مابين السطور – ذوالنورين نصرالدين المحامي – حوار الطرشان

بينما تحتدم المواجهات في النيل الأزرق وكردفان والمخلصون ييممون شطر مواجهة العدوان لإستئصاله شأفته من (طارئ السودان) من خلال تنظيم روافد المقاومة الشعبية خلف الجيش والدعوة للتعبئة والإستنفار لإسترداد كامل السيادة وكرامة الوطن في ذات التوقيت وبتحدي مفضوح يتصارع نشطاء من أنصاف الساسة (فاقدي السند) الجماهيري لوضع كيكة السلطة على قاعة دولة العدوان للبحث في توزيع المقاعد والكراسي بعد الإنتهاء من الحرب عبر أهل (الوجعة) ليكتنزوا المناصب من تحت انقاض الخراب والدمار والقتل
فقد شلت مؤآمرة أديس أبابا كما هو متوقع لضعف التجربة وقلة الخبرة السياسية وعدم صدق التوجه
فبينما يعمل الجيش لحشد عناصر وأدوات الإنتصار على أديس أبابا بمحور النيل الأزرق بعد الاعتداءت السافرة من اثيوبيا الدولة التي تعهدت للصهيوماسونية لإبتلاع السودان يهرول عملاء الداخل والخارج الذين لاصوت ولاوزن لهم ليتحدثون بلسان (أعجمي) مدفوع القيمة وهم لايمثلون اي كتله بشرية معتبرة بل ليس لهم قواعد أوكيانات اجتماعية أو حتى دور وعضوية صورية ولابرامج ولارؤي ولا أفكار بل يملأون الميديا بالصوت الصاخب للحديث بإسم الشعب الإفتراضي
ولاشك أن رمزية المكان وإنعقادة في أديس هي مقصودة في ذاتها من الخماسية لقياس عدد العملاء والأرزقية وبائعي الوطن وجراحات المواطن ويحضرني في هذا الإطار من رسائل الثبات على المواقف (قصة ذلك الراعي الذي طلب منه الغازي في الخلاء معلومات عن جيش بلاده لغزوه فطلب الأب الراعي قتل إبنه اولا لعدم الوشاية فبعد ان تم قتل إبنه رفض الراعي إفشاء أسرار جيشه وقال خير لي أن يموت إبني وأموت من أن إفشي أسرار وطني) فرجع الغزاة من حيث أتو وقال القائد مثل هؤلاء الذين يفدون وطنهم بأبنائهم لن يهزموا فرجع صاغرا
ومازالت خيوط المؤآمره تنسج حول إستهداف الوطن بينما تغيب الحكومة وتعجز عن تقديم رؤيتها السياسية للداخل لتوحيد الرؤى حول المشروع الوطني وقضايا الحرب وتنجح في تسويقها خارجيا من خلال المنابر الدولية فلماذا لم يشرع رئيس الوزراء من تحديد أجندة الحوار الداخلي ووضع آليات للحوار المجتمعي بدء بالولايات الي أن يتم رفع التوصيات لتأخذ القوة الشعبية لتتحول الي برنامج عمل وتنفيذ التوصيات عبر المؤتمر القومي الجامع وهذا هو أبهى صور التجربة الديمقراطية المدنية الذي يزعق بها ناشطي قحت وقد عجزوا من خلال التجمع المزعوم من تحقيق اي تقدم أو بيان ختامي أو مخرجات قابلة للهضم دعك من التنفيذ وقد عملوا لتكريس الانفصال وإعادة تسويق المليشيا لإحياءها بعد مواتها فمازالت قحت تسوق بضاعتها الفاسدة عبر المنابر الإقليمية والدولية بإتهام الإسلاميين وتدعو لعزلها وهي ملطخة بدماء الأبرياء لأنهم هم وقودها ولأن جندهم المحوري هو إبعاد الإسلاميين من دعم الجيش والقضايا الوطنية
فقد خرج الأرزقية والعملاء بالنثريات والحوافز و(السيلفي) فقبضوا ثمن خيانتهم قبل أن يجف مداد الدعوة التي سبقت المؤتمر ب24 ساعة وهو دليل دامغ على عدم وجود مشتركات للأجندة وجدول أعمال المؤتمر ولم يسبق ذلك ورشة مسبقة للإتفاق حول مواضيع الحوار إن كانت لهم إرادة ؟ وماهي نقاط الاختلاف بين الكتل لتقريب وجهات النظر حولها؟
فالآلية الخماسية المعنية والتي تحركها دول وأيادي إستخباراتية سبقوا الحوار بأجندتهم الاستيطانية للسودان وماعلي هؤلاء النكرات الا التوقيع والإذعان والخضوع
حتى الكتلة الديمقراطية انقسمت على نفسها وهي الداعمة للجيش إفتراضا وتحرك بعضهم بنزوات وشهوة السلطة وظهرت كتل وأحزاب وشخصيات مصطنعه لزيادة غلة المجموعات ولم يسمع بهم أحد
فالجهة الوطنية الوحيدة الذي ينعقد لها إختصاص التداول حول المشروع الوطني هي المقاومة الشعبية التي تضم أصحاب الحق والمصلحة الوطنية والذين مازالوا ينشغلون بتحرير كل شبر من تراب الوطن والذين يحملون جمر القضية وعلى عملاء الوطن نقول لهم كفوا عن حوار الطرشان فلن يقبلكم الشعب السوداني .

Exit mobile version