايدة تمثل سنداً وعضداً حقيقياً للسودان.
كما وجه المدير التنفيذي تحية خاصة لديار الجموعية في أم درمان، مبيناً أنها كانت وما زالت قلعة للنضال والصمود، مستعرضاً الإرث التاريخي للمنطقة ومواقف قبائل الجموعية والبطاحين والقبائل الأخرى المشاركة في معركة الكرامة الحالية، وامتداداً لتاريخها المشهود في الفتوحات التاريخية التي مرت على الخرطوم وأم درمان في الأعوام 1885، 1956، و2025.
كما تعهدت المحلية بالتكفل بتوفير الطاقة اللازمة لتشغيل آبار المياه لتخفيف الأعباء المادية عن المواطنين في توفير الوقود (الجازولين)، مؤكداً إدراج مشاريع تأهيل المدارس والمساجد (المسايد) ودعم تلاوة القرآن ضمن خطط التنمية لعامي 2026 و2027.
وفي السياق الزراعي، تطرق المدير التنفيذي إلى أهمية “سد وادي الرواكيب” المخصص لحصاد المياه.

Exit mobile version